كادرنا حصل على دورات عديدة في مجال الإنقاذ
تعاون كبير وتنسيق عالِ مع المؤسسات الأهلية والحكومية
رفح / الداخلية / علاء أبو معمر:
أبدى المقدم عبد العزيز العطار مدير جهاز الدفاع المدني بمحافظة رفح استعدادهم الكامل للتعامل مع أي عدوان أو أي خطر يتهدد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكد المقدم العطار في حوار خاص لموقع الداخلية في الذكرى السنوية الخامسة لحرب الفرقان أن الدفاع المدني أصبح اليوم أكثر استعداداً وخبرةً من ذي قبل لحماية أبناء شعبنا في القطاع.
وقال مدير الدفاع المدني برفح "لدينا اليوم كادر مدرب أكثر من ذي قبل حصل على دورات عديدة في مجال الإنقاذ في وقت الحروب والكوارث وأصبح لأفرادنا خبرة كبيرة وواسعة في هذا المجال".
تعاون وتنسيق
وأشار إلى أن الدفاع المدني أصبح اليوم على تعاون كبير وتنسيق عالِ مع مختلف المؤسسات الأهلية والحكومية والشعبية العاملة في هذا المجال.
وأضاف "التدريب المتواصل لطواقمنا انعكس بشكل واضح في مواجهة المنخفض الأخير الذي ضرب المنطقة فعملنا كان رائعاً ومميزاً بشهادة الجميع ولمسنا الرضا التام من قبل السكان على أداءنا وتعاونهم معنا".
وتحدث العطار عن دور الدفاع المدني خلال حرب الفرقان، مؤكداً أن مقرات الجهاز في قطاع غزة عامة تعرضت لاعتداءات وهمجية الاحتلال واستباحته لجميع المحرمات خلال حرب الفرقان لكن هذه الاعتداءات لم تزد رجاله سوى قوة وعزيمة وإرادة كما.
وقال العطار إن "كل اعتداء نتعرض له أو كارثة تواجهنا سواء طبيعة أو بفعل البشر تزيدنا إصرارا وقوة".
عزيمة وإصرار
ولفت إلى أن مقر الدفاع المدني في المدينة تعرض للقصف في حرب الفرقان نتج عنه خسائر مادية، مستطرداً "لكن هذا لم يوقفنا عن العمل بل خرجنا أقوى مما كنا عليه من عزيمة وإصرار".
وأثنى على جهود وتميز كادر وطواقم الدفاع المدني في محافظة رفح، مبيناً أنه كادر يمتلك إيمان قوى يعطيه دافع للعمل تحث أي ظرف وبأقل الإمكانيات.
وأوضح العطار أن الجهاز يلجأ إلى الخطط البديلة وقت الحروب المتمثلة في الإخلاء والانتشار في الأماكن العامة والبديلة.
وأضاف: "نتخذ من الشوارع مقرا للعمل لكي نحافظ على سير العمل والوصول إلى منطقة الكارثة بأقصى سرعة وإنفاذ أرواح الناس".
عملنا أمانة
وعدَّ طبيعة المهام الملقاة على عاتق طواقم ورجال الدفاع المدني "ليست سهلة فعملهم أمانة ويجب تُؤدى بكل إخلاص".
وذَّكر العطار أن الدفاع المدني برفح عمل خلال حربي الفرقان وحجارة السجيل بثلاثة سيارات إطفاء، وسيارة إنقاذ واحدة ومثلها سيارة إسعاف فقط.
وتابع "رغم هذه الإمكانيات المتواضعة في مواجهة حرب استخدم فيها العدو كل أسلحة الدمار وجميع أنواع القصف الجوي إلا أننا استطعنا الوصول لجميع مناطق الاستهداف وإنقاذ ما استطعنا إنقاذه من أرواح والسيطرة على معظم الحرائق".
مُهمتنا الانقاذ
ومضى يقول: "من المعروف ان الدفاع المدني مهمته الإنقاذ لذلك هو متواجد أين ما حلت الكارثة لعل هذه الميزة أعطت لرجاله حصانة من أي استهداف أو اعتداء في أي مكان في العالم حتى في وقت الحروب".
ونبَّه إلى أن رجال الدفاع المدني الفلسطيني وعلى مدار الصراع مع الاحتلال تعرضوا لأبشع الاعتداءات من قبل الكيان أودت بحياة الكثير من أبناءه البواسل وألحقت أضرار كبيرة بسيارته ومعداته والتي هي في الأساس مخصصة للعمل الإنساني.
ويُحيي الفلسطينيون في هذه الأيام الذكرى السنوية الخامسة لحرب الفرقان التي اندلعت شرارتها في السابع والعشرين من شهر ديسمبر/كانون أول من العام 2008 واستمرت طيلة 22 يوماً أسفرت خلالها عن ارتقاء أكثر من 1400 شهيد وإصابات الآلاف من المدنيين العزل.
وقدمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة التضحيات الجسام خلال ثلاثة أسابيع من حرب الفرقان والتي تلقت الضربة الأولى وتعرض أكثر من ستين مقراً أمنياً بالقطاع للقصف والدمار.