كتب / بلال أبو دقة: قضى أكثر من نصف عمره في وزارة الداخلية .. لذا كان لزاماً على الوزارة تكريمه تقديراً لجهوده بعد أن خدم المواطنين على مدار 34 عاماً .. إنه أ. عبد الخالق بدوان نائب مدير الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية. فقد أدى بدوان رسالته في وزارة الداخلية على اكمل وجه .. وأكثر ما آلمه أن يترك عمله بالوزارة وأحبابه الذين لازموه طيلة الفترة السابقة. وشكر بدوان الإدارة العامة للشئون العامة على هذه اللفتة الكريمة والطيبة ، قائلاً "قضيت اكثر من نصف عمري في وزارة الداخلية وما يؤلمني أيضا انني أفقد بترك وزارة الداخلية الكثير من الحسنات التي كنت احصل عليها من خلال وظيفتي حين كنت اقدم الخدمة لكل أبناء شعبي". كان هدفه من الوظيف هو تحقيق مرضاة الله وخدمة الناس .. فهو لم يترك مقعده في الوظيفة رغم كل الاختلافات السياسية ، فالمسؤولية كانت أمانة في عُنقه. ويضيف "أحسب أنني لم أضيع الأمانة ولله الحمد .. عملت على تطوير العمل في وزارة الداخلية إدارياً وفنياً وها أنا أترك العمل وخلفي رجال وسيدات يحملون الأمانة وعقول لا ترضى بواقع حالها بل تبحث عن التجديد والابتكار" . ويرى بدوان أن كل ما قدمه لوزارة الداخلية لم يكن سوى الواجب الذي يمليه عليه ضميري كإنسان مسلم وطني أشعر بعظم الأمانة . وخلال 34 سنة من العمل في وزارة الداخلية ، شغل بدوان مناصب عددية في أهمها مفتش حسابات في دائرة الجمعيات ، ورئيس وحدة التدقيق في الجمعيات والسلطات المحلية ، ونائب مدير عام في وزارة الداخلية ، وأخيراً نائب مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية . بدوره قال الأستاذ ثروت البيك ، مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية :: "أبو المنذر" شكل عمود من اعمدة الشؤون العامة ،وكان له دور كبير في تطوير العمل ، وشكل مرجعية للعمل ، ومَثَّلَ صورة النجاح والعطاء الحقيقية ، وله من وزارة الداخلية كل الوفاء والعرفان، تعلمنا منه الكثير .. وترك إرثاً عظيما لوزارة الداخلية ، نسال الله أن يعوضنا في هذا الرجل خيراً ، وأن يكتب له التوفيق في الحياة الدنيا وأن يرفع درجته في الحياة الآخرة. من ناحيته قال الموظف " ماهر مهاني -55 عاما " : رافقت الأخ "أبو المنذر" خلال 30 سنة في العمل بوزارة الداخلية كان مثالاً للمثابرة والعطاء ، كنا نستأنس برأيه وخبرته ، كان الناس جميعا يحبونه وباب مكتبه مفتوح لعموم المواطنين، والأخوة في وزارة الداخلية كانوا يعتبرونه أخاهم الكبير. بدورها قالت رئيس قسم الشؤون الإدارية بالشؤون العامة الموظفة "أم محمود": كان " ابو المنذر رجل يمتار بالشفافية العالية جداً وكان رجل يتفانى في خدمة الناس وكان يمثل إشارة لوصول الطريق بأسرع وقت". وأضافت "تعلمنا منه الصبر والوصول للهدف ، كان اكثر ما يُحبه هو خدمة الناس ، رافقته في العمل مدة عشر سنوات كان مثالا للالتزام العمل والوقت عنده مقدس، ، لقد ترك بصمة رائعة في وزارة الداخلية". كان بدوان في نظر الموظفين يُعلمهم التفويض في كل شيء ولا يبخل عليهم بالنصح في كل المواقف ، كانوا يحسبونه وما زال أباً واخاً ، وقد تعجز الكلمات عن وصف دماثة اخلاقه العالية. وفي نهاية الحفل كرّم موظفو وموظفات الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية نائب مديرهم العام بدرع شكراً وعرفاناً على ما بذله من جهد وفير في خدمة الوطن والمواطن .
الموظف بدوان .. ترك إرثاً عظيما للداخلية
2 سبتمبر/أيلول 2013 الساعة . 02:16 م بتوقيت القدس