غزة / الداخلية / بلال أبو دقة: تقوم عقيدة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة على سياسة تأهيل النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني ومراكز التوقيف والنظارات في مراكز الشرطة المنتشرة في محافظات قطاع غزة. وتُواصل وزارة الداخلية العمل بتنفيذ مكرمة الحكومة الفلسطينية الخاصة بالإفراج المبكر عن النزلاء الموقوفين في مراكز الإصلاح والتأهيل وذلك بعد إعلان توبتهم وإدراج أسمائهم على لائحة حُسن السيرة والسلوك . مساعي حثيثة وفي هذا الصدد، أكد أ. أحمد الكحلوت رئيس لجنة التفتيش على السجون ومراكز التوقيف بوزارة العدل الفلسطيني أن الحكومة اهتمت بمراكز الإصلاح والتأهيل منذ أول يوم لاستلامها مهام عملها. وقال الكحلوت خلال برنامج "أوراق رسمية "المخصص لوزارة الداخلية والذي تبثه إذاعة صوت الأقصى كل يوم سبت من كل أسبوع "لدى وزارة الداخلية مساعي حثيثة لاستيفاء شروط المعايير الدولية في توفير كل ما يلزم للنزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح والنظارات". وأضاف "من خلال متابعة لجنة التفتيش في وزارة العدل لأوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل في الزيارات المفاجئة والمتكررة تبين لنا بالقرينة أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أحالت السجون إلى مدارس قيم وأخلاق يتلقى فيها النزيل دروس ومواعظ ودورات تربوية". وأشار إلى أن الداخلية اتبعت سياسة الاصلاح والتأهيل لتكون بالمحصلة فترة وجود النزيل في المراكز فرصة لإصلاح وتقويم السلوك ليخرج وينخرط في المجتمع ويُصبح مواطناً صالحاً ينفع أهله ودينه ووطنه. وتابع "خلال زيارات التفتيش يتم التعاون معنا من مدراء العلاقات العامة بمراكز التأهيل والتوقيف بشكل إيجابي وسريع ويتم الحديث مع النزلاء والاستماع إلى كل شكوى ورفعها لجهات الاختصاص ومتابعة حلها بكل أمانة والتأكد من الوضع القانوني لكل نزيل". نسيج المجتمع وما أكد عليه الكحلوت أن سياسة الحكومة هي الموائمة ما بين المصلحة العامة والمجتمع والحفاظ على نسيج المجتمع ومكافحة الجريمة ومراعاة الظرف الاجتماعية التي يعيشها النزلاء وظروف عائلاتهم أيضاً بما يحقق نهضة ورُقي المجتمع الفلسطيني. ولفت إلى أن هذه رسالة إلى كل من يُزايد على الحكومة الفلسطينية لا سيما في ملف العدالة. وبيَّن أن الحكومة تعمل بكل حزم على احترام حقوق الانسان وحريته الأساسية وكرامته البشرية وعلى حُسن سير سياستها العقابية وعلى إنجاح منظومة العدالة الجنائية. معايير وأصول بدوره قال أ. أكرم غَنَّام مدير الاتصال والعلاقات العامة في وحدة حقوق الانسان بوزارة الداخلية والأمن الوطني إن جوهر مكرمة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية الخاصة بالإفراج المشروط عن النزلاء لها معايير وأصول فنية وقانونية. وذكر غنام من هذه المعايير والأصول ألا يكون النزيل من أرباب السوابق وأصحاب الجرائم المتكررة ،وألا يُشكل خروج النزيل خطراً على الأمن العام الفلسطيني وأن تكون هناك مصالحة اجتماعية مع المجني عليه أو ذويه ،وألا تكون الجريمة من قضايا الرأي العام في المجتمع وألا يكون النزيل محبوس على ذمة مالية. ووفقاً لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل يُفرج عن النزيل الجنائي إذا أمضى ثُلثي المدة المحكوم بها وكان خلال تلك المدة حَسن السيرة والسلوك. وأضاف غنام "يجب ألا يشكل الإفراج عن النزيل خطراً على الأمن العام وإذا كانت العقوبة الحبس المؤبد فيُفرج عن النزيل إذا امضى 20 عاماً في المركز وكان سلوكه خلالها حسناً". ولفت إلى أنه يتم الإفراج عن نزلاء قضوا نصف فترة محكومياتهم تحت بند العفو الخاص وتتم عمليات الإفراج المبكر عن النزلاء في المناسبات الدينية والوطنية. المكرمة تنشر التسامح وفي رده على سؤال إلى أي مدى تتضمن هذه المكرمة سياسة إصلاح وتأهيل النزلاء كي يخرجوا من السجون ومراكز التوقيف مواطنين صالحين ويعودون إلى أحضان شعبهم؟ قال الكحلوت " لا شك ان هذا الإفراج المشمول بالمكرمة يحد من الجريمة وينشر التسامح ويشكل رأي عام إيجابي مساند للحكومة". وبين أن دراسة سريعة أجرتها وزارة العدل لكافة الإفراجات التي تم تنفيذها أظهرت عدم عودة أي نزيل استفاد من هذه المكرمة لممارسة الجريمة. واستطرد قائلاً "لم يتم اعتقال أحد من أولئك المشمولون بالمكرمة على قضايا جنائية وهذا ما يؤكد أن هذه المكرمة تُحدث توبة وصحوة ضمير عند النزيل ليخرج إلى أهله وينخرط في مجتمعه ويبنى ولا يهدم". إصلاح الذات بينما أوضح غنام أنه من خلال المراقبة المستمرة لوحدة حقوق الانسان في وزارة الداخلية على مراكز التأهيل والإصلاح ومراكز التوقيف تبين أن الأجهزة الأمنية تتبع سياسة الاصلاح والتأهيل. ونوه إلى أن الداخلية تتجه إلى أن تكون سياستها في المراكز سياسة مبنية على إصلاح وتأهيل النزيل لتكون فترة قضاء حُكمة فرصة كبيرة لإصلاح الذات. وأشار إلى أن عدد كبير من المرشدين والموجهين من هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية يقدمون خلال الفترة الحالية الدروس والمواعظ والدورات التربوية. وأردف قائلاً "تحاول وزارة الداخلية توفير بعض المشاريع التشغيلية (مشروع النزيل المنتج)لاستثمار اوقات النزلاء لتعود عليهم بالفائدة". الإفراج المبكر وفي رده على سؤال كم هم عدد المستفيدين من مكرمة رئيس الوزراء ووزير الداخلية الخاصة بالإفراجات المشروطة عن النزلاء؟ أجاب غنَّام "خلال عام 2010م تم الإفراج المبكر عن 300 نزيل ضمن مكرمات شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى والحملات الوطنية وقوافل شريان الحياة وأميال من الابتسامات. واستدرك "في عام 2012م تم الإفراج المبكر عن 446 نزيل في الأعياد الاسلامية والمناسبات الوطنية ، وفي العام الجاري 2013م تم الإفراج عن 152 نزيل بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وشهر رمضان وعيد الفطر المبارك" .
مسئولون حكوميون: الداخلية أحالت "السجون" إلى مدارس قِيَمْ وأخلاق
4 سبتمبر/أيلول 2013 الساعة . 01:11 م بتوقيت القدس