كتب / رائد أبو جراد: تُعد الإدارة العامة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مديرية الشرطة الفلسطينية من أبرز وأهم الإدارات المركزية الملقى على عاتقها تطوير أداء الشرطة تقنياً وتكنولوجياً وفق ضوابط أمنية. وتعمل "اتصالات الشرطة" على ربط كافة إدارات ومحافظات ومراكز الشرطة الفلسطينية ببعضها البعض عبر شبكة محوسبة بهدف حماية المعلومات وتسهيل العمل وإنجازه بالصورة المطلوبة. الجبهة الداخلية وتحرص العقول الأمنية الفذة العاملة في إدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشرطة على تحقيق أكبر الانجازات عبر ربط كافة أركان الشرطة وإعداد البرامج المحوسبة التي تُساهم بشكل مباشر في تحصين الجبهة الداخلية والحفاظ على الأمن العام وحالة الاستقرار في قطاع غزة. وفي هذا الصدد، أكد مدير عام الإدارة العامة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الشرطة الفلسطينية المقدم نافع الطناني أن إدارتهم تنقسم لعدة دوائر مهمة تُقدم خدمات تقنية جليلة لكافة إدارات ومحافظات ومراكز الشرطة في القطاع. وتضُم اتصالات الشرطة دوائر صيانة الحواسيب والبرمجة وإعداد النظم وقاعدة البيانات والشبكات والتلفونات بالإضافة لمعهد الحاسوب الخاص بتطوير وتأهيل الكوادر البشرية في المجال التكنولوجي. وقال المقدم الطناني في حديث لـ"موقع الداخلية" :"تعمل جميع دوائر إدارة الاتصالات على توفير كافة المستلزمات التقنية للشرطة بهدف الوصول لعمل تكنولوجي متطور عبر ربط جميع مكونات وأركان الشرطة ببعضها البعض لتحسين نقل المعلومات والبيانات وحفظها وأرشفتها الكترونياً ". وأشار إلى أن اتصالات الشرطة تضم دائرة متخصصة لصيانة أجهزة اتصالات اللاسلكي التي تُعد عصب العمل الشرطي الميداني، مبيناً أن الدائرة تضُم كوادر لبرمجة وصيانة اللاسلكي وتوفير الاحتياجات والمستلزمات والمعدات الخاصة بذلك. وأوضح أن دائرة الحاسوب والأجهزة تختص بإنجاز مهام كثيرة كصيانة الأجهزة المحوسبة المكتبية والمحمولة وتوفير الاحتياجات اللازمة للصيانة، بينما تُعد دائرة البرمجة وقاعدة البيانات من الدوائر حديثة النشأة والمهمة في عمل اتصالات الشرطة. النهوض بالشرطة وأضاف "نهدف عبر عملنا للنهوض بالحاسوب والاتصالات في الشرطة الفلسطينية وإعداد برامج تُساهم في مكافحة الجريمة وتحقيق سيادة القانون وأنجزنا برامج عدة منها برنامج المطلوبين للعدالة وبرنامج لمكاتب التحقيق سيكون جاهزاً نهاية العام وبرنامج خاص لمكاتب الأرشفة". ولفت المقدم الطناني إلى أن دائرة الشبكات لديهم أنجزت ما نسبته 95 % من مشروع ربط محافظات وإدارات ومراكز الشرطة الفلسطينية بشبكة اتصالات محلية. وتابع "بتنا نُرسل أي بيانات تتعلق بالعمل اليومي للشرطة من خلال هذه الشبكة وهي بمثابة مشروع ربط بين كل المراكز والإدارات وأفرع المرور ومكاتب محافظات الشرطة المنتشرة في القطاع". وفيما يتعلق بإنجازات اتصالات الشرطة خلال الفترة الماضية، قال المقدم الطناني "نعمل حالياً على إعداد برامج محوسبة لعمل شرطة المرور وملاحقة المطلوبين للعدالة" . مشروع مهم وبيَّن أن إدارة الاتصالات تعمل حالياً على تجهيز برامج أخرى ستكون في طور التنفيذ خلال أسابيع لإدارة الإمداد والتجهيز في الشرطة ومكاتب التحقيق في المراكز المنتشرة بالقطاع . ونوه الطناني إلى أن الشرطة أنجزت مشروعاً مهماً وحيوياً تمثل في تركيب عدد من الكاميرات في مقرها الرئيس بمدينة عرفات للشرطة "الجوازات" بغزة ومبنى محافظة شرطة غزة الجديد إلى جانب إنجاز مشروع البصمة الالكترونية للأدلة الجنائية بالتعاون الكامل مع الاتصالات بالداخلية. وأثنى مدير إدارة الاتصالات على الدعم الذي يُقدمه مدير الشرطة العميد تيسير البطش لتذليل العقبات أمام عمل إدارتهم وتوفير ما يلزم لإعداد وتجهيز الشبكات والبرامج المحوسبة والصيانة الدورية لأجهزة الشرطة وإمكانياتها. في سياق آخر، استعرض المقدم الطناني آليات التعاون والتنسيق بين اتصالات الشرطة والإدارة العامة للحاسوب العسكري والإدارة العامة للحاسوب بوزارة الداخلية – الشق المدني - مشيراً إلى وجود تعاون حثيث لإنجاز العمل فيما يصب بتطوير الوزارة والشرطة في المجال التقني التكنولوجي. وأردف قائلاً "هناك تواصل حثيث للاستفسار وتبادل الخبرات والبيانات الحكومية وبيانات المواطنين بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والجهات المختصة في وزارة الداخلية" . ولفت إلى أن وفد من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالوزارة زار منتصف العام الجاري نظرائه بوزارة الداخلية القطرية للإطلاع على انجازاتهم على الصعيد التكنولوجي والاستفادة من خبراتهم. طموح ومشاريع وتطمح إدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الشرطة خلال الفترة المقبلة إنجاز المرحلة الثانية من مشروع ربط جميع أركان ومحافظات وإدارات ومراكز الشرطة بشبكة اتصالات موحدة بالإضافة لحوسبة كل أعمال الشرطة المتبقية. واستدرك قائلاً "لدينا خطة مستقبلية لتركيب كاميرات في الشوارع والمفترقات الرئيسية بغزة لتخدم عمل شرطة المرور وسيتم البدء بها في حال توفرت الموازنة اللازمة لذلك" .
تُعد من الإدارات المركزية المهمة