رفح /الداخلية/ وائل أبو محسن:
جهاز الدفاع المدني جهاز الكوارث والمهمات الصعبة، جهاز الإنقاذ والإسعاف، جهاز الأمن والسلامة للمواطنين، جهاز الإطفاء والإخلاء، تعددت وظائفه والهدف واحد ألا وهو إنقاذ المواطنين والمستغيثين.
جهاز الدفاع المدني بمحافظة رفح وضع خطة مسبقة قبل يومين من دخول المنخفض الجوي فرغم قلة الإمكانيات والمعدات وبعزيمة صلبة تلتهم نفوس العاملين فيه استطاع هذا الجهاز أن ينقذ المواطنين ويغيث المستغيثين بكل ما لديه من قوة بشرية ومادية.
فقد استنفر الدفاع المدني برفح كافة الطاقات والجهود الممكنة وبالتعاون مع باقي الجهات التي شاركت في لجنة الطوارئ المشكلة من كافة أهل الاختصاص للحد من تأثيرات المنخفض على المواطنين .
النقيب المهندس محمد المغير مدير دائرة الأمن والسلامة بالدفاع المدني وممثله في لجنة الطوارئ تحدث إلى "الداخلية" عن الجهود الكبيرة التي بذلها الدفاع المدني في مواجهة المنخفض الجوي.
مراحل الكارثة
أوضح المغير أن طواقم الدفاع المدني برفح تعاملت مع المنخفض الجوي أو "الكارثة" كما أسماها عبر ثلاثة مراحل، أولاها مرحلة التجهيز والتخطيط المسبق للسيطرة عليه والتنبؤ بآثاره السلبية، مشيراً إلى أن ذلك تم عن طريق الإعداد المسبق وتجهيز الطواقم والمعدات القليلة بالمقارنة مع حجم المنخفض.
أما ثاني مراحل "الكارثة" حسب قول المهندس المغير فكانت في طريقة السيطرة والتحكم في المنخفض وكيفية التعامل مع نواتجه، وهو ما تم من خلال تلبية نداءات الاستغاثة، لافتاً إلى أن الدفاع المدني برفح تعامل وحده مع "2200 إشارة استغاثة.
تفاصيل عمل
وسرد مدير دائرة الأمن والسلامة بعض تفاصيل عمل الجهاز خلال المرحلة الثانية، حيث قامت طواقم الدفاع المدني بقطع ما يزيد عن "40" شجرة من الطرق العامة ومن منازل المواطنين، ولبت "30" إشارة لسقوط أعمدة في الشوارع خلال الأيام الخمسة للمنخفض .
وأضاف: "طواقم الدفاع المدني أمنت "30" منزل حدث فيه تطاير في الأسقف وتصدع في التربة أسفل الأساسات وتصدع في الجدران، وتأمين سكان هذه البيوت".
إخلاء "475" شخص
وبين عضو لجنة الطوارئ عن جهاز الدفاع المدني بأن طواقم الانقاذ أخلت "475" شخص نتيجة غمر مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي لمنازلهم، ووضعهم في أماكن أمنة.
كما وأمنت إيواء لـ"10" عائلات شردت خلال المنخفض وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الحركية وفاعلي الخير .
ونوه المغير إلى أن طواقم الإنقاذ بالدفاع المدني تمكنت من سحب "70" سيارة غمرتها المياه في البرك المنتشرة في الشوارع خلال أيام المنخفض .
مساعدات ل"300" أسرة
وتابع: "شرعنا بتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للمتضررين عبر الحسكات البحرية"، منوهاً إلى أن طواقم الإنقاذ البحري قدمت المساعدات لـ"300" أسرة محاصرة بالمياه بشكل يومي وبالتعاون مع عدة جمعيات ومؤسسات خيرية وحكومية .
أما آخر المراحل فهي عبارة عن إعادة الوضع لطبيعته قبل حدوث الكارثة من خلال إعادة الوضع البيئي والإنساني إلى ما كان عليه سابقا و"هذا الوضع يستغرق الكثير من الوقت والإمكانيات"، حسب النقيب المغير .
وأشار المغير إلى أنهم في جهاز الدفاع المدني وبمشاركة جميع الإدارات سيقومون بجولة على المواطنين لتقديم النصائح والإرشادات للمحافظة على سلامتهم خلال المنخفضات القادمة وتجنب الآثار السلبية الناتجة عن الكوارث والأزمات.