الإعلام الأمني بوزارة الداخلية .. دور بارز في مكافحة الجريمة

14 أغسطس/آب 2013 الساعة . 11:09 ص   بتوقيت القدس

شهوان: الرصاصة الأولى التي اعتمدنا عليها كتجربة فريدة البزم: دوره كبير في تحصين المجتمع من الجريمة قبل وقوعها كتب / رائد أبو جراد: أصبح الإعلام محوراً أساسياً لمختلف القضايا الأساسية، وازدادت أهميته بوسائله المختلفة في المجتمع في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، بما في ذلك المجال الأمني ولحقت تلك التطورات بالظواهر الأمنية ذاتها، والظواهر التي تتعامل معها. وباتت وزارة الداخلية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في قطاع غزة تعتمد بشكل أساسي على الإعلام في منع ومكافحة الجريمة وتحصين الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة وملاحقة العملاء وتجفيف منابع التخابر مع الاحتلال عبر التركيز على الوعي والتوجيه والتثقيف لمختلف شرائح المجتمع. الأمن والإعلام والعلاقة بين الأمن والإعلام "ارتباطية" فالإعلام بوسائله المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية يُعد رديفاً لعمل الأجهزة الأمنية والشرطية فهو يلعب دوراً بارزاً ويؤثر بفعالية في دعم نشر المعرفة الأمنية وتعزيز ثقافة الوعي لدى كافة نخب المجتمع الفلسطيني لمحاربة الجريمة قبل وقوعها . ويرى رجال أمن ومختصون في مجال الإعلام الأمني تحدثوا لـ"موقع الداخلية" أن وقتنا الحالي يشهد ثورة تكنولوجية تقنية متطورة فرضت على الأجهزة الأمنية والداخلية أن تكون انجازاتها متوازية مع عمل إعلامي يُروج ويُسوق ويُنبه ويُوعي الناس وينشر الثقافة الأمنية السليمة للحد من الجريمة. وفي هذا الصدد، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني الرائد د. إسلام شهوان إن "معظم الأدوار والانجازات التي تنفذها الاجهزة الأمنية قد لا نستطيع تسويقها للمواطنين إذا لم تتوفر وسائل ممكنة لذلك من ضمنها الإعلام ودوره المهم والفاعل" . وأشار الرائد شهوان – الذي عمل ناطقاً باسم الشرطة عقب تأسيس القوة التنفيذية عام 2006 – إلى أن الاعلام يلعب دوراً كبيراً جداً في توعية المواطنين بمخاطر الجرائم والتحذير من آثارها السلبية. وأضاف "الداخلية أطلقت عدة حملات توعوية للمواطنين من خلال حملة مكافحة ومواجهة التخابر مع العدو واستخدام الاعلام في التحذير من مخاطر السرعة للحد ممن حوادث السير وكان له أثر إيجابي كبير واستخدمنا الجانب الإعلامي في التوعية بمخاطر الجريمة وتداول المخدرات والاترامال المدمر". واعتبر شهوان الإعلام الأمني الذي سارت الداخلية وفق منهجه على مدار السنوات السبعة الماضية بمثابة "الرصاصة والوسيلة الأولى التي اعتمدت عليها الوزارة كتجربة أولى" . قبل وقوعها وشاركه الرأي مدير المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية أ. إياد البزم بتأكيده أن الوزارة تسعى أن يكون دورها الإعلامي "أساسي" لتوعية المجتمع وتحصينه من الجريمة قبل وقوعها. ولفت البزم إلى أن الداخلية ومكتبها الإعلامي بذلوا جهوداً كبيراً من أجل الوصول إلى غاية "تحصين المجتمع من الجريمة قبل وقوعها". واستطرد قائلاً "حققنا نجاحات في مكافحة الجريمة وإنجازات متقدمة في تحقيق هذا الهدف من خلال العمل على شقين في موضوع الجريمة الأمنية والجريمة الجنائية" . بينما أكد الرائد شهوان أن الحديث يُدور حالياً عن مفهوم الشرطة المجتمعية الذي يُقصد فيه الدور الأمني لكل فرد ومواطن في المجتمع في دعم الأجهزة الأمنية ومساندتها. وتابع "هذا لن يتأتى إلا من خلال إيجاد ثقافة أمنية يتم نشرها عبر وسائل الإعلام والداخلية نجحت في ذلك ولربما كانت من أوائل الوزارات العربية عبر استخدام الاعلام بشكل منهجي مكثف لترويج الافكار الأمنية والحرص والثقافة الأمنية والحس لدى المواطنين" . في حين، نوه البزم إلى أن الداخلية وأجهزتها الأمنية والإعلامية لعبت دوراً بارزاً في مكافحة الجريمة عبر توعية المجتمع بكافة المجالات كالكوارث بنشر الإجراءات السليمة للتعامل مع الأمور المتعلقة بحياة الناس، معتبراً أن الداخلية تعمل وفق "الأمن" بمفهومه الشامل وتحرص على حياة شعبنا. وأردف قائلاً "عملنا سار في الاتجاه الصحيح والأجهزة الأمنية والشرطة الفلسطينية تُقدم جهود في توعية شعبنا قبل وقوع الجريمة ونعمل بشكل موازي كإعلام مع الأجهزة المختصة في توعية شعبنا". شرائح المجتمع وأكد البزم سعيهم من خلال كافة الوسائل المتوفرة لتوعية شعبنا بكل جريمة، مستدركاً "يقوم إعلام الداخلية بنشر قصص إخبارية عن الجرائم التي تقع وتلقي الشرطة القبض على مرتكبيها حتى يحذر شعبنا من الوقوع فيها وتفاديها وكان لهذا الأسلوب أثر في التوعية". وطالب وسائل الإعلام العاملة في قطاع غزة ببذل دور أكبر بهدف الوصول إلى انخفاض مستوى الجريمة بشكل كبير. وفي ظل الواقع الأمني المستقر الذي تشهده غزة وقد أشادت دول مجاورة ومراكز أبحاث دولية بالواقع الأمني المنضبط في القطاع المحاصر تحرص قيادة الداخلية على الاهتمام بكافة المجالات الإعلامية التي تصب في توعية المجتمع بمخاطر الجريمة والحد منها وأبرزها تشجيع فكرة عمل الإعلام الأمني وإبرازه وتطوير قدرات القائمين عليه.