نبذل كل الجهود للارتقاء بالنزلاء

العقيد منصور: مركز "إصلاحي كبير" بغزة قريباً

17 مارس/آذار 2014 الساعة . 03:44 م   بتوقيت القدس

غزة / علاء الربعي / الداخلية:

كشف العقيد عطية منصور مدير عام المديرية العامة للإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية والأمن الوطني النقاب عن سعيهم لتدشين مركز إصلاح وتأهيل مركزي كبير في قطاع غزة بتبرع من المنحة القطرية.


وأوضح العقيد منصور في مقابلة عبر أثير إذاعة الرأي الحكومية الاثنين وأن المركز المنوي تدشينه خلال الآونة المقبلة سيتسع لأكثر من ألفي نزيل ويشتمل على مكتبة ضخمة ومعهد حاسوب وورش حرفية.


حقوق الإنسان


وتحدث منصور حول آلية عمل الاصلاح والتأهيل وطبيعة العلاقة بينها وبين المؤسسات المحلية والدولية لرعاية وخدمة النزلاء وأبرز الخدمات والمشاريع التي تقدمها للارتقاء بنزلائها.


وقال إن "المديرية تستجيب لأي ملاحظة من أي مؤسسة ترسخ مبدأ العدالة وحقوق الإنسان"، مؤكداً في ذات السياق سعيهم إلى تطبيق خطط واضحة تهدف من خلالها للمحافظة على حقوق النزلاء.


وأشار إلى أن عمل الإصلاح والتأهيل قائم على أساس مراعاة حقوق الإنسان، مستطرداً "نحفظ كرامة النزلاء لأنهم أمانة في أعناقنا انطلاقاً من الآية الكريمة "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً".


وأضاف "نُوفر للنزلاء في مراكزنا كامل الرعاية ملتزمين بشريعتنا الإسلامية السمحة والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الإنسان".


ولفت إلى أن الداخلية غيرت اسم "السجون" إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" من أجل تصحيح الانطباع المجتمعي والرؤية السليمة بين أفراد المجتمع.


وتابع : "نتعامل مع النزلاء من منطلق التأهيل والاصلاح وهو المفهوم الصحيح حتى لا يخرج النزيل مجرم بل يكون منتج ونافع داخل المجتمع".


حماية المجتمع


واستعرض العقيد منصور التطور الجاري في مراكز الإصلاح في القطاع، لافتاً إلى أن الداخلية انطلقت من مركز واحد في غزة إلى مركز لكل محافظة من المحافظات الخمسة.


وبيَّن أن الداخلية عملت عقب حرب الفرقان على تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل، مبيناً أن الوزارة استحدثت مركز إصلاح وتأهيل "أنصار" غرب غزة بشكل سريع ليكون لائقا بالنزلاء، ولحماية المجتمع من الجرائم.


وعدَّ العقيد منصور تدشين مركز إصلاح وتأهيل في كل محافظة بالقطاع "يأتي في سياق الراحة لأهالي النزلاء وراحة النزلاء".


ونوَّه إلى أن الهدف من مراكز الإصلاح والتأهيل ليس هو تطبيق العقوبة, بقدر ما هو إصلاح النزيل وتأهيله لما بعد خروجه من المركز ليصبح فرداً نافعاً لوطنه ودينه .


ومضى يقول "لا نستقبل أي نزيل بدون مذكرة قانونية وأمر قضائي من النيابة أو القضاء وأن مديرية الاصلاح والتأهيل لا تتدخل البتة في أي حكم قضائي بخصوص النزيل لأن هذه مهمة الجهات القضائية".


وأوضح العقيد منصور أن النزيل عند دخوله مراكز الإصلاح والتأهيل يُفتح له ملفان ملف قانوني وملف طبي ويتم فحصه طبيبا لضمان خلوه من الأمراض المعدية ويتم إحضار الدواء له إن كان يعاني من مرض مزمن.


وأشار إلى أن المديرية تُوفر الرعاية الصحية لكافة النزلاء على مدار 24 ساعة والتي تُقدم من خلال العيادات الطبية الموجودة في المراكز بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الطبية العسكرية بوزارة الداخلية.


وذكر أن الإصلاح والتأهيل قدمت العديد من المساعدات للنزلاء الفقراء ووفرت لهم مساعدات مالية وعينية ودفعت رواتب لبعض أسر النزلاء المحتاجة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.


جهد كبير


ونبَّه إلى أنه يتم مساعدة النزلاء ذوى الذمم المالية حيث  يتم الاتفاق مع الدائنين , ليتم الإفراج عن أصحاب الذمم المالية الذين تم احتجازهم بهذه الديون، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وبعض المؤسسات الخيرية.


ولفت منصور إلى "أن مديرية الإصلاح والتأهيل تبذل جهد كبير لتوفير الرعاية للنزلاء بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كافة الخدمات المقدمة للنزلاء والعديد من المؤسسات الحقوقية والاجتماعية.


وأردف يقول : "أنجزنا المشروع التعليمي الأكبر داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وهو مشروع محو الامية, بالتعاون مع وزارة التربية والتي وفرت لنا المدرسين والأثاث اللازم وسيتم منح النزلاء شهادات مصدقة من التعليم بكافة المراحل من الابتدائي حتى الثانوية العامة.


وأضاف تم انشاء مركز لتحفيظ القرآن حيث تم تكريم العديد من النزلاء الذين أتموا حفظ القرآن و الأحاديث النبوية كما يتم توعية النزلاء من خلال المحاضرات والدروس وعقد الدورات الهادفة لهم.


وأكدَّ العقيد منصور سعي مراكز الإصلاح والتأهيل إلي تعريف النزلاء باللوائح والأنظمة منذ دخول النزيل للمركز ويتم محاسبة النزيل عند إجراء المخالفة حسب القانون ويتم منح العديد من الامتيازات للنزلاء ذوي السلوك الجيد منها الإجازات والزيارات الخاصة والمكافئات المالية".


معايير الإفراج


وبخصوص معايير الإفراج عن النزلاء الذين أمضو ثلثي المدة أوضح العقيد منصور أن القانون أجاز للوزير الإفراج عن النزلاء الذين أمضو ثلثي المدة ممن يتمتعون بحسن السلوك ولا يوجد منه خطر عند خروجه على المجتمع.


وأكد أن الاصلاح والتأهيل  بالتعاون مع الهيئات القضائية المختصة تعقد في المراكز عدداً من المحاكمات السريعة للنزلاء الموقوفين بناءً على رغبتهم وذلك بهدف تخفيف التكدس العددي للنزلاء والتخفيف عن ذويهم وحفاظا على النسيج المجتمعي.


واستعرض منصور أهم انجازات مراكز التأهيل والإصلاح خلال العام الجاري, مضيفاً "أنشأنا في محافظة رفح مركزاً يتسع لـ700 نزيل وهو في طور التجهيز بالإضافة لمركز الوسطى والذي يتسع لـ350 نزيل.