غزة / الداخلية / بلال أبو دقة:
كرّمت الإدارة العامة للأحوال المدنية في وزارة الداخلية – الشق المدني الموظفة المثالية في الأحوال المدنية الحاجة رئيسة حسن العفيفي رئيس لقسم التدقيق في دائرة الهويات بعد بلوغها سن التقاعد.
وفي حفل غلبت عليه المشاعر الرقيقة جلست الحاجة "رئيسة العفيفي-60عاما" بين جموع موظفات الأحوال المدنية اللواتي لم يستطعن حبس الدموع لتفيض العيون ساعة مغادرة الحاجة "رئيسة " مكان العمل بعد "20 سنة" من الخدمة المتواصلة في دائرة الهويات بالإدارة العامة للأحوال المدنية في وزارة الداخلية ..
الأم الحنون
موظفو وموظفات الداخلية وصفوا الحاجة "رئيسة " بأنها الأم الحنون لموظفي وموظفات الوزارة والتي عملت على مدار تلك السنوات رئيسةً لقسم التدقيق في دائرة الهويات بالأحوال المدنية ؛وقد خدمت أبناء شعبها بكل تفانٍ منذ عقدين من الزمن دون كلل ولا ملل ، وكانت في تلك الفترة أول من يفتح أبواب مكاتب الأحوال المدنية.
أختٌ فاضلة قضت ثلث عمرها على مكتبٍ لم تغادره وعاصرت خمسة مدراء عامون تتابعوا على تقلد منصب مدير عام الأحوال المدنية ، ولم يتبادر إلى ذهن أي مدير عام للأحوال المدنية بنقل الحاجة " رئيسة" من مكانها.
ولم يُسجل على الحاجة "رئيسة "أي لفتة تأخير منذ أن وطأت أقدامها مكاتب الداخلية لتُشكل بذلك حالة فريدة في الالتزام الإداري منذ تأسيس السلطة؛ وقد تكريمها في الفترة الأخيرة كموظفة مثالية في الأحوال المدنية.
وتحدث أ. رياض الزيتونية الوكيل المساعد للأحوال المدنية والجوازات خلال حفل التكريم بمشاعر نبيلة، مؤكداً "هي أختٌ فاضلة صابرة تعمل بصمت لها كل احترام لم أسمع صوتها قد ارتفع خاصة في أوقات ضغط العمل.
واستطرد قائلاً" كنت أرى عملها كان التزامها بالعمل فريداً .. كانت دقيقة في عملها تُدقق على بيانات هويات أبناء شعبنا لتَخرج بطاقة الهوية على أكل وجه خدمة للمواطن الفلسطيني".
وأضاف الزيتونية "تعجز الكلمات عن التعبير لشكر هذه السيدة الفاضلة لكنها ملكت قلوبنا ، وهي تتركنا بذكرى عطرة ، قلبها احتوى الجميع وستبقى ذكراها في قلوبنا هذه الكلمات صادقة تخرج من القلب وتجري على اللسان ؛ واليوم نُكرمها على هذا العطاء".
مسيرة حافلة بالعطاء
بدوره، قال مدير عام الإدارة العامة للأحوال المدنية أ. أحمد الحليمي "نقف أمام نموذج في وزارة الداخلية لمسيرة حافلة بالعطاء ،هي مثال في الدقة بإنجاز بطاقة الهوية بشكل نهائي وملف الحاجة "رئيسة" مليء بشهادات الشكر والتقدير خالٍ من أي لفتة نظر".
وأضاف "كنت أرها تُتمتم وهي تعمل فسالتها ماذا تقولين، ردت "أشغل يداي بالعمل ولساني بذكر الله ، كانت دائمة التسبيح والتهليل وهي تمارس عملها على اكمل وجه لدرجة انه تَعاقبَ على الإدارة العامة للأحوال المدنية منذ تأسيس السلطة خمسة مدراء عامون لم يفكر أحد في نقلها من مكانها وهذا يدل على انها كانت ركيزة اساسية من ركائز العمل في الإدارة العامة للأحوال المدنية.
وتمنى الحليمي للعفيفي كل توفيق وأن تُشكل منارة للعمل الدعوي في منطقتها كمربية فاضلة خاصة وانها تطمح للحصول على إجازة في القرآن معتمده ومتصلة السند بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم .
العمود الفقري
من ناحيته ، قال مدير عام الإدارة العامة للجوازات أ. نبيل نصر قنيطة خلال حفل التكريم : "هي أخت فاضلة كرَّست حياتها الوظيفية لخدمة أبناء شعبنا .. أدت رسالتها على أكمل وجه وكانت نموذجا للموظف المثالي نسأله سبحانه وتعالى أن يكون ذلك في ميزان حسناتها".
مدير دائرة المواليد أ. أنور جحجوح قال: " كانت الحاجة رئيسة "أختنا وأمنا " لم نسمع منها سوى الكلمات الطيبة ، محتشمةً مجتهدة ..قلبها كبير كان يتسع الجميع".
مدير دائرة الهويات، أ. زياد عباس يقول: لم نرى من الحاجة" رئيسة" إلا الخير ، هي تغادرنا وقد زرعت في قلوبنا معاني نبيلة واخلاق رفيعة .. كانت تسأل عن أطفالنا وتشعر بمشاعرنا ،لقد أشعلت فينا حماسة العمل ، واكملت رسالتها وهي تترك المكان بسلام ، وغيابها يترك غصةً في قلوبنا .
اما ، مدير دائرة الأرشيف في الأحوال المدنية ، أ. رامي سويلم فيقول : كانت "الحاجة رئيسة" بمثابة العمود الفقري في دائرة الهويات لم يُسجل عليها أي عثرات وظيفية ..كانت دقيقة في تعاملها دقيقة في عملها .. استطاعت ان تربط بأحاسيسها النبيلة بين العلاقة الاجتماعية وطبيعة العمل مع كافة موظفي وموظفات الأحوال المدنية .
بدورها قالت مدير دائرة الأحوال المدنية في داخلية غزة ، أ. هيفاء الخزندار: كانت الحاجة "رئيسة" اختنا الكبيرة .. حنونة ..عطوفة .. للأمانة هي مثال للخُلق والدين .
أما مدير دائرة الأحوال الشخصية ، أ. منال داود فتقول: رافقتها خلال مسيرة العمل الطويلة .. كانت مثالاً مشرقاً لموظفات وزارة الداخلية أجرها عظيم .. ورافقتها في رحلة الركن الخامس "الحج" .. كانت خير رفيق ..وقفنا على جبل عرفة ودعونا الله سويةً .. كان قلبها يتدفق بالحنان يتسع كل موظفات الداخلية .
العفيفي تُوصي
وأوصت الحاجة "رئيسة العفيفي" اخوانها واخواتها في الإدارة العامة للأحوال المدنية خيراً وأن يحافظوا على العلاقة الطيبة بينهم.
وقالت وهي تمسح دموعها : "لقد أديت رسالتي ويؤلمني أن أترك عملي بوزارة الداخلية وأحبابي الذين لازموني طيلة الفترة السابقة، واستدركت "لكن عزائي أنني أترك العمل وخلفي موظفين وموظفات يحملون الأمانة .. وشَكرتْ "العفيفي" جميع موظفي الإدارة العامة للأحوال المدنية على هذه اللفتة الكريمة والطيبة .
وفي لمسة وفاء أجزل جميع موظفي وموظفات الأحوال المدنية والجوازات بتكريم الحاجة "رئيسة حسن العفيفي" بدروع وشهادات وهدايا تذكارية حملت طابعاً خاصاً لم يسبقه مثيل في وزارة الداخلية .