بقلم/ أحمد الحسنات من هيئة التوجيه السياسي والمعنوي لا شك عند سماعك لكلمة الكسل تشعر بالإحباط والتشاؤم ولكننا نسمع في فنون الحروب والمعارك " خير الدفاع الهجوم " ويتجلى هذا المثل في التحرك التكتيكي والإداري نحو استثمار الكسل بشكل يحقق الإنتاج المراد والسعادة المرجوة، ولربما هنا نخاطب المدير قبل الموظف، والموظف قبل المراسل، والمراسل قبل المراجع، والبعض منا يصيبه الخمول الإداري والفتور الإرادي، بسبب نظرته التشاؤمية وفقدانه الثقة. وهنا نضع بين أيديكم ثلاث أدوات هامّة تشعرك بالسعادة وأنت تمارس الكسل بشكله الإنتاجي وليس الخمولي. 1- التفويض: هو اللغة والأداة التي يحسنها كل قائد مميّز، وكل مدير منجز، مع الأخذ أن هذه الأداة يمكن للكل استعمالها حتى الأم في تربية أبنائها. والتفويض يشعرك بالارتياح والجلسة الهادئة على كرسي الإدارة ، والذي للأسف ساء فهم الجلوس عليه من بعض الناس، يحسب أن الجلوس والدوران عليه يريح الأعصاب ، وما علم أن التمسك به يؤدي إلى دوران الأعصاب، فلو أننا نحاول استعمال هذه الأداة من كنانة تميزنا سنرى أن عملية الانضباط والالتزام داخل إدارتك ومؤسستك تسير بنحو جيد وأفضل مما لو أنك لم تؤثر قراراتك في بعض الأحيان . يقول أحد الحكماء " وأجمل سعادة يراها قبطان السفين عندما يوجه البوصلة – أوتوماتيكياً – فيجلس ويمد قدميه على حافة السفين وتظلله شمسية ملونة ويرتشف فنجان القهوة على هواء البحر المنعش" وهذا مشهد يمكن لمن أراد السعادة أن يستمتع بالكسل الممتع. 2- المتابعة: والمتابعة الحثيثة لخطوات التفويض دون تقليص شديد لصلاحيات المفوّض تسهم في المحافظة على سير الإنجاز، وقيل قديماً " لا بد للخيّال أن يستشير خيله " وإن دل إنما يدل على أن الله لم يخلق الناس عبثاً، وأن العقل يميّز بين الصح والخطأ، ولكن خوفنا من الفشل وعدم الثقة بالمفوّض وعدم المتابعة المبصرة والتوجيه الحسن يؤدي إلى فشل المهمة بكامل أركانها ، وهنا يمكننا استعمال الجوال والورقة والقلم كأدوات تذكير وحفظ ومراسلات عاجلة، لتشعرك أنك قريب ممن تفوّضن، ويمكنك هنا أيضاً الشعور بالكسل الممتع. 3- التحفيز: قال الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يشكر الله من لا يشكر الناس " فلو أخذنا بهذه المعادلة وجربناها مع من نفوّض سيشعُر أنك رائد في مجالك ، والأولى بموقعك، وسيحسن الظن بمتابعتك. ويعلق بعض الناس أن التحفيز يشعر من يعمل داخل المؤسسة أنه يعمل لشخص المدير؛ فأردّ عليه وأقول : إذً خض طريق الفشل المرير ، لأنك دون فريق تشعره بقيمته لن تسير، وأخيراً لن تشعر بالكسل الممتع.
مقال بعنوان "الكسل الممتع"
14 أغسطس/آب 2013 الساعة . 01:37 م بتوقيت القدس