كتب / رائد أبو جراد: في ظل أزمة الوقود التي تعصف بقطاع غزة خلال الآونة الحالية عكفت وزارة الداخلية بكافة أجهزتها وإداراتها على التخفيف من معاناة المواطنين وتوفير الحياة الكريمة الآمنة لهم، فقد أطلق جهاز الأمن الوطني الأسبوع الماضي حملة لتسخير مركباته في نقل المواطنين وطلبة الجامعات والمدارس. ولاقت الحملة ترحيباً كبيراً من المواطنين وتفاعلاً واسعاً من قبل شريحة طلبة الجامعات والمدراس، معتبرين تسخير الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمركباتها في نقلهم يصُب في رفعة المجتمع ويدلل أن الشعب والأمن يد واحدة في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية لزعزعة الجبهة الداخلية. ويُسلط "موقع الداخلية" الضوء على الحملة التي أطلقتها قوات الأمن الوطني الفلسطيني لنقل المواطنين وطلبة الجامعات والمدارس بمركبات وسيارات الجهاز. نقل المواطنين وفي هذا الصدد، أكد النقيب حاتم أبو الخير مدير دائرة الشئون الفنية في الأمن الوطني أن الجهاز أطلق حملة لنقل المواطنين وطلبة الجامعات والمدارس بمركباته وسياراته للتخفيف من العبء الحالي نتيجة نقص الوقود جراء إغلاق الأنفاق المنتشرة على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال النقيب أبو الخير "بدأنا الحملة بعد تلقينا تعليمات من اللواء الجراح بتسهيل حركة نقل المواطنين بسيارات ومركبات الأمن الوطني" . وكان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء جمال الجراح قد أصدر تعليماته لجميع مدراء الإدارات بأنه يتوجب على جميع مركبات الجهاز نقل المواطنين أثناء تنقلاتها في محافظات قطاع غزة. وأشار أبو الخير إلى أن قوات الأمن الوطني بدأت تنفيذ الحملة ميدانياً وعززتها بكافة السائقين والمركبات التابعة لها لنقل المواطنين لأماكن أعمالهم والطلبة لجامعاتهم ومدارسهم. وبيّن أن الجهاز خصصَّ باص نقل يسع 50 راكباً ينتقل من رفح وخانيونس جنوب القطاع لينقل المواطنين 4 ساعات يومياً بالإضافة إلى تسخير مركبات وجيبات الدفع الرباعي الخاصة بالإدارات العسكرية بالجهاز لنقل المواطنين والتخفيف من أزمة الوقود الحالية. وأضاف "خصصنا هذا الباص لنقل المواطنين وطلبة الجامعات رغم أنه مخصص للموظفين وهو يعمل أثناء الدوام الرسمي من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً" . ولفت النقيب أبو الخير إلى أن حملة الأمن الوطني لنقل المواطنين عبر مركباته قائمة حتى انتهاء أزمة الوقود الحالية، معتبراً الحملة تصُب في خدمة المواطنين والمجتمع الفلسطيني. خندق واحد بدوره، رأى الرائد سيد أبو شمالة مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني أن حملة نقل المواطنين بالسيارات الحكومية يدلل أن شعبنا وأجهزته الأمنية وحكومته يصطفون في خندق واحد لمواجهة مخططات الاحتلال. وقال أبو شمالة لموقع الداخلية : "شعبنا في خندق واحد مع رجال أمنه الذين هم حضن دافئ له لأن شعبنا الكريم صبر معنا وهذا أقل واجب نقدمه لهم في ظل هذه الظروف العصيبة" . ونوه إلى أن الأمن الوطني تبذل ما بوسعها لنقل المواطنين والطلبة لأماكن عملهم ودراستهم بهدف تهيئة الحياة الكريمة لهم وتخفيف معاناتهم على الطرقات مع نقص الوقود وتوقف حركة السيارات. نحمل همه وتابع "نعمل على نقل المواطنين مهما كلف ذلك من إمكانيات لكي نوصل رسالة لمواطننا أن الداخلية هي المكمل للجسم الفلسطيني وسنبقى دائماً مع المواطن نحمل همه ونتطلع لاحتياجاته" . جدير بالذكر أن دولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية ووزير الداخلية أ. فتحي حماد كان قد أصدرا قراراً بهذا الخصوص لتخفيف معاناة أبناء شعبنا في ظل الأزمة المتفاقمة في غزة جراء نقص الوقود وتشديد الخناق على القطاع. واشتدت وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة عقب هدم الأنفاق بين حدود القطاع وجمهورية مصر العربية في رفح. وتُعد الأنفاق شريان الحياة الوحيد لأكثر من مليون وثمانمائة ألف فلسطيني يقطنون القطاع الساحلي المحاصر والتي تمثل رئة غزة الاقتصادية.