غزة / الداخلية / محمد الزرد: لا يزال الإبداع والتألق يمضي قدماً نحو تحقيق الرؤية الإستراتيجية لمديرية الخدمات الطبية العسكرية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني من خلال تقديم الخدمات الطبية النوعية والمتنوعة عبر مراكزها ومستشفياتها الرائدة بكوادرها الطبية. دائرة العلاج الطبيعي هي إحدى الدوائر التي طالما تألقت بخدماتها المتميزة بأدواتها وكوادرها وطبيعة عملها وهو ما سنتعرف عليه في هذا الحوار الذي أجراه "موقع الداخلية" مع الرائد الطبيب أسامة جمعة مدير دائرة العلاج الطبيعي التابعة للخدمات الطبية العسكرية. التشخيص المناسب واستطرد جمعة بنبذه تعريفية للعلاج الطبيعي قائلاً:"هو العلم المتخصص في إعادة تأهيل أنواع من الحالات المرضية قدر الإمكان و ذلك حسب التشخيص المناسب والصحيح والإمكانيات المتوفرة". وأضاف"وذلك عن طريق استخدام آليات أبرزها العلاج بالماء والعلاج بالكهرباء والتمرينات العلاجية المتنوعة والعمل اليدوي". وفيما يتعلق بدائرة العلاج الطبيعي التابعة للخدمات الطبية العسكرية أشار الطبيب جمعة إلى أن دائرته جزء أصيل من منظومة الدوائر والأقسام التابعة لمديرية الخدمات. وأكد أن الدائرة أنشئت مع نشأة مديرية الخدمات الطبية منذ قدوم السلطة و استمرت بتقديم خدماتها للمرضى دون انقطاع". ولفت إلى أن قيادة الخدمات الطبية قد أولت من بعد عام2007م اهتماماً كبيراً بهذه الدائرة عن طريق تطوير أدائها ليتوافق مع التطورات على الأرض بسبب ارتفاع أعداد الجرحى و زيادة تردد المرضى على الأقسام و العيادات التابعة للخدمات الطبية. ولفت مدير دائرة العلاج الطبيعي إلى أن الخدمات الطبية حققت رؤيتها الإستراتيجية بالنسبة لتطوير الخدمات عامة و العلاج الطبيعي خاصة باستجلاب أجهزة ومعدات حديثة وتوظيف كادر على مدار الخمس سنوات السابقة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بهدف تحسين الأداء والحفاظ على جودة العمل. ولنتعرف أكثر على أهمية العلاج الطبيعي وأقسامه ذكر الرائد جمعة أن دائرته تحتوي على عدة أقسام منها القسم الداخلي وهو الذي يعتني بالمرضى والمصابين داخل المستشفى أثناء مبيتهم كحالات العظام والأعصاب والنساء والولادة وأيضا بعض العمليات الجراحية التي تحتاج إلى المتابعة قبل و بعد العملية الجراحية. ونوه إلى أن القسم الخارجي وهو القسم الذي يستقبل الحالات الوافدة إليه من خارج المستشفى والتي تتلقى جلسة العلاج الطبيعي ثم تغادر. وبين أن هذه الحالات تكون محولة من العيادات التخصصية مثل العظام و الأعصاب و غيرها. وأكد أخصائي العلاج الطبيعي بأن دائرته استحدثت خدمة جديدة من نوعها وهي الزيارات الميدانية بهدف خدمة شريحة العسكريين التابعين لوزارة الداخلية أو أهاليهم الغير قادرين على التوجه للمستشفى أو العيادة لتلقى الخدمة بسبب الإصابة موضحاً أنه يتم تقديم الخدمة لهذه الحالات في منازل المرضى. وفي إطار تطوير الخدمات النوعية التي تقدمها الدائرة ذكر الرائد جمعة أنه قد تم عقد مناقصة بتعليمات من مدير عام الخدمات الطبية لجلب معدات وأجهزة العلاج الطبيعي بتكلفه مادية بلغت ما بين 70 إلى 80 ألف دولار، واصفاً ذلك "بالإنجاز النوعي" في مسيرة تطوير أقسام العلاج الطبيعي. الأمراض العصبية وبين أنه تم تجهيز أقسام العلاج الطبيعي المركزية سواء في المستشفى الجزائري بخانيونس أو مستشفى بلسم العسكري في شمال القطاع وتم مدُّها بالمعدات والأجهزة المتعلقة بعلاج الإصابات الناتجة عن الأمراض العصبية والعظام. وأوضح أن هذه الأجهزة ستساعد في عمل نقلة نوعية لخدمة المرضى وخاصة المرضى المتواجدين في محيط المستشفيات الموجودة في المناطق الحدودية التي تفتقر لمثل هذه الخدمات. وفيما يتعلق بأنواع الأجهزة قال أخصائي العلاج الطبيعي:"تنقسم هذه الأجهزة إلى عدة أنواع منها أجهزة تختص بتخفيض الألم الناتج عن الحالات المرضية مثل أجهزة "الاترا ساوند" وأجهزة الأشعة تحت الحمراء". وأضاف "وأيضاً أجهزة تختص بحالات الشلل بأنواعه مثل أجهزة التدريب على المشي وأجهزة تقوية العضلات". وأشار إلى أن هناك أجهزة خاصة بالتمارين الرياضية كتقوية الأطراف السفلية والعلوية بالجسم. وأوضح أنه سيتم تزويد كلية الشرطة ومديرية التدريب بأجهزة مختصة بالعلاج الطبيعي وذلك لحاجة التدريب الفوري للعلاج الطبي وذلك لوجود حالات وإصابات طارئة ميدانية. ويطمح مدير دائرة العلاج الطبيعي بإنشاء مركز متخصص لحالات الشلل الدماغي للأطفال بأجهزته اللازمة وكذلك علاج أمراض الروماتيزم. لذلك تبرز أهمية العلاج الطبيعي في تقصير مدة الشفاء الذي يحتاجها المريض وتجهيزه للرجوع إلى عمله بأقصى سرعة و أحسن حال وتخفيف الأعباء المادية و المالية الناتجة عن فترة العلاج.
استجلبت أجهزة طبية بتكلفة 80 ألف دولار
العلاج الطبيعي جزء أصيل من منظومة طبية متكاملة
21 أكتوبر/تشرين الأول 2013 الساعة . 06:33 م بتوقيت القدس