مدير عام مديرية الدفاع المدني الفلسطيني

العميد الزهار: حربا 2008 و 2012 قدمتا تجربة عملية للدفاع المدني

5 سبتمبر/أيلول 2013 الساعة . 08:42 ص   بتوقيت القدس

التصنيع المحلي لمواجهة النقص يتفوق غزة / الداخلية: أكد مدير عام مديرية الدفاع المدني الفلسطيني العميد يوسف الزهار تمام جاهزية واستعداد طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة للعمل في حال تعرض القطاع لأي حالة طوارئ. ولفت الزهار إلى أن جميع المواطنين يعرفون أن الدفاع المدني يعمل في ظروف استثنائية سواء كان ذلك زمن السلم أو الحرب. الاستعداد التام وقال العميد الزهار في حوار نشرته صحيفة فلسطين المحلية في عددها الصادر الخميس: "بسبب النوايا السيئة للاحتلال باستهداف القطاع في أي لحظة اعتمد الدفاع المدني مبدأ الاستعداد التام لحماية الجبهة الداخلية للقطاع في أي وقت قدر المستطاع". وأضاف "أخذاً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم تمني لقاء العدو لكن بأخذ الأسباب والثبات في لقائه فإن الدفاع المدني يعمل على تجهيز مقدراته وآلياته ومواد لازمة لعملية إطفاء الحريق وكوادر البشرية بتدريبات خاصة". وأشار إلى أن استعدادات جهاز الدفاع المدني تكون نابعة من سخونة الحدث ذاته ساعة بساعة لأنه يفرض بكينونته طريقة التعامل معه وفق الآلية المناسبة لتقليل مضاعفات الخطر الناجم عنه وما يحدث من تطورات. ونوه إلى أن الدفاع المدني يتأكد من سلامة سيارات الإسعاف والإطفاء الخاصة به، ومن توافر كميات الوقود اللازمة لتشغيلها، والتأكد من سلامة مواد الإطفاء وسلامة صهاريج المياه وتجهيز سيارات الإسعاف بالمواد الطبية التي تلزم في حالات الطوارئ والإسعافات العاجلة. وبين مدير جهاز الدفاع المدني أن الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة والذي يؤدي إلى خنق المجتمع الغزي بكل شرائحه وفئاته يجعل الدفاع المدني يتعرض لنقص الكثير من المواد اللازمة لإتمام عمله بما قد يؤثر على سلامة المواطنين. وشدد على أن الدفاع المدني رفع شعار "شعب لا يركع إلا الله" فكانت المحاولة لجبر الخلل وفق المتاح بتوفير المطلوب من مواد في حال عدم وجوده من خلال إيجاد البدائل من البيئة المحلية. وتابع: "من هذه التجارب نقص المادة الرغوية الخاصة بالإطفاء فتم العمل على تصنيعها محليًا وحتى اللحظة تقوم مقام المواد المستوردة بكفاءة أفضل منها بكثير، وهناك تجربة أخرى في ذات السياق". ونبه العميد الزهار إلى أن الدفاع المدني نال خبرة كافية ودروسًا مستفادة من الحربين الأخيرتين على قطاع غزة – حرب الفرقان 2008 وحرب حجارة سجيل 2012 -، من ذلك رفض الدول العربية القيام بتدريب كوادر الدفاع المدني خاصة عقب استنكاف ما يزيد من 95 % من الكوادر الأصلية للجهاز عقب أحداث حزيران 2007 م. الحربان والاستفادة وأردف قائلاً : "تم الاعتماد بعد الله سبحانه وتعالى على نخبة من أبناء الشعب المقيمين هنا للعمل على تدريب الكوادر الجديدة ووصلنا في هذه المرحلة إلى أشواط بعيدة من الكفاءة". وأوضح أن الدفاع المدني يستفيد من تجربة الحربين السابقتين على غزة أنهما كانتا تجربتين عمليتين استمرتا لأيام طويلة نوعًا ما لتقدم الخبرة الجيدة لأبناء وكوادر الدفاع المدني لمعرفة جوانب الضعف وتلافيها واكتشاف نقاط القوة وتعزيزها. وبالحديث عن الجوانب السلبية التي أفرزها تعامل الجهاز مع الحرب، قال الزهار إن "المعاناة من الحصار هي العائق الوحيد أمام عمل الجهاز لتسببه بنقص المواد اللازمة. ولفت إلى أن كوادر الجهاز الذين قدموا الكثير والقيام بأعمال بطولية يشهد لها الجميع للعمل على إنقاذ أرواح المواطنين". وتطرق العميد الزهار إلى الحديث عن المعاناة التي قد تصادف عمل كوادر جهاز الدفاع المدني من المواطنين في بعض الحالات الطارئة. وأشار إلى أن شعبنا في غزة يملك إرادة قوية تجعله لا يهاب مكانا يحدث فيه قصف من قوات الاحتلال الإسرائيلي أو أي حادث آخر (...) ان تجمهر المواطنين يعيق عمل الجهاز وطواقمه بفاعلية. ونوه إلى أنه قد تكون بعض الاجتهادات الفردية من المواطنين قد تودي بحياة المصابين كطريقة إخلاء المصاب أو نقله دون الاعتماد على الإرشادات الطبية. مطالبات مهمة وطالب مدير عام الدفاع المدني المواطنين بضرورة ترك مكان الحدث أو القصف على ما هو عليه إلى حين وصول طواقم الجهاز والإسعاف وتعاملها مع الحدث بما يضمن سلامة المصابين والحفاظ على حياتهم والعمل على الإخلاء والإنقاذ والإطفاء وفق أقصى درجات الأمن والأمان، مضيفًا: "على المواطنين اعتماد ذلك سواء كان الحدث في وقت سلم أو حرب". وأما النصائح التي يقدمها العقيد الزهار فهي نوع من الإرشادات العامة نظرًا لأن اختلال الحدث يؤثر على طريقة التعامل معه، ومن هذه الإرشادات: الابتعاد عن الأماكن الملتهبة والساخنة، أو في حالة استهداف منطقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي العمل على الابتعاد عنها وعدم العودة إلى الأماكن التي تم قصفها لاحتمالية وجود ألغام أو صواريخ غير متفجرة أو محاولة الاحتلال إعادةقصف ذات المكان لاستهداف التجمعات. نصائح وإرشادات وأردف العميد الزهار قائلاً : "وترك مهمة العمل لطواقم الدفاع المدني والإسعاف، وعدم حمل المصابين والجري فيهم بهدف نقلهم إلى المستشفى لأن هذه الطريقة تزيد من معاناة المصاب واحتمالية فقده لحياته أو إصابته بالإعاقة". وزاد في حديثه "من يملك خبرة في مجال ما فليخبر الطواقم عنها وليعمل على تقديم هذه الخدمة بما يخدم الحدث، ومن تؤهله مواصفاته الجسدية على الالتحاق بكوادر الدفاع المدني أو الإسعاف فليسعَ للالتحاق بها". وختم مدير عام جهاز الدفاع المدني بقوله: "وفق الأحداث وتطورها سيعمل الجهاز على توزيع الإرشادات المطلوبة ويمكن لجميع المواطنين الاتصال بالرقم المجاني للدفاع المدني ( 102) لمعرفة أي جديد أو الاستفسار عن أي شيء". ونبه إلى أنه في حال استخدام السلاح الكيماوي من أي طرف على قطاع غزة فإن من يملك كمامة يمكنه استخدامها ويمكن وضع قطع قماشية مبللة على منطقة التنفس (الأنف والفم) لإعاقة دخول استنشاق المواد السامة مع ضرورة الاستماع إلى الإرشادات التي تقدمها وزارة الصحة والدفاع المدني في ذلك الوقت.