استقبلنا ما يزيد عن 8800 اتصال خلال المنخفض
الغرفة المركزية غطت الأحداث وواجهة شتى الصعاب
سخرنا كافة مكونات الداخلية للتعامل مع المنخفض
غرفة العمليات تكونت من ممثلي الأجهزة الأمنية
حاوره / محمد الزرد:
خلية نحل هي أقرب الأوصاف التي قد نصفها لعمل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية والأمن الوطني في التعامل مع أحداث المنخفض الجوي الأخير على قطاع غزة .
العمليات
المركزية استطاعت أن تقود السفينة وتحقق نقلة نوعية ونجاحا باهراً بكل
جدارة من خلال ربط جميع مكونات الداخلية في بوتقة واحدة لخدمة
المستغيثين من أبناء شعبنا خلال أيام المنخفض الأربعة وهو ما سيوضحه حوارنا
التالي مع العقيد محمد خلف مدير عام الإدارة العاملة للعمليات المركزية .
ما قبل المنخفض
يقول
العقيد خلف: "بدأت التحضيرات اللازمة والتجهيزات لاستقبال المنخفض الجوي
قبل حدوثه بناءً على توجيهات وتعليمات وزير الداخلية والأمن الوطني أ.فتحي
حماد بعقد لجنة طوارئ ميدانية لمراجعة التحضيرات والترتيبات اللازمة
لمواجهة تبعات هذا المنخفض" .
وأضاف "بالفعل أصدرت التعليمات فعقدت اللجنة والتي تتكون من ممثلي مدراء
العمليات بالأجهزة الأمنية وكانت هذه اللجنة على تواصل على دائم على مدار
الساعة".
وتابع: "شرعنا بالاستعدادات اللازمة وكانت الخطوة الأولى بتوجيه جميع
الإذاعات المحلية والفضائيات والمواقع الإلكترونية بنشر إرشادات السلامة
للمواطنين وما يجب عليهم من اتخاذ خطوات استباقية للحد من أثار وتبعات
المنخفض".
وأشار
إلى أن العمليات المركزية بثت رسائل طمأنة للمواطنين بأن الحكومة
بمكوناتها وعلى رئسها الداخلية قد أعلنت الاستنفار الكامل لمساندة
المواطنين ومساعدتهم من تبعات المنخفض.
مع بدء المنخفض
ولفت
العقيد خلف إلى أنه تم استنفار جميع العاملين والضباط في العمليات
المركزية والتي تتضمن مكونات الأجهزة الأمنية في الغرفة المشتركة المعلن
عنها منذ شهرين من قبل وزير الداخلية.
واستطرد يقول: "بدأ الرقم المجاني 109 باستقبال إغاثات المواطنين وكان حدث المنخفض
بمثابة اختبار لهذا المشروع الإستراتيجي والذي كان من أهم أهدافه تجيع
طاقات وزارة الداخلية وترشيدها نحو نقطة واحدة".
وأردف
"استقبلنا على الرقم المجاني 109 فقط فترة المنخفض الجوي ما يزيد عن 8800
اتصال" لافتاً إلى أن غرفة العمليات تتكون من ممثلي الأجهزة الأمنية وذلك
ليتحقق عامل السرعة في تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح أن الرقم 109 يتميز بسهولة الاتصال وسرعة التنفيذ واستيعاب كثافة الاتصالات وذلك لتعدد خطوط الاستقبال على نفس الرقم بالإضافة إلى وجود جهة رقابية على مدار الساعة .
مع
تتابع الأحداث واستغاثات المواطنين في آنٍ واحد بيَّن خلف أن غرفة
العمليات قادرة على تغطيتها عبر توجيهها للجهات المختصة حتى ولو كان خارج
اختصاص وزارة الداخلية موضحاً أنه في حالة الطوارئ القصوى تصبح الحكومة
كلها يد واحدة في الميدان.
جاهزية عالية
ونوه
إلى أن مستوى الجاهزية من الأجهزة الأمنية كان على أعلى المستويات وخصوصا
الشرطة التي تواجدت بالأماكن المنكوبة لحماية أموال المواطنين من السرقة.
وقال:
"تمكنت العمليات المركزية من الاستفادة من جميع مكونات الأجهزة الأمنية
فالشرطة البحرية تقدمت بما تملكه من معدات بحرية "حسكات ولنشات" لإجلاء
المواطنين.
وأضاف:
"كذلك مديرية التدريب نشرت أفراد دورة المستجدين وعددهم 300 فرد لمساعدة
المواطنين بالإضافة إلى عدد من دوريات قوات الأمن الوطني و قوة خاصة من
الشؤون العسكرية وقوة خاصة أخرى من وحدات السجون".
ولفت إلى أن جميع هذه الوحدات كانت تحت إمرة لولاء الدفاع المدني تعمل على مدار الساعة لإنقاذ الناس وتلبية الحاجات الإنسانية.
وفيما
يتعلق بدور العمليات المركزية فقد بيَّن مديرها أنها عملت على التنسيق بين
الأجهزة وتسهيل وتسخير الطاقات والإمكانات ومعالجة الإشكاليات التي تواجه
الدفاع المدني في مهماته الميدانية.
بعد المنخفض
وأوضح
مدير عام العمليات المركزية أنه وبانتهاء المنخفض الجوي استمرت الأجهزة
الأمنية على مستوى الاستنفار وذلك استمرار لمعالجة تبعات المنخفض لتفريغ
تجمعات المياه وتأمين السكان الذين تركوا بيوتهم وتوفير الحاجات اللازمة
لهم حتى عودتهم سالمين إلى بيوتهم.
ولفت إلى أنه تم عقد اجتماع عاجل للجنة الطوارئ المركزية والفرعية لتقيم الحدث من كافة النواحي للاستفادة منها.
وجسدت
فترة المنخفض أعلا درجات التعاون بين مكونات الأجهزة الأمنية والحكومية
وفصائل المقاومة وفئات المجتمع المختلفة فقد أشار العقيد خلف إلى أنه كان
هناك مبادرات تستحق الاحترام منها اتصالات وردت على الرقم المجاني 109 من
رجال الأعمال لتقديم المساعدات للمواطنين في المناطق المنكوبة.
انتماء ومواقف
وشكر خلف المواطنين الذين كانوا على أعلى مستوى من الانتماء الوطني على حسب قوله وأضاف " جسدت هذه المواقف الاحترام المتبادل بين أبناء الشعب الواحد وتفهم المواطنين لتبعات الحصار".
وطالب المواطنين بألا يترددوا في التواصل مع العمليات المركزية على الرقم المجاني109 في حال وجود أي إشكالية لتقوم العمليات المركزية بواجبها تجاه هذا الأمر.