خرجت 6 دورات ضباط وتأسيسية

تدريب الأمن الوطني .. "قتال شوارع"

25 ديسمبر/كانون الأول 2013 الساعة . 03:18 ص   بتوقيت القدس

كتبت / هداية محمد التتر:

وقف الضابط في ساحة التدريب وقطرات المطر تتساقط على الأرض.. نفخ في صفارته التي أعطت إيعازاً للطلبة للبدء بالتدريبات الميدانية ..

قفز من حلقة النار.. زحف من تحت الأسلاك الشائكة.. "قتال الشوارع" .. تلك التدريبات وغيرها كانت على أرض الإدارة العامة للتدريب في جهاز الأمن الوطني.

دورات متقدمة

وقال العقيد محمد النخالة مدير عام الإدارة العامة للتدريب في جهاز الأمن الوطني، أن الإدارة العامة للتدريب تهدف إلى تخريج ضباط وضباط صف قادرون على مواجهة المعارك والحروب التي يتعرض لها القطاع من الاحتلال بين الفينة والأخرى.

وتشتمل الإدارة العامة للتدريب على عدد من الدوائر، وهي: دائرة التدريب ودائرة الفتوة ودائرة الأنشطة الرياضية.


وتقوم إدارة التدريب على إعداد دورات تأهيل الضباط، والدورات التأسيسية، بينما تعمل دائرة الفتوة على تدريب طلاب الثانوية البنين، أما دائرة الأنشطة الرياضية فهي تعنى بالنشاط الرياضي العام لقوات الأمن الوطني.


وقال العقيد النخالة أن إدارة التدريب خرجت منذ العام 2007، 6 دورات تأهيل ضباط وبالتوازي معها الدورات التأسيسية، حيث كان عدد خريجي دورة تأهيل الضباط السادسة 89 طالب.


وأضاف: "حرصنا على أن يكون الكادر التدريبي على أعلى المستويات، ولذلك سيتم خلال العام القادم زيادة الكفاءة لدى المدربين عبر العديد من الدورات المتقدمة أبرزها دورة صاعقة لمدربي الصاعقة".


وتعمل دائرة الفتوة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على تدريب الطلبة على جميع التدريبات العسكرية كالمشاة والانضباط، "حيث تم تعيين حصة يومية ضمن الجدول المدرسي لطلبة الصف العاشر والأحد عشر مع احتساب درجاتها في نهاية العام كباقي المواد الدراسية" بحسب العقيد النخالة.


وقال مدير الإدارة العامة للتدريب أن مشروع الفوة يهدف إلى ترسيخ مفاهيم القيم الوطنية لمجتمعنا الفلسطيني، "ليصبح الطالب فاهماً لقضيته ولمشكلتنا الحقيقية مع الاحتلال الصهيوني، فضلاً عن ترسيخ بعض المفاهيم والأخلاق في ظل العولمة والتكنولوجيا".


وأضاف: "تعنى دائرة الأنشطة الرياضية بالنشاط الرياضي العام، حيث تم تشكل الفرق الرياضية كرة القدم والطائرة والتنس وانتخاب فريق الأمن الوطني".


وتواجه الإدارة العامة للتدريب العديد من الصعوبات في عملها "خاصة في ظل الظروف التي نعيشها من حصار واستهداف متواصل من قوات الاحتلال الصهيوني، إضافة إلى الإمكانيات المادية حيث أننا بحاجة إلى تجهيز مقصف ومكان لراحة الطلبة".


وتطمح الإدارة العامة للتدريب إلى إعداد مدرسة للمشاة تحتوي على خطة تدريبية لتأهيل الكادر العسكري، ودورة صاعقة، وإنشاء كلية عسكرية تكون الأولى على مستوى وزارة الداخلية لتخريج ضباط عسكريين يخدمون الوطن ويحفظون أمنه.


                                                           توسيع الدائرة

المقدم محمود ريان قائد دائرة التدريب، قال أن إنشاء الدائرة في العام 2008 كان يهدف إلى تدريب قوات الأمن الوطني وإعدادهم إعداداً عسكرياً، "ليبرز التميز الغير عادي في الدورة الخامسة لتأهيل الضباط والدورة التأسيسة ما دفع وزير الداخلية إلى توسيع دائرة القبول من منتسبي الأجهزة الأمنية للالتحاق بالدورات التدريبية التي تعد من قبل إدارة التدريب في قوات الأمن الوطني".


وأضاف: "تحتوي دورة تأهيل الضباط السابعة المنعقدة حاليا في الإدارة العامة للتدريب على 150 طالباً من منتسبي 18 جهازاً من أجهزة وزارة الداخلية".

بينما يبلغ تعداد الدورة التأسيسية السابعة 50 طالباً من 16 جهازاً من أجهزة الوزارة، إضافة إلى الإشراف على دورة الأمن والحماية التأسيسية الرابعة المنعقدة في جهاز الأمن والحماية، بحسب المقدم ريان.


وتهدف دورة الضباط إلى تأهيل الضابط الأكاديمي الذي لم يحصل على أية دورة عسكرية كأصحاب الدراسات الأكاديمية والعلمية، حيث يحصل الطالب فيها على 22 مادة منهجية ومادة واحدة لا منهجية 75% منها عسكرية.

وتنقسم المواد العسكرية إلى قسمين: عملية ونظرية، بينما المواد التكميلية تتمثل في مصطلحات عسكرية باللغة الإنجليزية، ولغة عبرية، ودفاع مدني، واسعافات أولية، والتلاوة والتجويد.


وقال المقدم ريان: "تتضمن الخطة الدراسية مواد قانونية يتعرف الطالب من خلالها على قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني خاصة مساق قانون خدمة قوى الأمن، والمواد الأمنية ليتعرف من خلالها الضابط على الجوانب الأمنية التي قد يتعرض لها في حياته العسكرية والأمنية".


وأضاف: "مساق التوجيه السياسي والمعنوي اللامنهجي يتعرف الطالب من خلاله على جميع المستجدات السياسية والوضع الداخلي للحكومة والأجهزة الأمنية بشكل عام، فضلاً عن الكثير من الموضوعات التي تخص الحرب النفسية وعلم النفس العسكري".

                                                       تدريبياً وسلوكياً

ويتلقى طالب الدورة التأسيسية 15 مادة منهجية، ومادة التوجيه السياسي والمعنوي اللامنهجية.


وقال المقدم ريان: "نعتمد في دائرة التدريب على تدريب الرجال ليخرجوا صالحين تدريبياً وسلوكياً ونفسياً واجتماعياً وتنظيمياً وإدارياً".

وأضاف: "سيكون العام القادم مليء بالإبداعات الخاصة بمجال الإعداد والتدريب وبشكل يلقى القبول من الجميع".