في الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد مؤسس الداخلية

كلمة وفاء في ذكرى استشهاد الوزير صيام

14 يناير/كانون الأول 2014 الساعة . 04:00 م   بتوقيت القدس


الداخلية / إعلام التوجيه السياسي:

"ولا تحسبن الذين قتلو في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون"

الحمد لله ناصر جنده، والصلاة والسلام على من أعز الله به دينه، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه وبعد:

"القائد يخلفه قائد والنصر يصنعه الرجال"..

 مقولة سطرها القائد الشهيد سعيد محمد صيام، وزير الداخلية والأمن الوطني السابق، الذي اغتالته قوات الاحتلال خلال معركة الفرقان أواخر عام 2008م.

 " أبو مصعب" والذي استشهد تاركاً ورائه أبناًء وأحفاداً يوفون بمسيرته في الذكرى الخامسة لاستشهاده ويسيرون على خطاه وتوجيهاته التي رسمها لأبناء وزارته حينما كان وزيراً للداخلية في حفظ الأمن وحماية المقاومة واحترام الشعب الفلسطيني والوطن.

أبناء الأجهزة الأمنية الأوفياء:

نستذكر اليوم قائداً استثنائياً ووزير داخلية استطاع أن يبني أجهزة أمنية  بعقيدة وطنية أغاظت الاحتلال الصهيوني، وفرضت الأمن الذي فقده شعبنا الفلسطيني منذ سنوات طوال ، فلم يختبئ الشهيد صيام خلف شعبه ولا عمل من وراء المكاتب، وإنما تقدم شعبه وجنده وضحى بروحه في سبيل الله ثم الوطن، ليكون بذلك أول وزير داخلية في العالم شهيداً  .

وشهدت الداخلية التي يرأسها الآن القائد الهمام فتحي حماد ، على مسيرة وزيرها الشهيد  إذ "كان مثالاً في كل شيء سواء على المستوى المهني وعبر إدارته للأزمات، وإدارة الوزارة بكافة أقسامها, كانت أيامه حافلة بالعمل والنشاط والحيوية، ولم يمل أو يكل في بذل أي جهد في سبيل خدمة أبناء شعبه  . 


و استمدت الأجهزة الأمنية قوتها بعد الله عز وجل "من كلمات الشهيد صيام لما كان يمثله من رمز في التواضع والصبر والصمود لإخوانه ، معززاً فيهم وفي نفوس أبناء وزارة الداخلية روح العزيمة ومواصلة العطاء على تقديم خدماتهم لأبناء شعبهم المحاصر والمظلوم  .

القائد المربي:

"كان شهيدنا رقيق القلب لكنه صارم القرار، صابرا رغم المهمات الكبيرة التي مرت في حياته"، متصدرا لدوره الريادي والكبير في إنجاح والنهوض بوزارة الداخلية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها.

 

رغم المهام لا ينسى الأبناء:

 يشهد على ذلك نجل الشهيد الأكبر مصعب بقوله: "كان والدي صاحب شخصية هادئة ولا يتكلم كثيرا وكان رحيما، وكان يهتم كثيرا بإيقاظنا على صلاة الفجر كل يوم، فكان كلما نادى علينا إلى الصلاة كنا نؤجل ونقول له اتركنا دقيقتين وهكذا فكان عندما يعود من صلاة الفجر ويجدنا نائمين يقوم ببل يديه ويبدأ في وضع قطرات الماء على جباهنا، فكان رحمه الله يحرص على تربيتنا تربية إسلامية ".

ويضيف مصعب: "والدي كان يعطينا حقنا أنا وشقيقي الذي استشهد معه (محمد) وأخواتي الأربعة، ولم يكن يقصر معنا بتاتا فيؤدي واجباته المنزلية على الرغم من ضغط الوقت الذي كان يعيش فيه .

 واستطرد مصعب: "قبل استشهاد والدي بـ 10 أيام طلب من والدتي جواز السفر الخاص به، فقالت له والدتي: ما بك يا أبا مصعب وهل تريد أن تسافر، فرد عليها مبتسما: لا يا أم مصعب وإنما أريد أن يكون هذا الجواز معي حتى تتعرفوا على جثماني عند استشهادي، وكأنه كان يعرف أنه سيرحل إلى العلا". 

شعبية جارفة:

حظي الشهيد صيام على احترام كبير ومنقطع النظير بين الجميع، ودليل ذلك حصوله على أكبر نسبة أصوات في الانتخابات التشريعية عام 2006، وكيف لا يكون ذلك وشهيدنا خطيب بارع ومربي ناجح ورجل إصلاح وقائد مؤثر لم يترك باب خير إلا وكان له به بصمة.

الأنفاس الأخيرة:

ما زالت كلمات الشهيد صيام الأخيرة قبيل لحظات استشهاده تسطع شاهدة على سيرة عطرة تقدمت صفوف الجهاد والمقاومة وهو يوصينا " تقوى الله هي مفتاح النصر وسبيلنا في مواجهة العدوان.. ولن أختبئ في الجحور، لأنني مقاوم قبل كل شيء وسأحمي ظهر المقاومة.. ولن أترك أهل غزة لوحدهم، فما سيعانونه سأعانيه معهم ".

وأخيرا ها أنتم يا أبناء صيام، قادة وجنوداً ، تقفون على أعتاب الوطن ترقبون الباغي ليل نهار إذا ما فكر بالاعتداء على شعبكم، وتحرسون أرضًا مباركة وتقدمون لأجلها الغالي والنفيس، حتى إذا ما فكَّر بالمسِّ في ذرة من رملها صرخت بنادقكم وصاحت أرواحكم، وقطعت كل يد تحاول المساس بأمن الوطن والمواطن ."

وإلى جنان الخلد يا شهيدنا وإنا على العهد باقون