غزة / الداخلية:
لم يكن أحد يتوقع أن "القوة التنفيذية" التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني الشهيد سعيد صيام عام 2006 من عدة مئات من الأفراد، ستتحول إلى جيش نظامي كبير، كما ظهر خلال العرض العسكري الذي نظمته وزارة الداخلية أمس الاثنين في عرض يُضاهي العروض التي تنظمها الدول.
واختارت الداخلية اليوم الذي استشهد فيه وزيرها السابق خلال الحرب على غزة في عام 2009 لتنظيم هذا العرض العسكري بعنوان: "الفرقان .. صمود وانتصار" وذلك في الذكرى السنوية الخامسة للحرب، وكذلك استشهاد صيام.
الآلاف من الغزيين تدافعوا إلى شارع الرشيد غرب مدينة غزة وتحديدا منطقة "الكورنيش" على شاطئ بحر غزة من أجل مشاهدة هذا العرض عن قرب وهم يحملون الأعلام الفلسطينية وصور أبناء الأجهزة الأمنية الذين قضوا في الضربة الأولى للحرب والذين يزيد عددهم عن 400 شهيد".
كما حضر فعاليات هذا العرض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر ووزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد وعدد من نواب المجلس التشريعي والشخصيات الوطنية وقادة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الاعتبارية وقادة الأجهزة الأمنية.
مراحل التشكيل
ومر تشكيل الأجهزة الأمنية في غزة بعدة مراحل حيث كانت "القوة التنفيذية" النواة الأولى لهذه الأجهزة والتي أمر صيام بتشكيلها بعد تشكيل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الحكومة العاشرة في عمر السلطة بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2006.
وجاء التشكيل بعد رفض الأجهزة الأمنية التي كانت قائمة آنذاك وتتبع لرئاسة السلطة وحركة "فتح" تنفيذ أوامر الشهيد صيام في حفظ النظام والأمن في ظل حالة الفلتان الأمني التي كانت تسود آنذاك والتي استمرت حتى أحداث حزيران (يونيو) من العام 2007 والتي سيطرت خلالها حركة "حماس" على قطاع غزة وأنهت هذه الظاهرة.
المرحلة الثانية من عمر هذه الأجهزة كانت بتشكيل أجهزة أمنية جديدة بعقيدة أمنية مختلفة، كان لها العديد من الإنجازات وذلك بإنهاء سلاح العشائر والعائلات وكذلك إنهاء تهريب المخدرات وسرقة السيارات وتوجيه ضربة موجهة للمتخابرين مع الاحتلال رغم اشتداد الحصار على قطاع غزة وعدم وجود سيارات أو معدات لهذه الأجهزة.
والمرحلة الثالثة من عمر هذه الأجهزة هي بعد الحرب على غزة نهاية عام 2008 وضرب كل مقراتها الأمنية وتدميرها بالكامل وقتل المئات من أفرادها وعناصرها وقادتها بمن فيهم وزير الداخلية سعيد صيام وعدد من قادة هذه الأجهزة، ورغم ذلك واصلت هذه الأجهزة عملها في ضبط الوضع الأمني الداخلي وكذلك حماية المواطنين.
العرض العسكري
وبعد انتهاء الحرب على غزة عادت الوزارة وقامت ببناء كافة مقراتها الأمنية وشكلت المزيد من الأجهزة المختصة وكذلك الأكاديميات الأمنية وكلية الشرطة لتظهر بهذه القوة.
وبدأ العرض بتقدم حوالي ثلاثة آلاف عنصر يمثلون كافة الأجهزة الأمنية وهي: قوات الأمن الوطني، رجال الشرطة الفلسطينية، الأمن الداخلي، الأمن والحماية، الشرطة العسكرية، كلية الشرطة ، مديرية التدريب، المرور، المباحث، مكافحة المخدرات، التدخل وحفظ النظام، الخيالة، الشرطة النسائية، الشؤون العسكرية، الضبط الميداني، وكذلك الدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية.
المصدر / قدس برس