الميلاد والنشأة
في مدينة غزة كانت إطلالة قمر من أقمار الشهداء ،قمر سيحل على هذه الحياة بابتسامته الحية ،ففي العشرين من يناير من العام 1969م ولد الشهيد هشام محمد علي أبو شرار ،في بيت متواضع لأسرة هجرت قسراً وكرهاً من بلدتها النعاني المحتلة .
صفات الشهيد
لأنه البكر لوالديه كان هشام المميز في عائلته ،فهو المساند لوالديه في تربية إخوانه ،فحمل على عاتقه المسئولية مبكراً ،فقد توفي والده ،فكان بمثابة رب البيت بحيويته اليقظة ،ونشاطه الدؤوب ،فأحب مساعدة الآخرين ومشاركتهم في الافراح والأتراح ،ذاته صاحب القلب اللين ،المميز في تعامله الطيب مع أقربائه وجيرانه ،فصدقاً أحبه كل من عرفه ،فهو الحنون على إخوته ،والرحيم بزوجه وأبنائه السبعة .
حياته العلمية
درس شهيدنا الابتدائية في مدرسة ذكور هاشم ،والإعدادية في مدرسة الشجاعية ،إلى أن التحق بمدرسة يافا ليدرس الثانوية القسم العلمي ،وبعدها اجتاز الثانوية العامة بنجاح ليحصل على شهادتها ،وينتسب بعد ذلك إلى الجامعة الإسلامية ،فدرس فيها عاماً ونصف العام ،ثم انقطع عن الدراسة لإغلاق الجامعة عام 1988م إثر مواجهات الاحتلال خلال فترة الانتفاضة الأولى .
حياته العملية
بعد إغلاق الجامعة إبان أحداث الانتفاضة الأولى ،توقفت مسيرة شهيدنا العلمية ،فاتجه للحياة المهنية ،كون الظروف تفرض أن يحمل المسئولية في بيته في غياب والده ،فعمل في مهنة البناء ،وتنقل بين مهن عدة ليوفر قوت يومه لأسرته ،والتحق شهيدنا بصفوف القوة التنفيذية منذ تأسيسها ضمن الكشف الأول ،فكان قائداً ميدانياً فيها ،وبعد الحسم العسكري في 2007م تنقل بين إدارات عدة ،فالتحق بجهاز الشرطة الفلسطينية ،ثم الانضباط العسكري ،وبعدها بإدارة التسليح فكان نائباً لمسئول التسليح ،إلى أن انتقل لجهاز التدخل وحفظ النظام ،وفي كل إدارة يتميز شهيدنا هشام بحنكته العسكرية وشجاعته .
موعد مع الشهادة
في لحظات انطلاق حرب الفرقان على غزة في السابع والعشرين من ديسمبر من العام 2008م ،كان موعد الارتقاء الى جنة الصعداء ،فبعد قصف الطائرات الصهيونية لكافة المقرات الأمنية في كافة أرجاء القطاع ،كان شهيدنا يقوم بمهمته الإنسانية ،يقوم بإسعاف عناصر الشرطة المصابين في منطقة أنصار ،وبعدها دخل مسجد الكتيبة ليصلي مع رفاقه وزملائه ،وعند خروجه من المسجد طالته طائرات الاستطلاع الصهيونية ليرتقي هشام ابو شرار مع ثلة من رفاقه ،ويغيب شهيدنا في الأفق ليسمو في عليين .