"مسير التحرير" الأول والأقوى من نوعه

العقيد خلف: وفَّرنا الأمن لـ"عُروض المقاومة" وللمواطنين الملتحمين بها

17 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 الساعة . 12:46 م   بتوقيت القدس

التجربة الأمنية خلال "السجيل" ولَّدت خبرات متراكمة وقدرة لاستيعاب أية مفاجئة أتممنا التفاصيل الأخيرة لخطة "طوارئ شاملة" للداخلية "مسير التحرير في ذكرى السجيل" يأتي في ظل التحديات التي نُواجهها العمليات المركزية تجاوزت "إشكالية الزمن" رغم حداثة نشأتها حاوره / رائد يحيى أبو جراد: أعلن مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية بوزارة الداخلية والأمن الوطني العقيد محمد خلف عن إدارتهم إتمام التفاصيل الأخيرة لخطة طوارئ شاملة للوزارة تهدف للإبقاء على الجبهة الداخلية قوية متماسكة وعصية على الانكسار. وقال العقيد خلف خلال استضافته في البرنامج الإذاعي الأسبوعي "نافذة على الداخلية" والذي يبث عبر أثير إذاعة الرأي الحكومية السبت: "نعلم أن التحديات كبيرة ونعلم أن العدو ظالم ولا يلتزم بحقوق الإنسان لذلك نطمئن الجميع أننا وضعنا خطة متكاملة للحفاظ على استقرار قطاع غزة". وأعرب خلف عن أمله أن تستطيع الوزارة تطبيق ما تم تخطيطه و"أن يُكرمنا الله بأن نخرج في الجولة القادمة منتصرين كما أكرمنا قبل ذلك". مسير التحرير وفيما يتعلق بـ "مسير التحرير" الذي نظمته الداخلية في الذكرى السنوية الأولى لمعركة "حجارة السجيل" التي صادفت الخميس الرابع عشر من تشرين ثاني/نوفمبر، عدَّ مدير عام العمليات المركزية المسير الأخير الأول من نوعه من ناحية مكونات الوزارة التي شاركت فيه. وأضاف "مسير التحرير هو الأول من نوعه من ناحية تعدد القوات بأشكالها المختلفة في ظل التحديات الكبرى التي نواجهها سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو من النواحي العسكرية على اعتبار أن غزة مستهدفة على مدار الساعة من الاحتلال". ونظمت وزارة الداخلية الخميس الماضي مسيراً مهيباً أطلقت عليه "مسير التحرير في ذكرى السجيل" شمل مشاركة كافة أركان الوزارة كالشرطة والأمن الداخلي والأمن الوطني والأمن والحماية والدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية وكافة الإدارات والهيئات التابعة لها. وأشار خلف إلى الداخلية أرادت عبر هذا المسير الأول من نوعه توصيل رسالة أن الوزارة "متكاتفة متلاحمة في الميدان". دورٌ كبير وتابع "وجهنا عبر المسير الكبير في ذكرى معركة السجيل رسالة لمجتمعنا أننا في الميدان نحميكم ونحمي الجبهة الداخلية ونؤمّن ظهر المقاومة أمام التحديات التي نواجهها من حصار غاشم وظلم واضح ضد غزة وأهلها". ولفت إلى أن الداخلية شهدت حربي "الفرقان والسجيل وما كان بينهما من جولات مقاومة"معتبراً أنه كان للوزارة الدور الأول والكبير في حماية الجبهة الداخلية وحماية المواطن والمحافظة على الاستقرار الداخلي. ومضى يقول "امتداد المسير رسالة لأهلنا في غزة وفلسطين أننا استطعنا كنموذج إسلامي أن نستمر وأن نحافظ على جبهتنا الداخلية الكبرى والمتعاظمة يوماً بعد يوم". وأوضح خلف أن المسير بعث برسائل لأمتنا الإسلامية أننا بخير فاطمأنوا على أهل غزة كما فيه رسالة لأهل الباطل "أننا شوكة لا يُمكن أن تُكسر مهما تكالبت جهودكم ومهما دفعتم في هذا الاتجاه". تأمين فعاليات المقاومة وبخصوص تأمين الداخلية بفعاليات المقاومة في ذكرى "السجيل"، أكد العقيد خلف أن العمليات المركزية وضعت خطة تأمين فعاليات الأجنحة العسكرية التي تمثلت في العروض العسكرية والمسيرات التي نظمتها كل من كتائب القسام وسرايا القدس الخميس الماضي. ونوَّه إلى أن العمليات وضعت خطة تأمين شاركت فيها جميع الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن والأمان سواء لرجال المقاومة المشاركين في العرض أو المواطنين المحتشدين والملتحمين مع صفوف المقاومة كما شاهدنا عبر وسائل الإعلام. واستطرد قائلاً: "هذه المهام تُضاف لرصيد العمليات عقب مساهمتها في التخطيط والترتيب لمسير التحرير للداخلية في ذكرى معركة السجيل". وبيَّن أن هذه العروض تمت بالتنسيق المباشر والمتواصل والدائم مع مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية في قطاع غزة، مُنبِّهاً إلى أن التنسيق بين الداخلية وفصائل المقاومة متواصل ودائم سواء في هذه المناسبات أو في طبيعة العمل الأمني. العمليات المركزية إلى ذلك، استعرض مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية الإنجازات التي حققتها الإدارة رغم قصر مدة استحداثها بقرار من وزير الداخلية أ. فتحي حماد. وبحسب خلف فإن "العمليات المركزية إدارة مركزية ناظمة لعمل الأجهزة الأمنية في الميدان وهي من ضمن هيكليات الداخلية في أية دولة في العالم وتُعد الناظم الرئيسي بقيادة وزير الداخلية". وزاد في حديثه "العمليات المركزية تُخول بالعمل على إعداد الخطط وتوحيد البرامج والسياسات في عمل الأجهزة الأمنية والتنسيق بين قواتها لمنع وجود أي ارتباك أو أي خلط". وأوضح أنه "على الرغم من أن العمليات المركزية حديثة النشأة إلا أنها استطاعت أن تتجاوز إشكالية الزمن"، مستدركاً "كان للعمليات عمل استباقي وتجارب ميدانية زادت من خبرات ضباطها وأفرادها". وسرد العقيد خلف أمثلة على التجارب والخبرات التي صقلت قدرات ضباط العمليات المركزية رغم الفترة القصيرة لعلمهم في هذا المجال من أبرزها عملهم الميداني على مدار الساعة خلال معركة السجيل. ورأى أن الجبهة الداخلية كانت واضحة في استقرارها وحياة المواطنين اليومية من خلال متابعة الأجهزة الأمنية بجهود مشتركة ومن خلال خطة متكاملة أشرفت عليها العمليات المركزية. الداخلية وحرب السجيل كما تطرق العقيد خلف للحديث عن دور الداخلية خلال معركة حجارة السجيل في نوفمبر من العام الماضي، مبيَّناً أن الحكومة مازجت بين العمل الأمني وحماية ظهر المقاومة بنجاح. وقال خلف: "ربما عوَّل الكثير على معادلة التوافق ما بين المقاومة والحكم واستطاعت وزارة الداخلية وفق النظرية الأمنية الحديثة التي اعتمدت عليها التغلب على هذه الإشكالية". ووفقاً لمدير عام العمليات المركزية فإنه لم يُعهد في وقتنا المعاصر على أي رجل أمن في العالم إمكانية أن تتلاقى دولة رسمية بجانب المقاومة. واستدرك يقول: "لكن غزة جسدت هذا المعنى في الميدان (..) كانت هناك تجربة في الحروب والمواجهات التي خاضتها غزة". ورأى خلف أن التجربة الأمنية خلال معركة حجارة السجيل ولَّدت خبرات متراكمة وولّدت قدرة على استيعاب واستدراك أية مفاجئة". وختم حديثه لـ"الداخلية" بالقول "كلما كانت للاحتلال مفاجأة انقلبت ضده في الميدان نتيجة الخبرة والوعي والإدراك الذي تعيه قيادة الداخلية وأفرادها".