أصدر العميد محمود عزام رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي نشرة جديدة بعنوان تدنيس المقدسات وسياسة التهويد تم توزيعها على الأجهزة الأمنية جاء فيها :
تكررت في الآونة الأخيرة وتسارعت وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك وبدأت تأخذ منحى خطير جداً إذ بدأت شخصيات سياسية ودينية وعسكرية صهيونية باقتحام المسجد الأقصى تحت سمع ومرأى العالم وقد كان آخر هذه الاقتحامات الاقتحام الذي حدث من جهة باب المغاربة من قبل مجموعة من حاخامات وقطعان المستوطنين وعلى رأسهم المجرم "أوري أرائيل" هو وزير الإسكان أو قل الاستيطان الصهيوني المتطرف العنصري فهو من أبرز الشخصيات الصهيونية الداعمة للاستيطان والذي يدعو ليل نهار لبناء المستوطنات بشكل كبير وغير مسبوق وخاصة في مدينة القدس بغرض تهويد المدينة المقدسة وإفراغ وطرد كل الفلسطينيين من الداخل الفلسطيني عام 1948م.
وقد أصبحت سياسة الاقتحامات ثقافة وأيدلوجية لدى الصهاينة سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي عسكريين ومدنيين، لأغراض خبيثة ومآرب توراتية لأن القدس حسب زعمهم هي عاصمتهم الأبدية ولا معنى لدولة "إسرائيل" بدون القدس والهيكل المزعوم.
وهم يسعون جاهدين حسب مخططاتهم القذرة وكخطوة أولى في السيطرة على المسجد الأقصى بتقسيمه زمانياً ومكانياً كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
وتأتي هذه الاقتحامات المتكررة لترسخ في أذهان الجميع أن هذا واقع لا يستطيع أحد تغييره، ولتتعود العين على رؤية هذا المنظر ليصبح مألوفاً عند الجميع من فلسطينيين وعرب ومسلمين.
فلسطين أرض مباركة بسبب وجود المسجد الأقصى كما أن الحجاز مباركة لوجود البيت العتيق فيها، وقد أورد القرآن الكريم بركة الأقصى بل وربطها ببركة المسجد الحرام بالرحلة المباركة التي فرضت فيها الصلاة رحلة الإسراء والمعراج يقول تعالى: ":{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[الإسراء:1]، وكل ذلك يدلل على مكانة القدس والأقصى في قلوب المسلمين جميعاً.
وما كانت هذه الاقتحامات لتكون لولا تخاذل المسلمين والعرب عن نصرة القدس والقضية بشكل عام، وما كان ذلك ليكون لولا تفريط المفرطين من بني جلدتنا، وما كانت لتكون لولا غطاء المفاوضات العبثية، وهنا نتساءل عن عشرين سنة من المفاوضات ماذا جلبت لشعبنا وأمتنا فهي كالذي يلهث وراء السراب، بل لم تزد هذه المفاوضات إلا الشعب تمزيقاً وتشريداً.
أيها المفاوضون ارحموا القدس ارحموا الشعب الفلسطيني ودعوه يقرر مصيره ويدافع عن ثوابته وحقوقه المسلوبة, فكفاكم طعناً له في الظهر.
فكلنا يذكر أنه عندما اقتحم المجرم الهالك "شارون" المسجد الأقصى عام 2000م قامت الانتفاضة المباركة فلماذا لا تقوم انتفاضة ثالثة ورابعة للتصدي لهذا الحقد الصهيوني.
وفي الختام نقول مراراً وتكراراً :
أن مقابل هذا التصعيد الخطير من قبل الصهاينة لابد من وقفة جادة و قوية توازي حجم الهجمة من كل مسلم غيور ومن كل فلسطيني شهم سواء كان صاحب قرار أو مواطن عادي, فالكل على ثغر فلا يؤتين من قبل أحدكم.