ننصح بعدم خروج "الدراجات النارية" مُطلقاً خلال المنخفضات والأمطار
نتغلب على "الحصار" بخُطة واضحة ومدروسة للوصول للأفضل
تجاوزنا "الحملات" ولدينا استمرارية وعمل دؤوب لتحقيق أفضل النتائج
غزة / الداخلية / رائد أبو جراد:
تُعد الإدارة العامة لشرطة المرور إدارة خدماتية بحتة يرتبط عملها بكافة المواسم والأشهر بحيث تؤثر تقلبات واختلافات تلك المواسم في عمل "النسور الزرق" المنتشرين طيلة الوقت على المفترقات وفي الشوارع ينظمون حركة السير متحدين بثباتهم الشمس الحارقة والبرد القارص.
وفي هذا الصدد، أكدَّ مدير عام الإدارة العامة للمرور في الشرطة الفلسطينية المقدم علي النادي أنَّ شرطة المرور تستنفر كامل طواقمها خلال فصل الشتاء والمنخفضات الجوية.
خطة واضحة
وقال النادي في حوار خاص لموقع الداخلية : "لنا خطة في كل موسم وفي كل فصل وفي كل مناسبة لكن في فصل الشتاء لدينا خطة واضحة تشتمل على الفحص الشتوي الذي ننفذه برفقه المهندسين والجهات المعنية لفحص المركبات فنياً".
وأشار إلى أن كل ما تقوم به شرطة المرور في الفحص الشتوي للمركبات هو خدمة للسائق والمواطن.
وعدَّ الشتاء من أصعب فصول السنة بالنسبة للسائقين نتيجة انخفاض درجات الحرارة وانعدام الرؤية خلال تساقط الأمطار.
وأضاف "فصل الشتاء صعب على السائقين فالمركبة لا تكاد تسير بطريقة ورؤية جيدة وخاصة في الطرق الساحلية ومناطق المنخفضات لذلك نستنفر كافة قواتنا في كافة المفترقات والشوارع".
ولفت إلى أن الإدارة العامة لشرطة المرور استنفرت كافة طواقمها خلال المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة.
واستطرد النادي يقول: "كان لدينا استنفار وقت نزول الأمطار والمنخفض الجوي الأخير وساعدنا البلديات وطواقم الدفاع المدني وتواصلنا مع الجهات المعنية وكان لدينا انتشار في الطريق الساحلي".
نصائح وإرشادات
ووجه المقدم النادي جملة من النصائح والإرشادات للسائقين والمواطنين خلال فصل الشتاء طالبهم فيها بضرورة الحيطة والحذر خاصة في الأوقات التي تشهد منخفضات جوية وعواصف رعدية.
ورأى أن السرعة في الشتاء لا محالة تؤدي إلى حادث مروري، مستدركاً "وجود الأتربة والمياه في الشوارع تحُول دون ضغط الكوابح والرؤية الضبابية تُعيق قيادة المركبات".
وأهاب مدير شرطة المرور بالسائقين بضرورة تفقد للمساحات والإضاءة في مركباتهم، داعياً السائقين وأصحاب المركبات إلى التوجه لمراكز فحص "الدينموميتر" والكراجات المرخصة لتفقد الكوابح جيداً.
وعن المشاكل التي تُواجه عمل المرور خلال فصل الشتاء، نوَّه النادي إلى المشكلة الأبرز تتمثل في الدراجات النارية والحوادث الناجمة عنها، ناصحاً بعدم خروج الدراجات مطلقاً خلال المنخفضات الجوية وسقوط الأمطار.
معيقات الحصار
وفيما يتعلق بعمل شرطة المرور في ظل اشتداد وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة، بيَّن المقدم النادي أن العمل في شرطة المرور صعب في كافة الأوقات والمواسم.
وأردف قائلاً "في ظروف الحصار لدينا عمل شاق وخصوصاً في التعاطي مع خفض مستوى المخالفات التي يفهمها البعض أنها ضعف من المرور لكنها تعاطي مع ظروف الحصار القائم".
ووَصف عمل شرطة المرور بأنه "شاق في كافة الأوقات والمواسم"، مؤكداً في ذات السياق أن إدارتهم تُحاول التغلب على الحصار بخطة واضحة ومدروسة لتستطيع عبرها الوصول إلى أفضل النتائج.
ومضى يقول: "الأوضاع الأخيرة وظروف الحصار الحالية تحُول أحياناً دون خروج بعض الدوريات لكننا مستمرون في حملة الفحص الشتوي التي شرعنا بها منذ أيام ولدينا جولات لمتابعة المركبات من ناحية الفنيات من كوابح وإضاءة ومساحات وغيرها".
أعداد الوفيات
وبالنسبة لأعداد الوفيات الناجمة عن حوادث السير المتكررة في قطاع غزة، تمنى المقدم النادي انخفاض أعداد الوفيات خلال عام 2014 القادم، منوهاً إلى وجود انخفاض في ضحايا الحوادث.
وبيَّن أن عام 2010 شهد 124 حالة وفاة انخفضت إلى 105 حالات في عام 2011 في حين بلغت 93 حالة في عام 2012 بينما شهد العام الجاري وفاة 79 مواطناً نتيجة حوادث السير.
وبخصوص علاقة شرطة المرور بوزارة النقل والمواصلات، قال النادي إن العلاقة التي تحكم عمل الجانبين بمثابة علاقة الجسد الواحد نتيجة التنسيق المتكامل عبر المجلس الأعلى للمرور.
تكاتف الجهود
وذكر أن الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للمرور ركَّز على خطة الفحص الشتوي وعمل المرور، مشيراً إلى تواصلهم الدائم مع دائرة السلامة على الطريق وهندسة المركبات وطواقم هندسية متخصصة لفحص المركبات والوقوف على أي إشكاليات فيها.
وأكد المقدم النادي أن همة أفراد شرطة المرور وتكاتف الجهود وتعاطي أبناء شعبنا مع عملهم ومع القوانين ومع الطرق يحُول دون وقوع الحوادث المرورية.
ونبه في ختام حديثه إلى أن الشرطة تجاوزت مسألة الحملات المرورية، مستدركاً "لدينا استمرارية وعمل دؤوب ومتواصل نستطيع من خلاله الوصول إلى أفضل النتائج".