وزَّعت عمل مكاتبها الفرعية جغرافياً

"داخلية غزة" .. 15 موظف لـ 700 ألف مواطن

19 مارس/آذار 2014 الساعة . 02:52 م   بتوقيت القدس

غزة / رائد أبو جراد:


تعمل مديرية داخلية غزة على قدم وساق لخدمة المواطنين على مدار الساعة في أسرع وقت ممكن حتى وصلت إلى إنجاز ما نسبته
95 % من معاملات الأحوال المدنية وتسليمها في مدة زمنية قياسية.


وتُخصص المديرية خمسة عشر موظفاً فقط داخل أقسام الاستقبال في مقارها لإنجاز المعاملات في أسرع وقت ممكن لأكثر من
700 ألف نسمة يقطنون غزة.


ويظهر من خلال عملية حسابية سريعة أن كل موظف في أقسام الاستقبال بمكاتب المديرية يخدم أكثر من
45 ألف مواطن من المدينة التي تُعد مركز القطاع، نظراً لأهمية موقعها الاستراتيجي والأهمية الاقتصادية والعمرانية لها.


توزيع جغرافي


وفي هذا الصدد، أعلن أ. زهدي شحتو مدير عام مديرية داخلية غزة توزيع عمل أربع مكاتبها فرعية لها جغرافياً لتخدم جمهور المواطنين في المدينة كل حسب منطقة سكناه.


وأكد شحتو في حديث خاص لموقع "الداخلية" أن هذه الخطوة تأتي حرصاً من المديرية على تسهيل عملية إنجاز معاملات المواطنين.


ومن المقرر أن يستقبل مكتب الشيخ رضوان مقابل مسجد فلسطين غرب غزة المواطنين القاطنين في مناطق الشيخ رضوان وعباد الرحمن والرمال الشمالي والشاطئ والكرامة والنصر شمال وغرب المدينة.


في حين سيُخصص مكتب الرمال لاستقبال مواطني تل الهوى والرمال الجنوبي والميناء والصبرة جنوب غزة، بينما سيستقبل مكتب البلدية قاطني أحياء الدرج والتفاح والشجاعية والزيتون شرق غزة.


وقال شحتو إن "مديرية داخلية غزة تطمح خلال الآونة المقبلة إلى تطوير عملها بهدف الارتقاء في خدمة المواطن الفلسطيني".


وكشف أن المديرية تدرس مقترح لتطبيق "نظام التذكرة" خلال الفترة المقبلة عبر تلقي المواطنين معاملاتهم في مكاتبها الموزعة جغرافياً في أربع مناطق محلية من مدينة غزة على غرار النظام المعمول به في مراكز تقديم الخدمة بشركة جوال وشركة الاتصالات في الأراضي الفلسطينية.


وأشار إلى أن المديرية انتهت مؤخراً من توسعة صالتها الخارجية عبر مضاعفة مساحتها السابقة ، وذلك من باب خدمة المواطن وحرصاً على راحته.


باب مفتوح


ووصف شحتو علاقة داخلية غزة بالمواطنين القاطنين في المدينة بـ"المميزة"، مستطرداً "لا يوجد تذمر أو اعتراض من المواطنين على عملنا وبابنا مفتوح لتلقي أي شكوى".


وشدد على أن مديرية غزة تُشدد لا تسمح لموظفيها مطلقاً التعامل مع أي مواطن بطريقة فظة، مستدركاً "لدينا خبرة مميزة في فن التعامل مع الجمهور واستيعاب أبناء شعبنا".


ولفت في ذات السياق إلى أن عدد الشكاوى تلاشى إلى حد كبير، عازياً السبب في ذلك إلى سرعة إنجاز موظفي المديرية لمعاملات المواطنين وتسليمها في دقائق معدودة.


ودعا مدير داخلية غزة أي مواطن يُواجه أي إشكالية إلى التوجه فوراً لمقر المديرية الرئيس مقابل مسجد فلسطين لطرح إشكاليته، مضيفاً "نعتمد سياسة الباب المفتوح لاستيعاب المواطنين في حال الإشكاليات".


وأكد سعي المديرية لتسهيل خدمة المواطن وإنجاز جميع معاملاته والقضاء على أي شكوى بهدف تطوير العلاقة وتحسين صورة الداخلية في أذهان وعقول الجمهور الفلسطيني.


نقلة نوعية


في سياق آخر، أوضح شحتو أن المديرية تستقبل يومياً أكثر من
300 معاملة معظمها خاصة بالأحوال المدنية، مؤكداً أن الموظفين يبذلون كل ما بوسعهم لخدمة المواطن وإنجاز معاملاته في نفس اليوم.


وعدَّ مدير عام داخلية غزة أن المديرية حققت "نقلة نوعية" على صعيد آلية تعامل موظفيها مع المواطنين والجمعيات.


وتابع : "قبل سنوات كان المواطن يضطر الانتظار ما يزيد عن شهر لاستخراج بطاقة هوية شخصية لكننا الآن نُسلمه
معاملته في نفس اليوم خلال مدة زمنية قياسية".


ونوه شحتو إلى أن داخلية غزة تعمل وفق رؤية واضحة تتمثل في "تحسين وتجويد الخدمة المقدمة للمواطن بكل الوسائل الممكنة وبما يتناسب مع طبيعة عمل الوزارة".


ورأى أن خدمة المواطن حالياً عبر السرعة في إنجاز معاملاته "نسف" الثقافة الموروثة عن تأخر إنجاز مديريات الداخلية في محافظات قطاع غزة للمعاملات.


البطاقة الالكترونية


وتطمح مديرية داخلية غزة بحسب مديرها لتنفيذ عدة مشاريع خلال الفترة المقبلة من ضمنها "مشروع البطاقة الالكترونية" و"مشروع تقديم المواطن طلباته والحصول على معاملاته الكترونياً وبشكل محوسب عبر الشبكة العنكبوتية".


وبين أن هذه الأفكار قُدمت لقيادة الداخلية – الشق المدني – للنقاش ومن ثم حتى تدخل حيز التنفيذ مستقبلاً، مبيناً أن الحوسبة الالكترونية في كل مجالات عملهم "أمر مهم" باعتبارها الأساس في الأزمات لضمان وسلامة أمن المعلومات.


وتخدم المديرية التي بدأ العمل فيها عام
2003 سكان مدينة غزة عبر إنجاز معاملات الأحوال المدنية من "بطاقات هوية شخصية وبطاقات مواليد ووفيات" ومعاملات الجوازات، بالإضافة إلى الإشراف على عمل الشئون العامة والمنظمات غير الحكومية.


كما تُشرف داخلية غزة على عمل أكثر من
450 جمعية بنسبة 50 % من مجمل الجمعيات المختلفة العاملة في القطاع.


وتُعتبر غزة أكبر تجمع للفلسطينيين في فلسطين، كما تبلغ مساحتها 56 كم2، مما يجعلها من أكثر المدن كثافة بالسكان في العالم.