"صراع الأدمغة" .. حرب أمنية لا تتوقف !

7 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 الساعة . 01:33 م   بتوقيت القدس

كتب / رائد أبو جراد: كان تجنيد العملاء وما يزال أحد أدوات النشاط الاستخباري التي اعتمدها الاحتلال في صراعه مع العرب. واستخدمت أجهزة الكيان الاستخباراتية كافة السبل لقهر بعض ضعفاء النفوس بالترهيب والترغيب واستغلال حاجاتهم المختلفة للوصول بهم إلى طريق السقوط الأمني وجعلهم عملاء يمارسون أنشطة قذرة ضد أبناء شعبهم وأمتهم دون أية مراعاة لضوابط الأخلاق أو قواعد حقوق الإنسان. طرق جديدة فأساليب العدو مستمرة وتتطور وتستهدف عبرها أصحاب النفوس الهشَّة من أجل تحقيق مآرب دنيئة حيث حذَّرت وزارة الداخلية من طرق جديدة تستخدمها مخابرات الاحتلال لاستدراج الشباب الفلسطيني والفتيات عن طريق اختراق أجهزة الحواسيب الخاصة بهم. وأكدت الداخلية أن أساليب المخابرات الصهيونية في الإسقاط لا تزال مستمرة بجميع أشكالها، مطالبةً المواطنين بعدم إظهار الضعف والاستسلام للابتزاز وحثَّت من يتعرض للابتزاز بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة فوراً. وفي هذا الصدد، يرى المتابع للشأن الصهيوني أ. ناجي البطة أن مخابرات الاحتلال تسعى إلى ضرب المقاومة وكسر إرادتها وجمع المعلومات عن أبناء شعبنا. حائط صد وقال البطة : "نستطيع مواجهة أساليب مخابرات الاحتلال بأمور كثيرة من بينها بناء حائط صدّ عماده الأساسي العقيدة والشعور بالمسئولية لمواجهة الأساليب التي يسعى الاحتلال عبرها لإسقاط شعبنا". وعدَّ التماسك العقائدي في البناء النفسي والشخصي رافداً مهماً في مواجهة ومكافحة التخابر مع الاحتلال، مستطرداً "العقيدة الصلبة تمنع الإنسان من الانسياق لأساليب الاحتلال وابتزازه". وبيَّن أنَّ استحداث الأجهزة الأمنية الفلسطينية لكل طريقة يعتمد عليها الاحتلال في الإسقاط والتخابر والتجنيد تدفع مخابرات الكيان لاستحداث طرق جديدة في إطار "صراع الأدمغة". وأضاف "يجب أن نكون على جاهزية تامة في مواجهة ومتابعة كل استحداثات الاحتلال حتى نُحصِّن أبناء شعبنا من الاختراق". وعن آلية تفادي الشباب من الابتزاز، قال البطة:"يُمكن أن نُخطئ لكن يجب ألا يكون هذا الخطأ مبرراً لارتكاب خطأ أكبر حتى تدخل طريق اللاعودة"، مطالباً الأسرة باستيعاب أبنائهم عندما يخطئون قبل أن يُصبح ضحية للابتزاز. وسائل الحماية بدوره، أكد الخبير التقني المهندس بدر الدين بدر أن وحدات عسكرية تتبع أجهزة مخابرات واستخبارات الاحتلال متخصصة في عملية اختراق الحواسيب الخاصة بأبناء شعبنا في قطاع غزة. وقال بدر : "الاحتلال يبحث عن كل معلومة وعن أي إنسان يدفعه فضوله لأن يكون عرضة لعملية الاختراق وبالتالي قد يتمُّ ابتزازه ويقع عرضة للعمالة والتخابر مع العدو بسبب هذا الفضول القاتل". ونوَّه إلى ضرورة التفكير ملياً في الأصدقاء الذين نخاطبهم ونتعامل معهم بشكل يومي في مواقع التواصل الاجتماعي. واستطرد قائلاً "لدينا وضع خاص في غزة يختلف عن الواقع من حولنا لأن الاحتلال يريد اختراقنا والبحث عن كل معلومة وإلهاء شبابنا عن التفكير في المقاومة". وأوضح أن التكنولوجيا تُعد عامل جذب وشغف للتعرف على الوسائل التقنية الحديثة والمتطورة التي تُسهِّل على أجهزة المخابرات اختراقها والحصول على معلومات عبرها. ولا زالت جبهة "صراع الأدمغة" بين الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ومخابرات الاحتلال مفتوحة في سعيٍ منها لإسقاط الشباب الفلسطيني في وحل العمالة.