غزة / الداخلية / رائد أبو جراد ومحمد الزرد:
أعلن دولة رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل هنية السماح لأعضاء المجلس التشريعي من حركة فتح الذين خرجوا من قطاع غزة بالعودة إليه للقاء ذويهم وأسرهم وأبناء شعبهم، مبيناً أن هذه الزيارة في مراحلها الأولى تمتد لوقت كافي لتعزيز الثقة المتبادلة وبناء الجسور بين أبناء شعبنا.
وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي عقده ، عصر الاثنين ، في مقر إدارة وزارة الداخلية بأنصار غرب غزة إنه "سيتم السماح أيضا لكل أبناء غزة الذين غادروها إثر الأحداث الداخلية بالعودة إليه ليكونوا بين أهليهم وأسرهم، باستثناء من لهم ملفات في القضاء".
بعد سياسي
وأشار إلى أنه سيتم الإفراج عن بعض عناصر حركة فتح المعتقلين على خلفية أمنية ذات بعد سياسي، مؤكداً أن الحكومة أعلنت عن ترجمة هذه القرارات على أرض الواقع بعد دراستها.
وجدد تأكيده أن 2014 عام تحقيق المصالحة، وقال: "من موقع إدارة وزارة الداخلية نؤكد أننا أكثر استعدادًا لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية".
وأكد جهوزية الحكومة ووزارة الداخلية لإنهاء الانقسام، مشدداً على أن مصر ستبقى الراعية لملف المصالحة والمتابعة والتجاوب من الدول العربية والإسلامية، مضيفاً "أمن غزة جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والمصري ونتحرك لحماية الأمن المشترك".
وأعرب رئيس الوزراء عن أمله أن تدفع هذه القرارات لمزيد من الوئام الفلسطيني وتحسين الوضع العام وبناء الجسور وخلق حالة الثقة.
واستطرد قائلاً "هذه القرارات نابعة من إدراك وطني لأننا بتنا أمام تحديات كبيرة لما يحيط بالقضية الفلسطينية من مخاطر سياسية وميدانية تحدق بالقدس وحق العودة واللاجئين"، لافتاً إلى أن القرارات الجديدة ستدفع قدماً من أجل الوطن والقدس وحق العودة والأسرى ووحدة الشعب الفلسطيني.
وأوضح هنية أن الحكومة ستسمح بعودة المستنكفين للانضمام إلى عضوية الجمعيات والمؤسسات الأهلية في غزة، مضيفاً "ما يتعلق ببعض القرارات الصادرة عن وزير الداخلية والتي تتماشى مع روح القانون الأساسي المنظمة لعمل المؤسسات الأهلية نرى أنه ليس بالضرورة استمرار قرار منع المستنكفين من العضوية في تلك الجمعيات".
وتابع "يأتي ذلك تشجيعاً منا للعمل المشترك والسماح لمن تنطبق عليه المواصفات العمل في إطار تلك المؤسسات".
عام المصالحة
وجدد هنية تأكيده أن 2014 سيكون عام المصالحة الوطنية، مستدركاً "من موقع الداخلية وقوى الأمن نؤكد أننا أكثر استعداداً لتحقيق المصالحة والجاهزية لتقديم الاستحقاق لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية".
وشدد على أن الحكومة وحركة "حماس" ستواصل التقاط كل الرسائل الإيجابية من خلال قنوات مباشرة تتحرك بين غزة والضفة.
في سياق آخر، طمأن هنية أبناء شعبنا بأن الحكومة ستصون الأمن ولن تسمح لأية جهة أن "تُعيدنا للوراء"، موضحاً أن الحالة الأمنية في غزة ستظل في جورها طالما بقي الاحتلال فوق أرضنا. وشدد على أن الحكومة ستواصل توفير الأمن وضوابط الأمن الداخلي في قطاع غزة.
وعلى صعيد القرارات المتعلقة بالشق المدني، أعلن هنية إلغاء قرار عدم السماح للمستنكفين ممن تنطبق عليهم الشروط والمواصفات من العمل في المؤسسة الأهلية والمدنية، مستطرداً "في ظل الحصار المفروض تتكفل الحكومة بإصدار شهادات وبطاقات هوية لغير القادرين على ذلك".
كما أشاد هنية بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية بكافة أجهزتها الأمنية للحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في قطاع غزة وتحصين الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة.
ومضى يقول "الداخلية وزارة مركزية من مكونات الحكومة ندعمها بكل مسئولية ونقدم لها الدعم رغم أنني رأيت أن عظم الانجازات تتولد من قسوة التحديات"، منبهاً في ذات السياق إلى أن الدعم الذي تُقدمه الحكومة للداخلية مادياً أقل بكثير من احتياجات الوزارة.
انجازات أمنية
وقد اطلع رئيس الوزراء يرافقه مستشاره السياسي د. يوسف رزقة ومستشاره الإعلامي طاهر النونو ولفيف من الوزراء على سير العمل في وزارة الداخلية وإنجازاتها خلال العام الماضي وخطة عملها للعام الجديد.
وكان في استقبال رئيس الوزراء والوفد المرافق له كل من وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد ووكيل الوزارة أ. كامل أبو ماضي ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء صلاح أبو شرخ وقائد قوات الأمن الوطني اللواء جمال الجراح وأركان الوزارة وقادة الأجهزة الأمنية والشرطية ومدراء الإدارات والهيئات المركزية بالوزارة.
وأثنى هنية على إنجازات الداخلية ودورها البارز في توفير الأمن للوطن والمواطن وحماية منظومة القيم داخل المجتمع والدفاع عن شعبنا في وجه الاحتلال وتوغلاته واجتياحاته.
وأعرب عن سعادته بزيارة مقر إدارة الداخلية واللقاء بوزيرها وأركانها وقادة أجهزتها وإداراتها في الشق العسكري والشق الأمني والشق المدني.
بدوره، شكر وزير الداخلية رئيس الوزراء على زيارته وتفقده لعمل الوزارة وأجهزتها والاطلاع على انجازاتها على صعيد الحفاظ على الجبهة الداخلية.
وقال حماد "شرفنا اليوم بزيارة رئيس الوزراء للاطلاع على سير العمل وحجم الخدمات التي تقدمها الوزارة لأبناء شعبنا وتطورها والتقدم المؤسساتي والإعمار للوزارة".
وأشار إلى أن هنية أصدر سلسلة تعليمات وتوجيهات لقادة الأجهزة الأمنية وأركان الداخلية لتقديم أرقى الخدمات لشعبنا تعظيماً وخدمة له لصبره وتحمله الاحتلال والحصار.
وأضاف حماد: "رئيس الوزراء أثنى على الداخلية وأصدر إرشادات لتقدم الوزارة أفضل الخدمات لشعبنا بالتعاون مع كافة المؤسسات الرسمية والشعبية".