جناحا التدريب والأكاديمي رئة الكلية التي تتنفس بها

العقيد نوفل: طورنا الخطة الأكاديمية لصقل الشخصية القانونية لطلاب كلية الشرطة

5 سبتمبر/أيلول 2013 الساعة . 07:55 ص   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية /محمد الزرد: تحملت كلية الشرطة الفلسطينية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني عبء تخريج أفواج وأجيال جديدة تمتاز بمخزونها القانوني والأمني الكبير من خلال مناهجها التدريبية والأكاديمية الغنية بكافة العلوم القانونية والشرطية. فانطلاقاً من رؤيتها ورسالتها القاضية بتوفير بيئة يافعة بالعلم لطلابها كان استعدادها على الصعيد الأكاديمي متميز عبر تطويرها لخطة أكاديمية ممنهجة بأسس علمية متطورة وواضحة ومدروسة وهو ما سنتعرف عليه وعلى طبيعة عمل الجناح الأكاديمي بالكلية بصوره اكبر خلال الحوار التالي الذي أجراه "موقع الداخلية" مع نائب عميد كلية الشرطة للشؤون الأكاديمية. قال العقيد حقوقي أمين نوفل نائب عميد كلية الشرطة للشؤون الأكاديمية " قمنا بإيجاد خطة أكاديمية جديدة سيتم إقرارها من مجلس الكلية ذلك بعد أن أعدنا النظر للخطة الموجودة والمطبقة في الكلية" وأضاف "إن هذه الخطة الجديدة لا تختلف في عدد الساعات الدراسية عن الخطة السابقة, وإنما تختلف في نوعية المناهج وتقسيم الساعات عليها". وأوضح العقيد نوفل أنه سيتم تقليص عدد ساعات المتطلبات العامة إلى 24 ساعة لتزيد عدد ساعات المواد القانونية من 75 ساعة إلى 88 ساعة من ساعات برنامج البكالوريوس الذي يحتوي على 144 ساعة دراسية . وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو صقل شخصية الطالب وإعطاءه كل ما يلزمه من المواد القانونية التي سيستفيد منها في حياته العملية بعد ذلك الأمر الذي سيشكل نقله نوعية في الخطة الدراسية التي كانت تتبعها الكلية. ونوه إلى انه سيتم تطبيق نظام الأربع سنوات مقسمة على 8 فصول دراسية لكل سنة فصلين دراسيين وذلك مع بداية العام الدراسي لسنة 2013ـــ 2014م الأمر الذي سيتيح وجود فترة زمنية كافية, موضحاً أن الكلية ستستغل تلك الفترة في إخضاع الطالب لمرحلة التدريب العملي سواء في الجانب الأكاديمي أو الجانب التدريبي عبر دورات تخصصية لكي يأخذ الطالب الجرعة الكافية من الدراسة والتدريب العملي والمهني. وفي سياق حديثه ذكر العقيد نوفل بأن كلية الشرطة تتكون من ثلاث أجنحة وأركان رئيسية وهي الإدارة العامة للشؤون الأكاديمية والإدارة العامة للتدريب بالإضافة إلى الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية التي تهتم بالدعم اللوجستي عبر توفير كل ما يحتاجه الجانب الأكاديمي والجانب التدريبي. فيما عدَّ جناحي الأكاديمي والتدريب بمثابة الرئة التي تتنفس بها الكلية لأن دورهما الأساسي هو صقل طالب الكلية جسدياً وذهنياً وهو السبب الرئيس التي أوجدت من أجله كلية الشرطة. وقال العقيد حقوقي "بأن الجانب الأكاديمي يعمل ضمن سياسة الكلية العامة والتي تطبق رؤية وزارة الداخلية والحكومة الفلسطينية في غزة" . وبين أن الجناح الأكاديمي ينقسم إلى عدة دوائر وأقسام وهي دائرة الامتحانات المسئولة عن إعداد الامتحانات وتصويرها والمراقبة عليها بالإضافة إلى لجنة تخطيط المناهج التي تهتم بدراسة الخطط المنهجية للبرامج التعليمية سواء برنامج البكالوريوس أو الدبلوم بصوره توازي وتتفق مع مناهج وخطط الجامعات الأخرى. وقال نوفل "قمنا بعملية بحث واطلاع على المناهج التي تدرس داخل الكليات المشابهة وذات الاختصاص سواء داخل الوطن أو خارجه فتوصلنا إلى وضع خطة جديدة وهي تعد من أفضل الخطط الموجودة في الجامعات". واستطرد "ليس الهدف إضافة مساق ولكن الهدف هو إيجاد الكتاب المناسب لهذا المساق عن طريق إخضاع عدة كتب للمساق الواحد للجنة مختصة لاختيار الكتاب المناسب لكي يدرس داخل الكلية وذلك بتنسيق مع مجلس إدارة الكلية. وأشار إلى أن دائرة الهيئة التدريسية هي من ضمن أهم الدوائر التابعة للجانب الأكاديمي والتي يناط بها متابعة المدرسين وتقيم أدائهم واختيار نوعية المدرسين المناسبين بما يتوافق مع طبيعة المناهج الدراسية. وأردف "يتم اختيار نوعية المحاضرين بعد إجراء عمليات جرد بتنسيق مع الهيئة العامة للتنظيم والإدارة لفرز جميع حملة الشهادة التخصصية في القانون والعلوم الشرطية حتى يتم اختيار حملة الشهادات العليا ممن يعملون داخل وزارة الداخلية". وتابع "يتم التعاقد أيضاً مع محاضرين من الخارج عن طريق اختيار أفضلهم من أصحاب الخبرة والمهنية العالية وهذا كله يصب في خدمة الطالب". ولفت إلى أن هناك دائرة التعليم المستمر التي تقدم للطلبة الذين تخرجوا من الكلية كافة المواد والمساقات التي لم يحصلوا عليها ضمن خطة الكلية وذلك عن طريق دورات دراسية متخصصة. وأكد أن هدف الكلية ليس ربحيا إنما هدفها الأساس تخريج جيل منتج يختلف عن أي إنتاج من أي جامعة مشابهة, لديه القدرة على خدمة الشعب والمجتمع بأفضل صوره. وبين نائب عميد كلية الشرطة للشؤون الأكاديمية بأن هناك علاقة تواصل مشتركة مع مؤسسات أكاديمية عبر المشاركة في العديد من المؤتمرات وزيارات وورشات دراسية. وفي مستهل حديثه قال "هناك توجه بتطوير برنامج الدبلوم المتوسط إلى برنامج الماجستير والدراسات العليا وذلك نتيجة للظروف الأمنية التي لا تسمح بتعلم في جامعات الخارج". وأشار إلى انه سيتم طرح هذا الموضوع وإعداد خطة وبرنامج متكاملين للحصول على اعتماد من قبل وزارة التربية والتعليم للدراسات العليا لمبحث العلوم القانونية والشرطة. وفي حديثه عن الدبلوم التخصصي الجديد ذكر نوفل " انه سيتم تأهيل جميع العسكريين الطلبة الحاصلين على شهادات جامعية في مختلف التخصصات داخل الكلية للحصول على دبلوم متخصص لمدة فصلين بهدف أعطائهم جرعة أكاديمية حقوقية " مضيفاً "تم وضع لهم خطة متكاملة وعرضها على وزارة التربية والتعليم".