لإرشاد الناس وتوعيتهم من المخاطر المحدقة

سلسلة دورات في "السلامة المنزلية الشاملة" برفح

6 مارس/آذار 2014 الساعة . 04:52 م   بتوقيت القدس


رفح / الداخلية / علاء معمر:

يعد جهاز الدفاع المدني من الأجهزة الهامة والعاملة في وزارة الداخلية والأمن الوطني لاحتكاكه المتواصل بالحياة اليومية للمواطن من خلال الحفاظ عليه من الأخطار المحدقة به من حرائق وانهيارات وغيرها من الكوارث الطبيعية والصناعية .

ومما لا شك فيه أن الحصار المفروض على قطاع غزة أثر تأثيرا كبيرا على الإمكانيات المادية التي يرتكز عليها الجهاز، فمن نقص في السيارات إلى نقص المعدات والتي يعمل بها رجال الدفاع المدني منذ أكثر من "8" سنوات .

وفى ظل التزاحم الكبير للأحدث في المجتمع الفلسطيني كان لزاما على هذا الجهاز أن يحمل على عاتقه أمانة كبيرة ألا وهى دورات السلامة المنزلية للنساء والأطفال خاصة عن غيرهم من أفراد المجتمع لأهمية هذه الشريحة كونها من أكثر الشرائح التي تتعرض لأخطار الحرائق والماس الكهربائي وغيرها من الأخطار .

وفى مقابلة خاصة مع "لموقع الداخلية" تحدث الرائد رأفت البواب مدير الدفاع المدني بمركز المدينة عن هذه الحملة التي يقوم بها الجهاز من أجل التوعية المجتمعية في المدارس والمساجد والجمعيات، خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن مركز المدينة .

وبين البواب أن هدف هذه الدورات هو "توعية النساء وربات البيوت على كيفية السيطرة والتعامل مع الحرائق المنزلية المختلفة الناتجة عن استخدامهن للأجهزة القابلة للاشتعال والتي ان استعملت بطريقة خاطئة ستؤدي إلى نشوب حرائق في البيوت والممتلكات والعمل على تأمين هذه الأجهزة والأسباب التي تنتج عنها الحرائق وهي في معظمها نتيجة الإهمال .

وأكد الرائد البواب أن طواقم الدفاع المدني توجهوا إلى مدارس الثانوية والجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني والتي تختص بشئون المرأة وتم التنسيق للعمل المشترك لتدريب ربات البيوت وطالبات الثانوية لتعليمهم وتعريفهم على الأخطار المحدقة وكيفية التعامل معها .

وأوضح الرائد البواب إلى أن هذه الدورات تحتوي على أكثر من محاضرة نظرية وعملية، تساهم في كسر الحاجز النفسي لدى المتدربات وسرعة التعامل مع الحرائق فور وقوعها للتقليل من الخسائر المادية والبشرية قدر الإمكان في المنازل .

المواطنة شفا معمر أحد المستفيدات من هذه الدورة قالت : "نحن في حاجة ماسة لعقد دورات تثقيفية لتوعية أهل المنطقة وإرشادهم لان منطقتنا بعيدة عن مركز المدينة وسيارات الإسعاف تستغرق وقت طويل لكي تصل منطقتنا ".

وأضافت:   "أصبحنا بعد هذه الدورات نستطيع التعامل مع الحرائق وقت اندلاعها لحين وصول طواقم الدفاع المدني وسيارات الإسعاف على الأقل، وهذا من شأنه ان يقلل من الخسائر في الممتلكات والأرواح شاكرة القائمين على هذه الدورة على جهودهم وعطائهم ".

بدورها شكرت مديرة جمعية حواء "أم محمد" جهاز الدفاع المدني بشكل عام وطواقم التدريب بشكل خاص لجهودهم المضنية في خدمة المواطن وتدريبهم وتثقيفهم في هذا الجانب .

يذكر ان الدفاع المدني بمحافظة رفح قد نفذ ما يزيد عن "10" دورات متفرقة في مدارس ومساجد وجمعيات من أقصى الغرب حتى أقصي الشرق وخصوصا المناطق النائية البعيدة عن مركز المدينة والتي تفتقر إلى نقص كبير في الخدمات .