غزة / الداخلية / إعلام النيابة: تنوعت ظاهرة النصب بألوان جديدة وبأساليب مختلفة، ولحرص النيابة على أموال المواطنين واستجابة لتجريم النصب والاحتيال شكَّل النائب العام عام 2010 نيابة متخصصة لمحاربة جرائم الأموال والتحقق فيما يقع في المؤسسات الخيرية والغير ربحية من جرائم على اختلافها سواء أكانت إدارية أو مالية أو حتى أخلاقية. وتُعد نيابة المؤسسات والجمعيات صاحبة الولاية في النظر في هذه القضايا ولها دون غيرها ينعقد الاختصاص النوعي في النظر لجرائم النصب والاحتيال بغض النظر عن زمان ومكان الواقعة. وتعمل نيابة المؤسسات على جمع الاستدلالات وتشرع بالتحقيق والاستجواب والاتهام إذا ثبتت الإدانة أو حفظها مؤقتاً أو قطعياً بحسب الحال إذا لم يثبت الاتهام. كما تحارب نيابة المؤسسات سوء استخدام السلطة وسرقة الأموال العامة واستغلال النفوذ الوظيفي والكسب الغير مشروع والرشوة وما إلى ذلك من أمور تضرُّ شعبنا الفلسطيني ، وتعمل على محاسبة المسئولين عن إهدار المال العام واختلاسه أو الإضرار به كما وترفض رفضاً قاطعاً ما يقوم به العابثون بمقدرات الشعب الفلسطيني. أساليب النصب وفي هذا الصدد، أكد رئيس نيابة المؤسسات أ.محمد شحادة تنوُّع أساليب النصب والخداع في الفترة الأخيرة والتي تبدأ بإقناع الضحية بأن أمواله بأيدٍ أمينة وسوف تنمو وتتكاثر بشكل مضطرد في فترة وجيزة وسريعة. وقال شحادة:"ازدادت هذه الظاهرة بعد انتشار الأنفاق التي استغلها النصابون كشماعة لجلب أموال الناس بإيهامهم عن طريق بعض الشخصيات الثقات لجمع أموالهم عبر وساطات أو جمعيات تدَّعي أنها خيرية". وبيَّن أن لجنة تشغيل الأموال الخاصة بالروبي والكردي التي حققت فيها النيابة أعادت للمجني عليهم 40 مليون دولار من أموالهم. وكشف شحادة أن نيابته في هذه الأيام شرعت باستجواب محتال غرَّر وخدع 186 مواطناً بإيهامه بتقديم مساعدة للمزارعين أصحاب الحاجات والفئات المهمشة والمعدومة ووعده لهم بتأمين عدد من المواشي يتراوح من 4-6 أغنام مع توفير غذائهم ودوائهم لمدة عام عبر ادعائه بدعم جمعية خيرية من الخارج مقابل أخذه مبلغ 200 إلى 250 دينار من كل مستفيد. وأوضح أن المحتال نفَّذ مشروعه الوهمي لأربعة من المواطنين لاستدراج البقية الذين وقعوا في الخديعة . وأشار إلى أن هذه واحدة من قضايا النصب الحقيقة ومثيلاتها كثيرة فقد يستغل النصاب حاجة الناس من فقر ويتم ومرض ويدعي بأنه مديرٌ لجمعية ذات اسمٍ براق لرعاية الأيتام أو جمعية لخدمة الفقراء أوجمعية لحل النزاعات وكوارث الحروب. واستطرد قائلاً:"وهناك للأسف جمعيات تستغل نفسها من أجل جلب أموال لجيوب مديريها عبر التلاعب في السجلات الإدارية لا لتلك الحالات المعدومة ". ولفت إلى أن تلك الجمعيات التي ترتدي لباس الخير وتدير عمليات النصب والاحتيال وقف لها بالمرصاد رجال حملوا هم الوطن من وزارة الداخلية والنيابة العامة لصدهم عن غيهم وكشف حيلهم وإغلاق جمعياتهم الفاسدة أو تغيير مجالس إدارتها وإرجاع حقوق الناس وأموالهم للجمعيات الخيرية تحت رقابة ومتابعة حثيثة لوصول الحق لأصحابه. مبالغ مهدورة وأفاد رئيس النيابة بأن قيمة المبالغ المهدورة من عمليات النصب والاحتيال تُقدر بملايين الدولارات بوسائل متنوعة حيث طفا على السطح نصابون بلون جديد أحدهم يدعي بجمعه المال للاستثمار عبر تجارة الإنترنت المسماة بـ "فوريكس" والتي منعتها وزارة الاقتصاد. وتُشير الإحصائيات الرسمية لنيابة الجمعيات والمؤسسات لعام 2013 أنها حققت بـ 114 قضية معظمها نصب واحتيال، فتحت فيها تحقيقاً ولاحقت فيها المجرمين، وقدمتهم للعدالة. كما أصدرت النيابة قرارات بإغلاق تلك الجمعيات وتغيير مجالس إدارتها وشكلت اللجان مع الجهات الأمنية عبر مجلس الوزراء وقوى الأمن الداخلي لاستعادة بعض الحقوق لأصحابها. ولا زالت النيابة العامة تسعى لإيقاع أقصى العقوبات بحق المجرمين النصابين عبر المطالبة باستصدار قانون جديد يقره المجلس التشريعي يشدد العقوبة لاجتثاث تلك الظاهرة أو الحد منها.
نيابة المؤسسات .. تُكافح الفساد وتكشف النصب
21 أكتوبر/تشرين الأول 2013 الساعة . 04:38 م بتوقيت القدس