بسم الله الرحمن الرحيم
ظن الاحتلال قبل خمس سنوات أنه بضربه للمنظومة الأمنية الجديدة في غزة سيكسر قوة وإرادة شعبنا وسيقتل النموذج الأمني الوطني الجديد في مهده قبل أن يكبر ويكون قادراً على مواجهة عمل استخباراته، وسرعان ما اكتشف الاحتلال الوهم الذي يعيشه وخطأ حساباته بعد أن وقف شعبنا وقفة شموخ وكبرياء رغم الجرح الغائر وشلال الدماء المتدفق والأشلاء المتناثرة، ليسجل شعبنا ملاحم الصمود والتحدي على مدار 22 يوما قدم فيها خيرة أبنائه وقادته.
وضربت الحكومة الفلسطينية ووزارة الداخلية أروع صور التضحية والإباء فقد فاق عدد شهدائها "350شهيدا" يتقدمهم وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام وقائد الشرطة اللواء توفيق جبر وقائد جهاز الأمن والحماية العقيد إسماعيل الجعبري.
ورغم المصاب الجلل ظلت وزارة الداخلية ورجالها يؤدون مهامهم ويحفظون الجبهة الداخلية ويحمون ظهر المقاومة طيلة أيام الحرب ليجر الاحتلال أذيال الخيبة والهزيمة أمام الصمود الأسطوري لشعبنا وحكومته ومقاومته.
وإن وزارة الداخلية والأمن الوطني بعد خمس سنوات على هذه الملحمة والبطولة تؤكد على ما يلي:
أولاً: نقف وقفة إجلال وإكبار لشعبنا على صموده وتضحيته في حرب الفرقان، ونُطيّر تحية المجد لأرواح لشهداء شعبنا وعوائلهم ولجرحانا البواسل، ونعاهدهم أن تظل وزارة الداخلية درعا حاميا تقدم لأجلهم الغالي والرخيص.
ثانياً: إن أجهزتنا الأمنية التي استهدفها الاحتلال بكل قسوة وبشاعة غدت اليوم أكثر قوة وعزيمة وتحديا، وهي في أعلى مستويات الجاهزية لمواجهة أي عدوان على شعبنا.
ثالثاً: استطاعت الأجهزة الأمنية شل الذراع الأمني للاحتلال في غزة خلال السنوات الخمسة الماضية من خلال القضاء على عملاء الاحتلال، وبات الاحتلال اليوم أعجز استخباراتياً في غزة من أي وقت مضى.
رابعاً: لن نتخلى عن مسئوليتنا في حماية ظهر المقاومة الفلسطينية وسيظل هذا هدفا وطنيا ساميا يميز وزارة الداخلية وعقيدتها الأمنية.
خامساً: إن قطاع غزة يتمتع بجبهة داخلية قوية ووحدة وتلاحم تشكل فيه وزارة الداخلية والأمن الوطني حجر الزاوية، ولن تفلح كل محاولات الاحتلال وأعوانه في النيل من شعبنا ومقدراته الوطنية.
سادساً: ستواصل وزارة الداخلية والأمن الوطني بناء مؤسساتها وتطوير أدائها لخدمة شعبنا الفلسطيني، وستخرج من كل عدوان ومواجهة أكثر قوة وإصرارا على مواصلة رسالتها.
وزارة الداخلية والأمن الوطني
الجمعة 27/12/2013