حصلنا على ثقة المؤسسات المحلية والدولية وصلتنا رسائل شكر من أهالي "أخطر المحكومين" حاوره / صبحي مصالحة: يُعَوّل على مراكز الإصلاح والتأهيل في وزارة الداخلية والأمن الوطني بشكل رئيسي من خلال قياداتها وادارتها في متابعة برامج التطوير والتحديث الإداري والفني والبناء للنزلاء. ويقُوم عمل الإصلاح والتأهيل على أساس مراعاة حقوق الإنسان وحفظ كرامة النزلاء الذين هم أمانة في أعناقنا انطلاقاً من الآية الكريمة (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) ". إصلاح لا عقاب وتضع وزارة الدااخلية نُصب أعينها تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في الإصلاح وإعادة تأهيل النزلاء وليس مجرد العقاب. لسبر أغوار مديرية الإصلاح والتأهيل ومعرفة كُنهها, كان لـ"ملحق الداخلية" الحوار المطول التالي مع مديرها العام عقيد حقوقي عطية منصور. ويؤكد العقيد منصور أن الإصلاح والتأهيل تسير بُخطى حثيثة حتى من أجل تطوير أدائنا ورفع مستوى انجازاتنا, وقد حققنا انجازات كبيرة تحسب لنا على مستوى الوطن العربي, بشهادة المؤسسات الدولية والمحلية والتي أثنت على عملنا. ويقول منصور: "نسعى إلى تطبيق خطط واضحة تهدف من خلالها للمحافظة على حقوق النزلاء وموفرين لهم كامل الرعاية ملتزمين بشريعتنا الإسلامية والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الإنسان". وذكر العقيد منصور أن النزيل ارتكب خطأ جعله في هذا المكان "مراكز الإصلاح و التأهيل". واستدرك : "لكن هذا الأمر لا يُلغي أن يتمتع كل نزيل بحقوقه التي أوجبها القانون وهي مكان مريح, وطعام جيد, وفراش للنوم بالإضافة لزيارة الاهل بشكل أسبوعي". نافعاً لوطنه وأشار إلى أن الهدف من مراكز الإصلاح والتأهيل ليس هو تطبيق العقوبة, بقدر ما هو إصلاح النزيل وتأهيله لما بعد خروجه من المركز ليصبح فرداً نافعاً لوطنه ودينه . واستعرض منصور أهم انجازات مراكز التأهيل والإصلاح خلال العام الجاري, لافتاً إلى أن المديرية دشنت مركزاً كبيراً في كل محافظة أوجدت به العديد من المرافق التي يحتاجها النزيل بحيث يعطي استقلالية لكل محافظة . وأضاف : "أنشأنا في محافظة رفح مركزاً يتسع لـ700 نزيل بالإضافة لمركز الوسطى والذي يتسع لـ350 نزيل ومركز خانيونس والذي هو في طور التجهيز" . كما أوضح منصور بأنه سيتم ترميم وإعادة تأهيل لمركز تأهيل وإصلاح أنصار بحوالي ثمانون ألف دولار, ستنفق على تحسين مرافق السجن بشكل كامل . وتابع "وهذه المراكز مؤقتة لحين اتمام بناء المركز الكبير في محافظة خان يونس والذي يتسع لأكثر من 2000 نزيل". وأفاد منصور أن المديرية قدمت بعض المساعدات للنزلاء الفقراء ووفرت لهم مساعدات مالية وعينية ودفعت رواتب لبعض أسر النزلاء المحتاجة. ونوَّه إلى أن تم دفع ما يقارب مائة ألف شيكل كذمم مالية للنزلاء وبالاتفاق مع الدائنين, ليتم الإفراج عن أصحاب الذمم المالية الذين تم احتجازهم بهذه الديون . ولفت منصور إلى "أن مديرية الاصلاح والتأهيل تبذل جهد كبير لتوفير الرعاية للنزلاء بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كافة الخدمات المقدمة للنزلاء . ونبَّه إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل مفتوحة أمام لجان الصليب الأحمر الدولي في أي وقت, وتربطنا مع الصليب الأحمر علاقة تعاون مشترك وهم يقدمون العديد من الخدمات للنزلاء. ومضى يقول "أنجزنا المشروع التعليمي الأكبر داخل مراكز الإصلاح والتأهيل, بالتعاون مع وزارة التربية والتي وفرت لنا المدرسين والأثاث اللازم وسيتم منح النزلاء شهادات مصدقة من التعليم بكافة المراحل من الابتدائي حتى الثانوي" . وأكدَّ أن المديرية تسعي إلي تعريف النزلاء باللوائح والأنظمة منذ دخول النزيل للمركز ويتم محاسبة النزيل عند إجراء المخالفة حسب القانون ويتم منح العديد من الامتيازات للنزلاء ذوي السلوك الجيد منها الإجازات والزيارات الخاصة والمكافئات المالية". خطط مستقبلية وعن الخطط المستقبلية للإصلاح والتأهيل قال منصور "في طور انشاء السجن المركزي الكبير والذي سيتم انشاءه بالمنحة القطرية ويتسع لكثر من ألفي نزيل ويشتمل على مكتبة ضخمة ومعهد حاسوب وورش حرفية". وسرَد من أبرز خططهم المستقبلية إيجاد بدائل عن الحبس لبعض الحالات الاعتبارات وبعض المخالفات التي لا تستحق الحبس, مضيفاً أن هذا الأمر يحتاج لتشريعات قانونية وامكانيات مادية. في سياق آخر، أكد العقيد منصور أنه "بإمكان كل عائلة نزيل زيارة ابنها كل اسبوع مرة, وهناك مكان مخصص ومجهز بكافة المتطلبات لزيارات الأهل, كمان نسمح بزيارات مفتوحة للنزلاء مع ذويهم". وأشار منصور إلى أن أهالي النزلاء يتعاطون مع ضباط المديرية بشكل ايجابي, نتيجة للمعاملة الحسنة التي يلقونها من الضباط وجنود المديرية . واستطرد "وصلنا العديد من رسائل الشكر من أهالي أخطر النزلاء في المديرية على المعاملة التي يتلقاها أبناءهم , والتحسُّن الكبير الذي وصل إليه أبناءهم ". ووَعدَ منصور أهالي النزلاء والمجتمع بأن التعامل مع النزلاء سيكون, أحسن معاملة وقلوبنا مفتوحة لأي ملاحظات وتوجيهات . رسائل مطمئنة ووجه العقيد منصور عدة رسائل لضباط المديرية والنزلاء وأهاليهم , فقال لضباط المديرية يجب أن نتخلق جميعاً بأخلاق ديننا الاسلامي الحنيف, ويجب أن نكون منضبطين في سلوكنا وتعاملنا , لأننا عنوان لسيادة القانون . ونصح العقيد منصور النزلاء باستغلال اوقات تواجدهم في مراكز التأهيل, بالتعلُّم وحفظ القران والأحاديث النبوية وتعلُّم الانضباط , لما ذلك من انعكاس على تحسين وضع النزيل داخل المركز. وبيّن أن الأهالي يقدِّرون الدور الذي نقوم به , ويعلمون تمام العلم أن أبناءهم في أيدي أمينة, وفي المكان الصحيح لإصلاحهم وتأهيلهم .
العقيد منصور: هدفنا الرئيسي الإصلاح لا العقاب
31 أكتوبر/تشرين الأول 2013 الساعة . 03:07 م بتوقيت القدس