غزة / إعلام التوجيه السياسي:
أصدرت وحدة الدراسات والتخطيط في هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية نشرة في ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم حملت اسم "في ذكرى مولد الحبيب نسرد سيرته ونقتفي أثره".
وجاءت النشرة على النحو التالي:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد الصادق الأمين الذي قال الله فيه (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ووصف أخلاقه فقال (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ووصف كلامه فقال (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى), فصلى الله عليك يا علم الهدى, يا خير خلق الله والورى.
أحبابنا الكرام أبناء الأجهزة الأمنية:
يا حملة لواء الحق يا من تستذكرون مولد القائد العظيم الذي قاد الجيوش لتحرير العباد والبلاد من شرك الوثنية, فحطم عروش الجبابرة والطغاة ...
إن الاحتفال بالمولد النبوي لا يكون بمجرد ترديد الكلمات أو إلقاء المحاضرات أو عقد الندوات , وإنما يكون بامتثال سنة الحبيب والسير على طريقه واقتفاء أثره, فحب النبي يجب إن يترجم إلى أفعال ولا يجوز الاكتفاء بالأقوال, ولا يسعنا في هذا المقام إلا إن نقول: إن من أحب محمداً وأراد أن يحتفل بمولده فعليه أن يقتدي به فيما يلي:
أولاً- في إخلاصه وتقواه:
فلقد كان الحبيب المصطفى يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة, هذا حال النبي فكيف يكون حالنا ونحن بحاجة للاستغفار أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
لقد كان الحبيب المصطفى يجتهد في العبادة حتى تتفطر قدماه وحين يسأل عن ذلك وقد غفر الله له فيقول:
( أفلا أكون عبداً شكورا ), عرف قدر الله فعبده خير عبادة, وعرف قدر نفسه فاجتهد في الاستغفار, غُفِر له فاجتهد في العبادة شُكراً لله تعالى واعترافا بنعمته .
ثانياً- في شدته على الباطل ولينه مع المؤمنين:
فلقد كان النبي شديداً على الباطل وأهله, لا تأخذه في الله لومة لائم, وفي نفس الوقت كان بالمؤمنين رحيماً, يحنو عليهم, يعطف على الصغير ويرحم الكبير, يختار للناس ما يرفع عنهم الحرج , فلا يشق عليهم, فما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما , كما أخبرت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها , قال تعال واصفا نبيه (لقد جاءكم رسول منكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين روؤف رحيم ) ولنا في ذلك أسوة حسنة, فلا يرى الناس منا إلا الرحمة ولين الجانب , نقضي حوائج الناس ونُفرج عنهم الكروب قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من فرج عن مؤمن كُربةً من كُرب الدنيا فرج الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة )
ثالثاً - في أخلاقه الرفيعة :
فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قرآناً يمشي على الأرض كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها, كانت أخلاقه غاية في السمو في كل أحواله في غضبه وفرحه, في حله وترحاله , وهو القائل عن نفسه ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
فكان الحلم سجيته, والعطف واللين طبيعته, والتعامل بالحسنى منهجه, والصبر ذخيرته, وكظم الغيظ والعفو عادته, وخدمة الناس أكثر ما يشغله, والتواضع رداؤه, وكلمة الحق سيفه , والكرم والجود في أصله, كلامه قليل وفعله كثير, قوي في الحق من غير مفاخرة, يعترف بالخطأ من غير مكابرة, أينما كان الخير بادر إليه بعزم ومثابرة.
نعم هكذا هي الأخلاق الحميدة سمة كل مسلم, وزينة كل عاقل, يقول النبي المصطفي ( أحسانكم أخلاقاً أقربكم مني يوم القيامة ), فيا من تحب القرب من الحبيب المصطفي يوم القيامة , الباب لك مفتوح فما عليك إلا التخلق بأخلاق النبي والتشبه به في كل أفعاله.
الإخوة الكرام أبناء الأجهزة الأمنية:
في الختام نذكركم بأن المحب لمن يحب مطيع, وما أحوجنا أن نترجم حبنا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم واقعا عمليا على الأرض من خلال سلوكنا ومعاملاتنا مع الناس واحتوائنا لأبناء شعبنا وتقديم الخدمة والعون لهم كل في مكانه وموضعه.. " فيا من تحبون المصطفى اجعلوا هذه الذكرى مناسبة لنجدد البيعة مع الله على السير على نهج الحبيب في كل شؤون حياتنا, ونسأل الله العلي القدير أن يجمعنا به في مستقر رحمته, وان يسقينا من يديه شربة ماء لا نظمأ بعدها أبداً.