العكلوك: رجال الإصلاح جاهزون لاستيعاب وحل مشاكل الجيران

5 ديسمبر/كانون الأول 2013 الساعة . 02:41 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية / بلال أبو دقة:


تُسهم وزارة الداخلية إلى حدٍ كبير في الحد من المشكلات بين الجيران وذلك من خلال تواصل  العائلات الفلسطينية في غزة مع مكاتب العشائر والاصلاح المنتشرة في محافظات القطاع.

ويتوجه أكثر من 600 رجل إصلاح يعملون في 50 لجنة إصلاح إلى أطراف النزاع بين الجيران ويُسهمون بتقوية البناء الأخلاقي بين الجيران مستندين إلى المنهج القرآني وتطبيق شريعة الله فكراً وسلوكاً.

الحصار يُفاقم المشكلات

وأكد أ. علاء الدين العكلوك  نائب مدير عام الإدارة العامة للعشائر خلال حلقة هذا الأسبوع من برنامج "وثائق وطنية عبر أثير إذاعة الرأي أن الحصار المفروض على غزة وما ينتج عنه من ظروف اقتصادية وفقر واكتظاظ سكاني في الأبراج والبيوت يُفاقم من المشكلات بين الجيران ويثير الخلافات.

وأشار العكلوك إلى أن العدوان الصهيوني وتجريف الاحتلال للأراضي الفلسطينية وتغيير معالمها يترتب عليه أيضاً اختلافات بين الجيران على الحدود.

وقال مدير دائرة الاصلاح بوزارة الداخلية إن "تردي الحالة الاقتصادية في القطاع وارتفاع نسبة الفقر بين المواطنين يُفاقم كذلك من النزاعات بين الجيران".

وأضاف "تبين لنا من خلال المتابعة للمشاكل المقدمة من الجمهور الفلسطيني لمكاتب العشائر والإصلاح في قطاع غزة أن سبب المشاكل هو الفقر وما يترتب عليه من تسرب الأولاد من المدرسة والسرقات والاعتداء على حرمة الجار".

ولفت إلى أن بعض الجيران في الأبراج يتأخر عن دفع المستحقات المالية المترتبة عليه مقابل الخدمات نظراً لحالته الاقتصادية الصعبة فيترتب على ذلك بعض المشاكل بين الجيران.

البناء العشوائي

وبيَّن العكلوك أن البناء والعمران العشوائي من غير الرجوع إلى البلديات وجهات الاختصاص وعدم البناء وفق المعايير وترك الارتدادات بين الجيران عند البناء يجعل  مداخل الجيران والنوافذ  تطل على بعضها البعض فينتج عن ذلك الخلافات والمشاجرات بين الجيران.

وتابع "فهذا الجار يتهم جاره انه يفتح نافدته وينتهك حرمة بيته وهذا الجار يشتكي على جاره كون الأخير وضع حاوية قمامة امام بيته وجار آخر يشتكي جاره بسبب  تعدي الأطفال وهناك سرقات تحدث من النوافذ القريبة يترتب عليها طلب الجار من جاره إغلاق نوافذه القريبة".

نسبة قليلة

ونوه العكلوك إلى أن الخلافات والمشاجرات بين الجيران رغم أن نسبتها لا تتجاوز 10 % من المشاجرات المقدمة لمكاتب الإدارة العامة للعشائر الخاصة بالذمم المالية والأراضي والسرقات إلا أنها تؤثر على النسيج المجتمعي وعلى تلاحم المجتمع الفلسطيني.

وأوضح أن تعاطي أحد الجيران للمخدرات يشكل نقطة تصعيد للمشاكل والخلافات بين الجيران، قد ينتج عن تعاطي المخدرات أن يسرق الجار جاره أو يتصرف المتعاطي تصرفاً لا أخلاقياً وما إلى ذلك.

العلاج الوقائي

وأشار العكلوك إلى أن وزارة الداخلية جاهدةً من أجل أن تصل إلى بر السلام في العلاقات بين الجيران استطاعت ولله الحمد الإدارة العامة للعشائر ومدير دائرة الاصلاح بوزارة الداخلية حل 486 مشكلة وقضية تم عرضها على 50 لجنة إصلاح خلال شهر نوفمبر الماضي من بينها 273 مشاجرة.

وتابع "كما أن رجال الإصلاح يُباشرون بالزيارات إلى دواوين العائلات ويعقدون لقاءات مع الجماهير لتوضيح الحقوق المجتمعية ويتم عقد الندوات الدينية من أجل تثقيف الجيران لمعرفة حقوق الجار".

وأكد أنَّ رجال الإصلاح على أتم الجهوزية لاستيعاب وحل كل مشكلة بين الجيران فمكاتب الداخلية مفتوحة طوال الوقت، معتبراً أن التعاون المشترك بين العائلات ورجال الإصلاح يتم بطرق سهلة.

وأردف العكلوك يقول "التعاون المشترك بين الشرطة ورجال الإصلاح في هذا الصدد يتم على أكمل وجه ونتعاون مع وزارة الأوقاف من أجل حث الخطباء لتوضيح حقوق الجار لأبناء شعبنا المسلم من خلال الخطب المنبرية".

ونبه إلى تعاونهم المستمر مع وسائل الاعلام لإبراز الموضوعات ذات العلاقة بحقوق الجيران، مستطرداً "يستخدم رجل الإصلاح العلاج الوقائي من أجل التأثير على الجيران لإنهاء الخصومة بينهم من خلال السمعة الطيبة التي نُجملها للإصلاح بين الجيران من خلال مكانة رجل الإصلاح".

المعالجة الاجتماعية

ولفت العكوك إلى طرق المعالجة الاجتماعية للمشكلات بين الجيران، منوهاُ إلى أهمية التنشئة الاسلامية للأسرة الفلسطينية "البيت الشرعي"، وتحقيق التربية السوية، والاهتمام بالجانب الاجتماعي ووضع دراسات حول المشكلات المجتمعية وحلولها وعمل برامج إذاعية وتلفزيونية لتوعية الجيران بحقوق جيرانهم.

وعن الآثار المترتبة على الخلافات بين الجيران، قال العكلوك "نشوب المشاكل بين الجيران ربما يؤدي الى القتل ورفع القضايا على بعضهم في المحاكم المختصة كما أن الخلافات ممكن أن تؤدي إلى رحيل أحد الجيران وبيع مسكنه وهذا يحدث في مجتمعنا".