"عمار" .. فارس دفاع مدني أغاث المتضررين

17 ديسمبر/كانون الأول 2013 الساعة . 11:55 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية:

"البداية كانت الساعة الثانية والنصف ليلاً في أول ليلة من المنخفض، جاءنا نداء استغاثة من حارة "محمد عطوة" في منطقة رفح الغربية والتي غمرت منازلها المياه، توجهنا لهم بسيارة الإنقاذ وحسكة بحرية صغيرة، وأخلينا أربع عائلات جلهم من الأطفال", بهذه الكلمات بدأ الضابط الميداني في جهاز الدفاع المدني عمار منصور حديثه.

الأمطار كانت شديدة وغزيرة والبرد قارس ولم تملك طواقم الدفاع المدني التي كان "عمار" واحداً منها إلا حسكة واحدة، وغالبية الذين تم إخلاؤهم أطفال يرتجفون من البرد.

يروي الضباط منصور ما حدث معه "انتشلنا المواطنين من البيوت إلى الحسكة ومنها إلى سيارة الإنقاذ ونحن نحتضنهم دون أن نتركهم حتى على ظهر الحسكة لإشعارهم بالدفء وبعض الحنان".

ويوضح أن عمليات توزيع الطعام والطرود الغذائية على الأسر المحتجزة في الحارة كانت عن طريق حسكات بحرية، نظرًا لارتفاع منسوب المياه.

ولم تتمكن الحسكات من الوصول إلى بعض المناطق في بعض الأحيان، ما اضطر عمار وزملائه من المنقذين إلى المشي في المياه مسافات طويلة من أجل إيصال الطعام للمواطنين.

ويضيف منصور "نحن كرجال إنقاذ لا تعيقنا في مساعدة الآخرين أي ظروف, فرغم قلة الإمكانيات ومحدوديتها لدينا".

عمل ضابط الانقاذ عمار وزملائه من طواقم الدفاع المدني بكامل جهدهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح وأثاث وأدوات وممتلكات .. وكانت قواتهم على أتم الجهوزية طوال فترة المنخفض.

ويتابع الرواية "وصلتنا إشارة من عائلة العمور في منطقة صوفا شرق المحافظة، فوجدنا منزلهم المكون من طابقين مغمورا وسط بركة مياه كبيرة تغطي أرضا تبلغ مساحتها 9 دونمات" موضحاً أن رجال الدفاع المدني تحركوا بسرعة ودخلوا بحسكة صغيرة إلى المنزل.

أثناء توجه عمار وزملائه المنقذين إلى المنزل كانت الحسكة خفيفة وتتحرك معنا بسرعة عبر المجاديف الخشبية.

ويستطرد قائلاً "لكن في العودة لم نستطع المشي عبر المجاديف لأن الحمولة كانت كبيرة (خمسة أفراد، أربع فتيات وشاب ثقيل الوزن) حينها اضطررنا للنزول عن الحسكة وسط المياه وسحبها بأيدينا مسافة طويلة، رغم برودة الأجواء وشدة الرياح".

ويؤكد ضابط الدفاع المدني "منصور" أن رسالة طواقم الإنقاذ رسالة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.