خلال تخريج الأمن والحماية دورة "حراس الأقصى"

رئيس الوزراء: سنتخذ في القريب العاجل قرارات مهمة على صعيد المصالحة

2 يناير/كانون الأول 2014 الساعة . 06:46 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية:

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل هنية أن الحكومة ستتخذ في الفترة القريبة المقبلة قرارات وصفها بـ"المهمة" على صعيد العلاقة الوطنية الداخلية.

وقال هنية خلال تخريج جهاز الأمن والحماية بوزارة الداخلية دورة "حراس الأقصى" : "في القريب العاجل سنتخذ قرارات مهمة على صعيد العلاقة الوطنية الداخلية من أجل خلق مناخ وطني أفضل ولتمهيد الطريق لتحقيق المصالحة المجتمعية في غزة والضفة والمصالحة الوطنية العامة".

الشعور بالمسئولية

وأضاف: "قريباً سنعلن عن هذه القرارات التي سيشعر بها كل وطني حر وكل بيت من بيوت غزة وسيمتد أثرها الطيب للضفة الغربية".

وأعرب هنية عن أمله أن تلتقط قيادة السلطة وحركة فتح في الضفة الموقف وأن "يتعاملوا مع هذا النفس الطيب الذي ينطلق من الحرص والوعي وينطلق من الشعور بالمسئولية والشعور بالخطر الذي يداهم قضيتنا" .

وجدد رئيس الوزراء تأكيده على استعداد الحكومة وحركة حماس لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، مستطرداً "ندخل العام الجديد ونحمل لشعبنا أموراً فيها الخير أننا كحكومة وحركة أكثر استعداداً في عام 2014 لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني" .

وتابع: "كنا دائماً أكثر استعداداً لتحقيق الوحدة ولكن بالنظر للتحديات المحيطة بالقضية والمخاطر التي تتضمنها المشاريع الأمريكية الهادفة لتصفية القضية نحن اليوم أكثر جاهزية للوحدة الوطنية والمصالحة وأكثر استعداد لدفع استحقاقات استعادة الوحدة الوطنية".

حرب جديدة

في سياق آخر، استبعد هنية أن يشن الاحتلال حرباً جديدة وقريبة على غزة، قائلاً "تهديداتكم لا تخفينا لترسموا لأنفسكم مسارات القتل ونحن نرسم لأنفسنا مسارات الحياة الكريمة فوق الأرض سعداء أو تحت الأرض شهداء".

وعدَّ التلويح بحرب جديدة على غزة "لن تُخيف شعبنا ليس من باب حسن الثقة بالمحتل فلا يوجد ثقة بهذا العدو ولكن من باب أن بناء الردع الذي أنجزته المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس وقدرة الأجهزة والحكومة على الفعل خلقت قانون توزان الرعب".


وأكد أن شعبنا بات اليوم أكثر استعداداً للدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وشعبنا، مضيفاً "ليس من السهولة اليوم على الاحتلال أن يقرر حرباً جديدة على غزة فالمعطيات على القطاع مختلفة عن الحربين السابقتين".


وتابع "لا نسعى إلى حرب جديدة وأيضاً نستعد لأي شئ طارئ  .. نحن دائماً نتوقع من عدونا الغدر ولكن يجب ألا يعيش شعبنا هواجس الحرب الجديدة إن لكم درع وسيف يحمي الوطن والشعب".


أكثر قوة


وعلى صعيد دور وزارة الداخلية في حفظ الأمن بقطاع غزة، قال هنية إن "الداخلية تتجاوز المضايقات وتدخل عامها الجديد أكثر قوة واقتدار وجاهزية وجهوزية واستعداد لتأدية المهام الوطنية".


وأشار إلى أن الداخلية تجاوزت كل مظاهر الفلتان الأمني الذي عانى منه شعبنا سنوات طويلة فرسخت الأمن والأمان للوطن والمواطن ومنحت الحرية لكل حر على هذه الأرض.


وأردف قائلاً "لا نتأثر من الخلافات السياسية ولا ننزعج من التباينات السياسية ولا تضيق عقولنا بالرأي ولا بالموقف الآخر إنما تضيق صدورنا بالفلتان وبالعملاء".


وشدد على أن الحكومة لا تقبل العملاء بين أبناء شعبنا ولا تقبل للفلتان أن يعود من جديد، مستدركاً "مرحلة الفلتان الأمني انتهت وولت إلى الأبد أولا بقوة القانون وبفعالية الأمن التي تسلح بها كل أبناء شعبنا".


ولفت رئيس الوزراء إلى أن الداخلية تجاوزت أزمة المال والحصار ووسائل التضييق والتهديد الذي يصل إلى رأسها.


                                                                     الوجه الحضاري



وأوضح أنه "حينما تفتح القوى الأمنية المجال واسعاً لكل الفعاليات والأنشطة السياسية والجماهيرية والميدانية بما فهيا الاحتفال بذكرى انطلاقة القوى والفصائل فهذا يدل على تكريس الوجه الحضاري وتجاوز لعنق الزجاجة في العلاقات الوطنية".


ومضى يقول "نسعى لفتح الآفاق لمرحلة أفضل وأكثر وداً وأخوة وعملاً من المربع المشترك وفي المربع المشترك من أجل القدس والأرض ومن أجل اللاجئين والأسرى والمسرى وشعبنا الفلسطيني".


وأكد أن الحكومة أكثر استعداداً في عام 2014 لتنقية الأجواء في العلاقات بيننا وبين أشقائنا العرب وهي علاقات راسخة قوية رغم التحولات والأحداث في بعض الدول الشقيقة التي اعتلت هذه العلاقة من ضباب.


وقال هنية "ليس لنا غنى عن مصر التاريخ والجغرافيا الحاضن للشعب والقضية ونحن جاهزون لمعالجة كل القضايا التي من شأنها ترسيخ العلاقة مع أشقائنا العرب والمسلمين ومستعدون لأي علاقة تعزز من صمود شعبنا وترسخ العمق الاستراتيجي له".


مهارات وأساليب


بدوره، أعلن مدير جهاز الأمن والحماية العقيد حقوقي عبد الباسط المصري تخريج 108 من الملتحقين في دورة "حراس الأقصى و30 طالباً من الملتحقين بدورة المهام الخاصة و70 ضابط وصف ضابط التحقوا بدورة تنشيطية.


وأشار العقيد المصري إلى أن الدورة اشتملت على 490 ساعة تدريبية من بينها ساعات عملية وأخرى نظرية في مهارات المشاة العسكرية والأمن والحماية وفنون القتال والأساليب الحديثة في حماية الشخصيات ومحاضرات في العلوم الأمنية.


وشهد حفل تخريج دورة "حراس الأقصى" سلسلة عروض عسكرية وأمنية مميزة من بنيها عروض للمشاة والوحدة الخاصة في الأمن والحماية وعرض حماية الشخصيات وعرض إنزال هوائي.