الشهيد أمير المنسي .. قليل الكلام كثير العمل

20 يوليو/تموز 2013 الساعة . 12:28 م   بتوقيت القدس

غزة / إعلام الدفاع المدني: ولد شهيدنا المقدام أمير يوسف المنسي في العاصمة المصرية القاهرة، في 28/4/1983، تربى في أسرة ملتزمة، تحب الله ورسوله، فنشأ نشأة إسلامية، وتعلق قلبه بالمساجد وخاصة مسجده القعقاع بن عمرو التميمي. وحفظ كتاب الله العظيم منذ صغره. وعلى عجل دارت رحى مراحله التعليمية سريعا، كونه كان نابغة وذكيا، فكل من نظر له أحبه، فهو من يجذب الناظرين إليه بطريقة عفوية تستهوي القلوب، هكذا عاش أمير، وقد كان بيننا أميرا فعلا، يدرس ويكد.. يجتهد فيحصد ثمرة سنينه وعرق جبينه، ويتخرج من الثانوية العامة بمعدل 95.5% وهو ما أهله للالتحاق بالجامعة الإسلامية في كلية الهندسة، حيث تخصص في دراسة الهندسة المعمارية، وإلى جانب ذلك فقد كان نشيطا على صعيد العمل الطلابي في جامعته، وشهدت له الكتلة الإسلامية بمواقف الطالب العامل والمخلص الباذل، صاحب الهدف وواسع النظر. تخرّج من الجامعة الإسلامية في غزة قسم الهندسة المعمارية. وعمل معيدا في كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية وطالبا في برنامج الماجستير في الكلية ذاتها، ومعروف عنه - يرحمه الله وأسكنه فسيح جناته - أنه كان يقضي جل وقته في الرباط والجهاد في سبيل الله، وكان قليل الكلام وكثير العمل، ودائم التفكير في أمور الجهاد. ولعظم المسؤولية التي أعلقت على عاتقه ترك التدريس في كلية الهندسية بالجامعة الإسلامية، والتحق في صفوف جهاز الدفاع المدني للعمل في إدارة الأمن والسلامة التي تهتم بسلامة المواطن وسلامة المنشآت والمباني. بعد أيام مباركة، عاشها أمير تحت ظلال "حرب الفرقان" التي دارت رحاها بين ثلة الحق وقوات العدو المهزوم، كان الموعد مع الشهادة، تحديدا في اليوم العاشر من يناير عام ألفين وتسعة ميلادية، وفي مربع النار وبعد أن دك المغتصبات الصهيونية وواجه الآليات الحاقدة بإمطارها صواريخ القسام تنزل حمما ولهيبا تصلي الصهاينة اللئام جحيما، كانت لحظة الشهادة، لتتمزق أشلاؤه في سبيل الله ويلقى ربه مقبلا غير مدبر، وينال ما تمنى بعد طول رجاء وتوسل لله وبكاء. يُغادرنا أمير، ويبتسم لأحبته قبيل نزوله قبره، وكأنه يعايرنا بحياتنا الدنيا، تميز قائلا: ها أنا ذا أرحل عنكم وعلى موعد مع صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة الطاهرين والتابعين والشهداء المجاهدين، يودعنا ويترك في نفوسنا مرارة الفراق تلفح قلوبنا، وتحرق عيوننا بدموع تذرفها ألما على رحيله، وشوقا لمرافقته. يرحل اليوم الفارس المهندس الذي جمع بين الإنسانية والبندقية الموجهة للعدو الصهيوني، يرحل اليوم مجاهد وكفاك أن يعدك الله في المجاهدين المخلصين يا أمير القلوب والمشتاقين. يشار إلى أن الشهيد أمير هو نجل وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني الدكتور المهندس يوسف محمود المنسي.