"الداخلية" وأجهزتها الأمنية .. خلية نحل لم تهدأ خلال "حجارة السجيل"

15 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 الساعة . 03:43 م   بتوقيت القدس

كتب/ عز الدين الرنتيسي: خاضت الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة الداخلية عدة حروب مع الاحتلال الصهيوني خرجت منها أقوي من ذي قبل كان آخرها حرب حجارة السجيل و لأول مرة في تاريخ الاحتلال يضع الطرف الآخر شروط اتفاقية وقف النار. وجسدت وزارة الداخلية أسمى معاني العزة والكرامة ،فأرغمت الاحتلال من خلال الحفاظ على الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة على النزول عند شروط المقاومة. الجبهة الداخلية وأكد مدير عام جهاز الأمن الداخلي العقيد محمد لافي أن النصر الذي تحقق هو ثمرة جهود سابقة لحفظ الجبهة الداخلية في حالت السلم والحرب من خلال متابعة العملاء وملاحقتهم وضبط المشبوهين. وقال لافي في حديث لـ"الرأي"، "قمنا بنشر أفراد الأمن في كل مكان وعلى مدار الساعة لرصد ومتابعة أي أعمال مشبوهة. واستطرد قائلاً "وجهنا رسائل للمشبوهين ومنعناهم من الوصول إلى أماكن المقاومة وأفشلنا الأزمات المفتعلة من جهات داخلية وخارجية . وأضاف "أدينا جميع المهام المطلوبة من الجهاز بشكل طبيعي ولكن في أماكن وآليات مختلفة. وأوضح العقيد لافي أن هدف الجهاز هو حماية الجبهة الداخلية للوصول إلى حالة من الاستتباب الأمني وحماية ظهر المقاومة وضمان عملة كافة القطاعات بشكل طبيعي. أهبة الاستعداد وفي ذات السياق أكد الناطق باسم الشرطة أيوب أبو شعر أن جهاز الشرطة على أهبة الاستعداد في كل وقت ولديه خطط بديلة وخط طوارئ لإدارة الأزمات والحوادث. وقال أبو شعر: "في بداية حرب حجارة السجيل تم العمل بموجب الخطة التي تم إعدادها مسبقاً ،وبفضل أبناء الشرطة تم الخروج بأقل الخسائر الممكنة . وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لجهاز الشرطة هو حماية الجبهة الداخلية ودعم صمودها ومتابعة جميع الأفراد والضباط العاملين في الجهاز من خلال الخطة البديلة للحفاظ على الأمن وحماية الممتلكات . فيما أوضح مدير جهاز الدفاع المدني العميد يوسف الزهار أن جهازه استفاد من تجاربه السابقة في حرب الفرقان لوضع الخطط مما جعلهم على جهوزية كاملة لمواجهة الحرب. وقال الزهار "بعد دراسة الخطة وتسخير الآليات الموجودة وشجاعة رجال الدفاع في الأداء واجبهم المهني في الانتشار السريع والتنسيق مع الصليب الأحمر تم تجاوز الحرب بكل نجاح وكفاءة. ولفت إلى أن عمل الجهاز يركز على منع الكوارث قبل وقوعها و تقليل آثار الكارثة في حال حدوثها من خلال إخلاء الجرحى والتنسيق مع أجهزة الحكومة لإيواء المتضررين. وفي السياق ذاته، أوضح قائد الأمن الوطني اللواء أبو عبيدة الجراح أن جهاز الأمن الوطني موجود في الميدان كباقي أجهزة وزارة الداخلية ويعمل جنباً إلى جنب في خدمة أبناء شعبنا. وأشار إلى أن الأمن الوطني يعمل على حماية الحدود من العبث وحماية ظهر المقاومة ومنع العابثين في استغلال الحرب في التخريب والتخابر مع الاحتلال. وأثنى الجراح على جهود رجال الأمن الوطني في الانتشار المواصل على مدار الوقت رغم التهديدات المباشر من طائرات الاحتلال . وأكد اللواء الجراح على أن قوات الأمن الوطني جاهزة على مدار الساعة للحفاظ على أمن الوطن والمواطن حماية حدوده ومنع المساس بمقدراته وأمنه. خطط مسبقة وفي ذات الموضوع قال مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية بوزارة الداخلية العقيد محمد خلف "قبل وقوع الحرب قمنا بعمل ترتيبات وخطط مسبقة بالتواصل مع جميع أجهزة الداخلية". وأوضح أن حرب السجيل كانت حاضرة في ذهنية رجل الأمن ، و نفسيته جاهزة ومهيأة ومتفهمة للعمل تحت الضغوط بشكل طبيعي ،مما ساعدنا على الخروج من الحرب بهذا الانتصار المشرف. ونوه إلى أن التلاحم مع المواطن من خلال التواجد معه على مدار الساعة لضبط الجبهة الداخلية ومراقبة أي تجاوزات أو ارتفاع للأسعار وإبلاغ الجهة المختصة مباشرة. كما نبه مدير عام مديرية الخدمات الطبية العسكرية العقيد طبيب عاطف الكحلوت إلى أن الخدمات الطبية كانت على استعداد تام للحرب لمعرفتها الكبيرة بطبيعة الاحتلال الماكرة فأعدت عدة سيناريوهات لضمان وصول الخدمة الطبية إلى كافة المواطنين. وأكد الكحلوت أن الخطة تضمنت وصول الخدمة إلى المواطنين في حال إقدام العدو على اعتداء جزيء أو كلي أو حتى في حال تقسيم القطاع إلى عدة أجزاء. نقلاً عن وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام