إطلاق البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية

25 أغسطس/آب 2013 الساعة . 09:32 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية / رائد أبو جراد: أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني الأربعاء البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وسط مشاركة رسمية ووطنية وأهلية واسعة. ووقع رئيس الوزراء على مراسيم اعتماد البرنامج، مباركاً هذا العمل ووعد بتقديم كل الدعم له من أجل الدفع معاً بمركب الوطن. وشارك في حفل إطلاق البرنامج في فندق رويال بلازا على شائط بحر غزة كل من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد ولفيف من الوزراء ونواب التشريعي والشخصيات الاعتبارية والوطنية والخبراء ورؤساء وممثلي الجمعيات والهيئات في قطاع غزة. واعتبر رئيس الوزراء البرنامج الوطني إبداع في العمل المشترك بين الرسمي والأهلي وبرنامج خلاق، متمنياً التوفيق لما فيه خير الوطن والشعب والأمة. وأشاد بالتوجه الذي رسخته الداخلية حينما تجاوزت النظريات الأمنية في العلاقة مع المجتمع إلى تكريس الشراكة الوطنية وإقامة الاعتبار لها، مضيفاً "هذا توجه في غاية الأهمية نريد أن نؤكد عليه وأن نطوره ونوسع من رقعته ليشمل كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية" . وأعلن عن تقديم منحة رمزية قدرها 5 آلاف دولار للجمعيات التي تحصل على المرتبة الأولى في كل مؤشر عام ، مبيناً أن4 جمعيات ستحصل على هذه المنحة الحكومية بعد عام من التنفيذ. وأكد هنية عدم استغناء الحكومة ومنظمات المجتمع المدني عن بعضها البعض لأن في ذلك كثير من الوسائل والمناخات المشتركة، مستطرداً "لا انفكاك عن الشراكة الاستراتيجية وأي انفصام بين العمل الحكومي والأهلي انفصال نكد يمكن أن يترتب عليه الكثير من الخلل في إدارة القضية". أرضية صلبة بدوره، أكد وزير الداخلية أن الوزارة تقف اليوم على أرضية صلبة بعد تحقيقها حالة فريدة مميزة من الأمن والاستقرار في قطاع غزة شهد بها العدو قبل الصديق وأشادت مؤسسات دولية بها. ولفت إلى أن الداخلية اتخذت منذ الحكومة العاشرة العديد من القرارات الجريئة كان من أبرزها وأهمها إلغاء إجراء السلامة الأمنية كشرط لعملية تسجيل الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ومنع تدخل الأجهزة الأمنية بشكل كامل في عمل الجمعيات إلا في الحدود التي ينص عليها القانون. وأضاف "أصدرنا قراراً ينظم الشئون المالية للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية حتى يتم التعامل مع الجمعيات وفق معايير واضحة بغرض المساعدة وليس تصيد الأخطاء كما أصدرنا قراراً ينظم العملية الانتخابية في الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية لتعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة والمساواة" . أداة فاعلة من جهته، عدَّ د. محسن أبو رمضان في كلمة اللجنة التنسيقية العليا البرنامج يُشكل نموذجاً للمشاركة والتكامل والعلاقة المبنية على استثمار كل المؤشرات لتحقيق أداة فاعلة في المجتمع. وأكد على ضرورة إيجاد علاقة وثيقة مع الشرائح الاجتماعية من المهمشين باتجاه التنمية المبنية على الحقوق بالاستناد إلى ثقاتنا وللقانون الأساسي وفلسفلة العمل الأهلي والمجتمع الوطني ذاتها. وأعرب عن أمله أن يكون إعلان هذا المشورع خطوة لتطوير العلاقة المبنية على الشراكة بين المنظمات الرسمية والعمل الأهلي في إطار الفلسفلة التي نتبناها في المجتمع الفلسطيني وهي التنمية من أجل المقاومة التي تعزز من ثبات وصمود المواطنين لاستكمال معركة التحرر الوطني . ضروري وجرئ من جانبه، وصف د. بسام أبو حمد في كلمة لجنة الخبراء المشرفة على البرنامج المشروع بأنه "ضروري وجرئ ورائع"، مبيناً أنه يُركز على قياس أداء المؤسسات الأهلية عبر مؤشرات تُعطي معلومات تستخدم في صنع القرار المناسب. وأشار إلى أن المؤشرات تعطي برهاناً ودليلاً على صحة ما نُنفذه والبرنامج ضروري لتحسين أداء المؤسسات الأهلية، موضحاً أن قطاع الجمعيات لعب دوراً مهماً في قضية التحرر الوطني الفلسطيني ودوراً رادفاً للنظام الرسمي لتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان وتلبية احتياجات المهمشة والضعيفة. وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي حول أهداف البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وآلية عمله وتواصله مع كافة الجمعيات العاملة في القطاع. وفي ختام الحفل كرمت رئاسة الحكومة وقيادة الداخلية الجهات الراعية والمشرفة على البرنامج.