المقدم حبيب: الداخلية أحدثت تغيراً كبيراً ونوعياً لعمل أجهزتها خلال السجيل مقارنة بالفرقان الدكتور البسوس: للفرقان دورٌ كبير في إعادة بناء المنظومة الأمنية وتحصين الجبهة الداخلية كتب/محمد الزرد: نجحت وزارة الداخلية والأمن الوطني بكافة أجهزتها الأمنية من عملية تصليب الجبهة الداخلية, والحفاظ على أمن المواطن والمجتمع وتلقين العدو درساً قاسياً خلال الحرب الأخيرة "حجارة السجيل" 2012م والتي استمرت لمدة ثمانية أيام مستفيدةً من حرب الفرقان الأولى عام 2008م. فقد أسهم تحصين الجبهة الداخلية الذي رسخته وزارة الداخلية وعملت على تحقيقه خلال الأربعة سنوات التي ما بعد حرب الفرقان في تجاوز كثير من السلبيات التي وقعت في حرب الفرقان. وقد استخلصت وزارة الداخلية العبر ودرست النتائج الدقيقة لحرب الفرقان وأعدّت واستعدّت وقطعت أشواطاً في تحصين الجبهة الداخلية وبناء كوادرها على أسس أمنية وعملت على زيادة الوعي والتدريب في كيفية التعامل مع الوضع الميداني وأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لمواجهة الاحتلال وهو ما أظهرته نتائج حرب السجيل. وكان العدو الصهيوني يعتمد اعتماداً كبيراً في حرب الفرقان على عدد كبير من عملائه على الأرض والذين كان لهم دور كبير في إمداده ببنك أهداف كثيرة. وعليه فقد قامت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بغزة من تتبُّع هؤلاء العملاء وملاحقتهم وتركيز عملها بشكل غير مسبوق ضدهم لتكشف العشرات منهم ونجحت في تقليص هذه الظاهرة بشكلٍ كبيرٍ جداً وهو ما كان ظاهراً بصورة جلية في حرب السجيل التي افتقر فيها الاحتلال لبنك الأهداف. حيث تمكنت الداخلية بعد حرب الفرقان من إحداث أزمة استخباراتية لمخابرات الاحتلال من خلال ضبط الوضع الميداني والسيطرة على الحدود وأماكن تحرك العملاء والقبض على أخطرهم وأقدمهم وفرض إقامة جبرية عليهم لسهولة كشفهم من قبل الأجهزة الأمنية المختصة وهو ما كان جلياً في حرب السجيل التي زاد فيها التخبط وقصف الأراضي المفتوحة مقارنة بحرب الفرقان. بهذا الصدد أكد المحلل السياسي المقدم د.إبراهيم حبيب نائب عميد كلية الشرطة للشؤون الإدارية "للداخلية" بوجود تغير كبير ونوعي لعمل وزارة الداخلية والأمن الوطني بكافة أجهزتها الأمنية خلال حرب السجيل مقارنة بالفرقان. وأشار حبيب إلى أن ذلك "التغير" يعود لعامليْن مهميْن الأول داخلي جاء نتاج تجربة حرب الفرقان من خلال تحسين أدائها ومعالجة نقاط الخلل وتجاوزها في السجيل موضحاً أن ذلك تمثّل بتمكين وتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الأمن الداخلي وتعزيز رجال الأمن في الشوارع الأمر الذي أوجد الطمأنينة في قلوب المواطنين وأدّى إلى اختفاء ظاهرة الجريمة خلال أيام الحرب الثمانية. ولفت إلى أن العامل الثاني هو العامل الخارجي من خلال تشكيل درعٍ حامٍ للمقاومة ومساعدتها في ضبط الشارع والجبهة الداخلية وترك المقاومة متفرغة لعملها. بدوره أكد المحلل السياسي د.هاني البسوسي أن تجربة حرب الفرقان أفادت وزارة الداخلية بشكلٍ كبيرٍ جدا فقد كان لها دورٌ كبير في إعادة بناء المنظومة الأمنية وتحصين الجبهة الداخلية بشكل أفضل خلال جهد الأربعة سنوات التي بعد الحرب الأولى. وأشار إلى أن الداخلية قدّمت بعد الفرقان كافة الإمكانيات المتاحة واللازمة للأجهزة الأمنية وخصوصاً جهاز الدفاع المدني لتوفير سبل الأمن والأمان والسيطرة على الفوضى الأمنية وتصليب الجبهة الداخلية في حال حدوث أي حرب. وقال:" وهو ما أثبتته حجارة السجيل ولا يخفى نجاح الداخلية وأجهزتها الأمنية خلال السجيل على أحد فمن تصليب الجبهة الداخلية إلى نشر إرشادات السلامة وتعزيز الوعي الأمني لدى المواطنين" مضيفاً " فالداخلية لها أثرٌ بالغ في إرشاد وسائل الإعلام الفلسطينية المختلفة وجعل عملها عملاً مقاوماً يبث روح العزيمة والطمأنينة والصمود في نفوس المواطنين الغزيين". وتابع البسوس " وترتب على ذلك وجود حالة من الطمأنينة والأمن والصمود والثبات بشكل كبير جدا في السجيل أكثر من حرب الفرقان الأولى بالإضافة إلى وجود تعاون كبير بين الشرطة والمواطن" منوهاً إلى أن ذلك جاء نتاجاً طبيعياً لما حققته وزارة الداخلية من تعزيز وتحصين الوطن.
مابين الفرقان والسجيل... نقلة نوعية في تصليب الجبهة الداخلية
17 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 الساعة . 12:22 م بتوقيت القدس