كلمة دولة رئيس الوزراء خلال تخريج "فوج الثبات"

14 أكتوبر/تشرين الأول 2013 الساعة . 06:07 م   بتوقيت القدس

اليوم ثلاث فضائل تجتمع لنا ولكم فضيلة الزمان والمكان والحال أما الزمان فهي العشر من ذي الحجة أشرف أيام الدنيا عشية يوم عرفة الذي يتوجه فيه الخلق إلى رب العباد. وأما المكان أرض فلسطين أرض الرباط والجهاد والحضارة أرض غزة العزة أرض مديرية التدريب التي كانت يوماً سجناً لأبطال فلسطين "أنصار 2" سجن الخيام الذي دخله الآلاف من أبناء شعبنا في انتفاضة الحجارة ليكسروا الإرادة وينتزعوا منهم الثقة ويسرقوا منهم الأمل فكانت إرادة الله غلابة فحررت الأرض بالسلاح والصمود والدماء ثم تحول أنصار الذي كان في نظر المحتل مقبرة للأبطال إلى أكاديمية للرجال ومصنع الأبطال ومحرري الأوطان. فضيلة الحال فنحن أمام كوكبة من رجالات فلسطين وأبناءها البررة ورجال هذه الحكومة وأبناء الداخلية الذين تقدموا الصفوف وحملوا الأمانة وتحموا المسئولية في سنوات صعبة في ظل حصار وعدوان قدموا المئات من الشهداء والجرحى والأسرى. أيها الشباب أنتم درة النتاج لهذه الحكومة أنتم يد الحق التي نضرب بها الباطل انتم سيف الحق الذي نقطع به رأس الطاغوت. أنتم الذراع المتحرك بقوة الله ثم بثقة شعبكم وحكومتكم بكم لتفرضوا الأمن والأمان ولترسخوا نظرية الأمن التي اعتمدتها الحكومة ووزارة الداخلية . إن نظرية الأمن المعتمدة تقوم على ثلاث ركائز الأولى توفير الأمن للوطن والمواطن وحماية المواطن الفلسطيني من أي عدوان أو من أي جريمة أو أي اعتداء على نفسه أو ماله أو عرضه أو ممتلكاته أو مقومات صموده . نود أن نشيد بدور الأجهزة الأمنية والشرطية في توفير الأمن للإنسان على هذه الأرض وتوفير الطمأنينة والسكينة لكل مكومات المجتمع دون تمييز ودون تفاضل بين الناس إلا بالحق والعدل والقانون. وإنني لأشيد بقدرة الأجهزة الأمنية والشرطية على سرعة الانقضاض على المجرمين وبعض الحناة والقتلة وسرعة الكشف عن ملابسات الجرائم التي وقعت هنا ضد بعض المواطنين. لم يستطع مجرم أن يفلت من قبضة الأمن ولم يستطع المجرمون أن يعتدوا لعى مال المواطنين وممتلكاتهم إلا وطالتهم يد العدالة والأمن. الركيزة الثانية حماية الوطن والمواطن من المحتل الصهيوني ومن أي عدوان هؤلاء الرجال الذين يكونون في مقدمة الصفوف يدافعون عن أبناء شعبهم ويتصدون لأي عدوان من قبل قوات الاحتلال . ونؤكد أننا لن نسمح أبداً بأي عدوان على شعبنا أن ينال من كرامته وحقه وإيمانه. نحن في مقدمة الصفوف وأرواحنا ترخص من أجل وطننا وشعبنا وكرامة شعبنا نعم نحن لسنا أمن في المكاتب ولسنا قيادات من أجل بناء الامتيازات لوكننا أمن من أجل حماية الوطن والمواطن وقيادات تموت من أجل انسان عزيزاً على أرضه. الركيزة الثالثة لا نتدخل في الشئون الأمنية لأحد ولا لأي قطر عربي ليس لنا دور أمني أو عسكري في أي بلد عربي شقيق وفي المقدمة منها جمهورية مصر العربية. نحن لا نقف عند هذا الحد بمعنى أننا لا نتدخل بل ونقوم بحماية حدودنا الجنوبية وحماية حدودنا مع أشقاءنا مع مصر لأن الأمن القومي المصري والعربي يهمنا لأننا امتداد لهذا الأمن المصري والعربي الإسلامي ما يضرهم يضرنا وما يضرنا يضرهم. هذه نظرية الأمن تترسخ اليوم من خلال وزارة الداخلية وعلى رأسها الأخ الوزير الحبيب المتفاني أبو مصعب وإخوانه في قيادات وأركان الوزارة وقيادات الأجهزة الأمنية والقيادات المدنية في هذه الوزارة التي تواصل الليل بالنهار من أجل التخفيف عن أبناء شعبنا في المعابر وفي كل مكان . أحييكم وأهنأكم في هذا اليوم الأغر في هذه الوقفة التي يحبها الله ورسوله ويعشقها أحرار الشعب والأمة وأحرار العالم. إننا سعداء إذ أننا نستقبل عيد الأضحى بتخريج هذه الكوكبة من شبابنا ويكون من بينهم الأخوة المحررون الذين خرجوا في صفقة وفاء الأحرار ليواصلوا مسيرة العطاء والبذل من أجل شعبهم وطنهم.