اختطفت 14 فلسطينياً منذ بداية العام

الاحتلال يبتز المرضى .. تخابر أو العودة للموت !

26 سبتمبر/أيلول 2013 الساعة . 10:15 ص   بتوقيت القدس

الداخلية: الاحتلال يبحث عن عملاء جدد ويجب على المسافرين الحذر تحقيق خاص بصحيفة فلسطين: اعتقلت قوات الاحتلال منذ بداية عام 2013 الجاري أربعة عشر فلسطينياً فرضت عليهم الظروف الصعبة المرور عبر معبر بيت حانون "إيرز" شمال غزة للوصول إلى الداخل المحتل أو الضفة الغربية المحتلة وساومت المرضى منهم على العمل لصالح مخابراتها مقابل السفر للعلاج أو الرجوع إلى غزة والموت فيها. المرضى السبعة الذين اعتقلوا بلا تهمة حقيقية تعرضوا للإهانة الجسدية والفظية وفق ما أكد مرافقوهم، واقتيدوا إلى جهة غير معلومة قبل أن يتبين لأهلهم أنهم معتقلون لدى الاحتلال بتهم غير حقيقية. تهتك الأعصاب محمد الزعانين والد المريض المعتقل حسام الزعانين أكدَ لـ"فلسطين" أن ابنه خطف من معبر بيت حانون “إيرز” أثناء مغادرته للعلاج في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة. وقال الزعانين : "أصيب ابني الذي يعمل موظفا في السلطة ويعاني من تهتك في أعصاب اليد مما اضطره إلى إجراء أكثر من عملية قبلَ أن تصله تحويلة للعلاج في القدس المحتلة" . وأضاف "على معبر بيت حانون استوقفه جنود الاحتلال وفتشوه بشكل دقيق ومنعوا والدته من مرافقته، وبعد ساعات طويلة من التحقيق اقتادوه إلى الجانب الآخر من المعبر في حين أعطوا والدته هويتها وأخبروها أن عليها الرجوع إلى غزة دونَ أن يخبروها عن الجهة التي أخذوا إليها محمد". عادت الوالدة إلى القطاع وتوجهت إلى الصليب الأحمر وبعدَ أسابيع تبين أنه معتقل في سجن "العصافير" وفق والده، وأنه متهم بالانتماء إلى كتائب شهداء الأقصى ومشاركته في إطلاق الصواريخ على الأراضي والبلدات المحتلة عام 48م. وتابع الوالد "اتهم المحقق ابني بإطلاق الصواريخ لأننا نسكن في منطقة زراعية قريبة من الحدود، وللأسف في غرفة العصافير ضغط عليه كثيرا ولا نعلم حالته النفسية والصحية بعد، خاصة وأنه منع من الاتصال بنا الا مرة واحدة" . التخابر أو العودة أما رامي الطيب والذي اعتقل وشقيقه أثناء مغادرتهما القطاع لزيارة والدتهما التي تقطن في الضفة الغربية منذ 11 عاما بعدَ تعرضها لحادث سير مؤخرا. وقال الطبيب الغزي لـ"فلسطين" : "حصلنا على تصريح لزيارة والدتي وتفاجأنا على معبر بيت حانون باعتقالي أنا وشقيقي ونقلنا إلى غرف تحقيق منفصلة أخبروني فيها أنني كنت انتمي للجبهة الشعبية قبل 11 عاما وشاركت في عمليات تخريبية ضدهم". وأشار إلى أنه أنكر كل ما وجه له ورفض رفضا قاطعا الانصياع للمحقق الذي كان يعرف بعض تفاصيل حياته. وأضاف "عندما سألته عن شقيقي أخبرني أنه سيعود إلى غزة لأنه اعترف بانتمائه للجهاد الإسلامي وإطلاقه الصواريخ من غزة عليهم" . وتابع "قلت للمحقق الاسرائيلي إن شقيقي لا ينتمي للجهاد الاسلامي ولم يشارك في أي عملية مسلحة، ولو أنه فعل شيئا من هذا القبيل لما طلبَ الدخول إلى الضفة عن طريق المعبر، فأجابني "احنا بنعرف عن اخوك اكثر منك... وانتهى الحديث على هذا الحال". ولفت إلى أن الجنود أعصبوا عينيه لأربع ساعات متواصلة واعتقلوه في سجن المجدل. قضى الطيب في المجدل يومين قبلَ ان يعود المحقق ليخبره أنه بعد التحريات عنه ثبت عدم تورطه بـ" زعزعة أمن الكيان" وأفرج عنه في المعبر، وتفاجأ عند عودته للمنزل بأن شقيقه لا يزال معتقلا حتى مضي شهر ونصف. ساوم الاحتلال الطيب على العمل معهم مقابل تسهيل اجراءات سفره إلى الضفة الغربية إلا أنه رفض ومُنع بعد ذلك من السفر إلى الضفة مرة اخرى. مدير مركز الميزان لحقوق الانسان سمير زقوت استنكرَ اعتقال المرضى الفلسطينيين أو مرافقيهم الذين دفعتهم الحاجة للسفر عن طريق معبر بيت حانون. وقال زقوت "(إسرائيل) تبتز المرضى الفلسطينيين بحاجتهم للسفر والعلاج وتستغل معاناتهم وتنتهك حقهم في السفر والعلاج" . قانوناً مجرمة وتابع "لا يحق (لإسرائيل) وفق القانون الدولي الانساني وبالأخص اتفاقية جنيف اعتقال المرضى أو احتجازهم وابتزازهم، إلا أن الجيش الاسرائيلي يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية التي يدعي التزامه بها". وطالب بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات الاسرائيلية بحق المرضى الفلسطينيين وتأمين سفرهم لتلقي العلاج خاصة في الوقت الذي يغلق فيه معبر رفح البري في وجههم. وحذرَ زقوت من "مغبة تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكل متسارع بسبب استمرار الحصار. وجدد مطالبته بضرورة العمل على إنهاء حصار قطاع غزة والعمل على ضمان إلزام سلطات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي المحتلة. تخوف من الاعتقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الفلسطينية الرائد د. اسلام شهوان قال لفلسطين : "لا مانع منخروج بعض المواطنين للعلاج في الداخل المحتل عبر معبر بيت حانون خاصة وأن الجانب المصري يتسمر في اغلاق معبر رفح البري في المرضى والمسافرين". وأضاف "بما أن إيرز نقطة حدودية فهناك تخوف من اعتقال المواطنين ومساومتهم للعمل لصالح الاحتلال وفق ما أفاد به عدد من مرافقي المرضى المعتقلين أو المرضى الذين اعتقل مرافقوهم" . مصيدة للفلسطينيين (إسرائيل) وفق شهوان تعمل على ترميم شبكة العملاء في قطاع غزة خاصة بعدَ الحملات الأمنية الفلسطينية لكشفهم ومحاسبتهم، وتستغل لتحقيق ذلك حاجة المرضى الذين يحتاجون للعلاج. وحذرَ من المساومات والابتزاز الذي تمارسه الادارة الإسرائيلية على معبر بيت حانون، لافتاً عناية المسافرين عن طريق المعبر إلى ضرورة رفض أي مساومة إسرائيلية والرجوعإلى جهاز الشرطة الفلسطينية في حال تعرضوا للابتزاز. تهم واهية مؤسسة واعد للأسرى تتواصل مع الصليب الأحمر الفلسطيني لتتبع أخبار المرضى المعتقلين وتبلغ بعد أسبوعين من اعتقالهم، وفق الناطق الاعلامي باسم المؤسسة عبد الله قنديل . وقال قنديل "يبلغنا الصليب الأحمر بأن الاحتلال اعتقل عددا من المرضى أو مرافقي المرضى أثناء عبورهم إلى الاراضي المحتلة أو الضفة للعلاج وبناء على ذلك نخبر أهل المعتقلين ونقوم بكافة الترتيبات للاطمئنان على صحتهم" . تمتد مدة اعتقال المرضى من الأسابيع إلى الاشهر وغالبا ما تكون بتهمة ملفقة أو غير حقيقية، وفق قنديل الذي أكدَ أن معبر رفح صار مصيدة للفلسطينيين (فإسرائيل) لا تسمح بدخول الفلسطينيين منه دونَ اخضاعهم لتفتيش دقيق أو مساومتهم على العمل لصالحها. خدمات فقط المسئولة الاعلامية في الصليب الاحمر راما حميد أكدت أن سلطات الاحتلال تبلغهم باعتقال المرضى أو المرافقين عن معبر بيت حانون –إيرز- أو يبلغون من قبل الأهالي التي تنقطع وسائل التواصل مع أبنائهم المعتقلين. ولفتت إلى أن الصليب الأحمر يحاول زيارة المرضى بأقرب فرصة تسمح بها قوات الاحتلال وتتأكد من حصولهم على العلاج اللازم والرعاية الطبية، ناهيك عن المداخلات التي ترفعها للسلطات المعنية للتبين من حال المرضى أو المرافقين وطريقة معاملتهم وتلقيهم الخدمات الأساسية كمعتقلين، في حال تطلب الأمر.