"الفتوة" .. جيل على يده موعد التحرير آت

14 يناير/كانون الأول 2014 الساعة . 01:24 م   بتوقيت القدس

رفح / الداخلية / محمد أبوطاقية:

"
نحن جيش من طلائع وصفنا أهل السماء ..... نقهر المحتل قهراً موعد التحرير آتء " بهذه الكلمات صدح صوت ضابط الأمن الوطني بوزارة الداخلية، ومن خلفه عشرات الحناجر الشابة تردد بحماسة و قوة .


بكلمات تزرع العزم في النفوس، وتصنع جيلاً على يده موعد التحرير آت، يشرق صباح طلاب مخيمات
" طلائع التحرير 2" و التي تنفذه للعام الثاني، وزارتا الداخلية والأمن الوطني والتربية والتعليم العالي .


ويُشارك أكثر من 13 ألف طالب من المرحلة الثانوية في عشرات المخيمات المنتشرة في مدارس القطاع ، بحماسة منقطعة المثيل و إقبال شديد فاق توقعات الوزارتين
.


الطالب خالد أحمد أوقفته وهو يمشي على عجلة بعد تعرفنا عليه من خلال الزى الخاص بمخيمات
" طلائع التحرير2 " ، رافقه "موقع الداخلية" إلى المدرسة الخاصة بمخيمه غرب محافظة رفح جنوب القطاع، ودار بينهما الحديث التالي .

  
                                                               
طالب و مقاوم


وقال أحمد عن سبب مشاركته بمخيمات الفتوة : "لي أرض قد طرد منها أهلي و أريد أن أشارك في طرد المحتل منها و تحريرها، فكما أنني طالب متفوق لابد أن أكون مقاوم منتصر
" .

وبين أحمد أن الكثير من أصدقائه شاركوا في تلك المخيمات و أنهم يتنافسون فيما بينهم للتميز في مجالات و زوايا المخيم المتعددة
.

وأوضح الفتى أحمد أن تمارين صباحية، ومسير كشفي، وحركات قتالية، ومهارات إطفاء وإنقاذ، ومحاضرات أمنية و فكرية و دينية هي من ضمن البرنامج الذي يتعرضون له داخل مخيمات " طلائع التحرير2 " .


واستطرد أحمد "سنكون جيل النصر و لن نعطي الدنية في وطننا و ديننا، وسنقف شوكة في حلق المحتل الصهيوني
" .


وصلنا ساحة المخيم المزينة بأعلام فلسطين و شعارات و لوحات توعوية و نشرات، ليجتمع العشرات من الطلبة في شكل نظامي مرتب ، بعد صافرة أطلقها أحد ضباط قوات الأمن الوطني التابعة لوزارة الداخلية و الأمن الوطني
.


ويبدأ الطلبة يومهم الممتد من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية مساءاً، بقراءة القرآن الكريم،ثم رفع العلم الفلسطيني والنشيد الوطني
.


وتنطلق من بعدها كل" سرية " إلى زاويتها و ركنها التدريبي النظري منها و العملي، والتي يقودها و يقدمها مدربين أكفاء تم اختيارهم و تأهيلهم بشكل جيد من قبل وزارتي الداخلية
.

                                                  
                                                               صراع وأهداف


وبدوره قال مشرف برنامج الفتوة بمحافظة رفح نقيب نصر النجادي
" يوجد صراع قائم على الجيل القادم بين من يريدونهم بلا هدف و بلا وعي أو حتى انتماء، وبين من يرون أن هذا الجيل هو جيل النصر و التحرير "


وتابع
: " لذلك جاءت الفتوة سعىاً لبناء وإعداد شخصية وطنية صاحبة انتماء، وشخصية قادرة على العطاء و الفداء تعرف قيمة الوطن، وتعي طبيعة الصراع ".


وأكد مشرف الفتوة أن شعب محتل مثل الشعب الفلسطيني، في حاجة لمثل هذه المخيمات لإعداد الأجيال،و لتحرير الأرض و مقاومة المحتل الصهيوني الغاشم
.


وبين النجادي أن مخيمات " طلائع التحرير2 " تشتمل على محاضرات تاريخية، وفكرية، وأخرى أمنية، مشيراً إلى أنها تسعى لتوعية الجيل و حمايته من الاستهداف الصهيوني فكرياً أو أمنياً، وحتى عسكرياً من خلال بعض المهارات و التدريبات الشبه عسكرية
.


وأشار النجادي إلى حجم الإقبال من قبل الطلبة على مخيمات " طلائع التحرير 2 " ، وثقة الأهالي بالقائمين وإرسالهم أبنائهم و حثهم على المشاركة فيها .
                                             
                                                                 أتمنى لو كنت منهم

وأضاف النجادي " زارنا أحد أولياء الأمور ليتابع و يتعرف على طبيعة المخيمات، وحينما شاهد جموع الطلاب داخل زواياهم المتعددة قال:
"أتمنى لو كان هذا البرنامج في أيام دراستي في المدرسة".

ويستعد 13 ألف طالب من  49 مدرسة في جميع محافظة قطاع غزة صباح اليوم الثلاثاء لاختتام مخيمات " طلائع التحري2 "، بحفل ختامي بمشاركة دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.