شمال غزة / الداخلية / حسين أبو شمالة:
كارثة تمس الجانب الطبي في طريقها إلى مأساة إنسانية كبيرة... فقد أصبحت حياة أربعة أطفال رضع في قسم الحضانة التابع لمستشفى بلسم العسكري مرهونة بتوفير جالونات من السولار تستخدم في توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لعمل الأجهزة الطبية والحضانات للمحافظة على حياتهم.
أمر لم يكن ليحدث لولا تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة بسبب الحصار الظالم المفروض عليه, فأصبحت مستشفيات القطاع ومراكزها الطبية ومن ضمنها المراكز الطبية التابعة للخدمات الطبية العسكرية في وزارة الداخلية والأمن الوطني لا يرون الكهرباء سوى 6 سعات في اليوم.
ولتسليط الضوء أكثر على مدى المعاناة والمأساة التي يعانيها مستشفيات القطاع وخاصة المستشفيات التابعة للخدمات الطبية قام "موقع الداخلية" بإعداد التقرير التالي.
خلل في جميع مفاصل العمل هكذا بدأ مدير عام الخدمات الطبية العسكرية العقيد د. عاطف الكحلوت حديثه حين سؤاله عن أضرار انقطاع التيار الكهربائي على مراكز الطبية التابعة لمديريته موضحاً أن هذه الأزمة تؤثر على جميع مستشفيات وعيادات الخدمات في جميع محافظات القطاع.
وقال "أربعة أطفال داخل قسم الحضانة في مستشفى بلسم قد نفقدهم في حال استمرار انقطاع التيار الكهربائي".
وأكد العقيد الكحلوت أن هذه الأزمة أدت إلى توقف شبه كامل في العمل الطبي والفني والمكتبي لمراكز الخدمات مشيراً إلى أن هذا الأمر دفعهم إلى تغيير مواعيد دوام الموظفين الإداريين حسب جدول ومواعيد الكهرباء.
كارثة طبية
وبدوره قال مدير عام مستشفى بلسم العقيد د.محمد شحادة " سيتوقف عمل المستشفى خلال 48 ساعة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المتواصل و انخفاض كمية السولار المعتمدة للمستشفى ."
وأوضح شحادة أن المستشفى أوقف مولد من أصل مولدين كهربائيين رغم التقليل من استهلاك السولار وذلك بإطفاء التكييف في غرف العمليات وإيقاف جهاز التصوير المقطعي CT وإيقاف العمليات الكبيرة.
وذكر مدير مستشفى بلسم أن هناك 40 وحدة دم في المختبر معرضة للتلف بسبب هذه الأزمة.
ونوه إلى أن سيارات الإسعاف التابعة للمستشفى لا يتم تحريكها إلا للحالات الحرجة، مطالباً الصليب الأحمر وحقوق الإنسان بتوفير كمية السولار اللازمة أو حل مشكلة الكهرباء المؤثرة على العمل الصحي .
معاناة فنية
من جانب آخر أوضح مدير قسم الهندسة والصيانة في المستشفى المهندس محمد النجار أن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلى حدوث تلف في الأجهزة الطبية، وذلك لعدم انتظام الكهرباء الخارجة من المولدات
.
وأفاد النجار أن الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي وتشغيل المولدات لفترات طويلة يقلل من العمر الافتراضي للمولدات قائلاً " نعاني من تعطل في أجهزة التعقيم بسبب أزمة الكهرباء".
يذكر أن قطاع غزة يعاني من حصار خانق منذ عام 2006 يقوم به الاحتلال الصهيوني ويشارك فيه سلطة أوسلو وجهات عربية.