درع لحماية المواطن من آفة "المخدرات"

خان يونس: أساليب متطورة لمكافحة "المخدرات"

20 مارس/آذار 2014 الساعة . 10:18 ص   بتوقيت القدس

خان يونس/ الداخلية/ رائد حماد:


تُعد  الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية  - فرع محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة - من الإدارات المركزية التي يُلقى على عاتقها حماية أفراد المجتمع من الوقوع في وحل آفة المخدرات.


وتُعتبر خان يونس أكبر محافظة بالقطاع من حيث المساحة الجغرافية والثانية وفقاً لنسبة السكان مما يزيد من المسؤولية الواقعة على "كوادر المكافحة" في بذل جهود مضاعفة لمحاربة هذه الآفة المدمرة.


عزيمة قوية


وفي هذا الصدد، أكد الرائد محمود البريم مدير شرطة مكافحة المخدرات بخان يونس أن فرع المكافحة الذي أنشئ بالمحافظة عام 2007 يُركز جهوده في محاربة هذه الآفة من أول يوم فكان له انجازات ظاهرة وحقق نتائج طيبة في محاربة الاتجار بالمواد المخدرة .


وشرح البريم طبيعة عمل مكافحة خانيونس بقوله "انطلقنا بعزيمة قوية من الصفر وبذلنا الكثير من الجهد والوقت حتى أصبح لدينا الآن قاعدة معلومات وفريق تحري مختص إضافة إلى تطور في أساليب التحري والرصد والمتابعة والتحقيق".


وأشار إلى توافر عنصر الخبرة البشرية التي اكتسبها أفراد المكافحة من خلال الدورات والبرامج التدريبية كل ذلك ساهم في حصار هذه الظاهرة والحد من انتشارها.


وأضاف : "نفذت المكافحة خلال الأعوام الماضية عدة حملات لتوقيف واعتقال الكثير من التجار والمروجين كما أتلفت كميات كبيرة من المواد المخدرة بإشكالها وأنواعها المختلفة".


جهد متواصل


وأوضح أنه يقع على عاتق شرطة مكافحة المخدرات الحفاظ على تماسك المجتمع والحفاظ عليه من المهددات الخارجية والداخلية المتمثلة في نشر المخدرات في المجتمع الفلسطيني.


وتابع : "من المعروف أن مجتمعنا الفلسطيني مستهدف من المحتل وأعوانه ومن الأهداف الذي تسعى المكافحة لتحقيقها حماية شعبنا وتحصينه من الوقوع في وحل المخدرات".


ولفت الرائد البريم إلى أهمية الحفاظ على الأمن والأمان للمواطنين والسعي لإزالة أسباب ودوافع وقوع الجريمة وملاحقة مروجي وتجار المخدرات إضافة إلى منع وتدفق وانتشار المخدرات وتوعية المجتمع من أضرار ومخاطر المخدرات.


وبحسب مدير مكافحة خانيونس فإن عملية تهريب المخدرات لغزة تتم بثلاث طرق إما عبر الأنفاق الممتدة أسفل الشريط الحدودي مع مصر أو عن طريق البحر أو المعابر التي تربط قطاع غزة بالاحتلال، مستطرداً "نُواجه خطط تجار ومروجي المخدرات بتطور نوعي في عمل أفرادنا".


حملات توعوية


وفي هذا السياق، عزا البريم الهدف من الحملات المتكررة التي نفذتها وزارة الداخلية والشرطة للضرب بيد من حديد على يد تجار ومروجي ومتعاطي المخدرات.


ومضى يقول "هدفنا عبر هذه الحملات لتأمين الحدود لصد أي محاولة لتهريب أي نوع من أنواع السموم المخدرة".


ونوه إلى أن الحملات والمحاضرات لتوعية المجتمع من المخدرات شملت خلال الفترة السابقة المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات بشكل مستمر ومتواصل.


وكانت وزارة الداخلية قد نفذَّت مطلع العام المنصرم الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في (آذار) مارس من كل عام.


وتواصلت الحملة مدة 90 يوماً وهدفت إلى معالجة من وقع في مستنقع تعاطي المخدرات وتوعية المجتمع بخطرها وتبعاتها وكان للحملة عدة نشاطات الأمني والاجتماعي والتوعوي.


أقسام المكافحة


وسرد الرائد البريم أقسام شرطة مكافحة مخدرات في محافظة خان يونس، مبيناً أن الدائرة تضم خمسة أقسام رئيسية تتمثل في التنظيم والإدارة والعمليات والتحري والمعلومات والشؤون القانونية


وعدَّ قسم العمليات بمثابة "همزة الوصل" بين مدير المكافحة ومسئولي الأقسام الأخرى ضمن اختصاصه في إبلاغ عمليات المحافظة والعمليات المركزية التابعة للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بكافة المهام كما يعمل على تسجيل أسماء الموقوفين.


وذكر البريم أن قسم المعلومات الالكترونية يعمل على توثيق المعلومات الكترونياً بحيث يشمل أسماء التجار والمروجين والمتعاطين مع معلومات كاملة عنهم إضافة الى توثيق وإحصاء جميع القضايا والمضبوطات وإمداد المعنيين بها.


إجماع شعبي ورسمي


وفي ختام حديثه، أكد مدير المكافحة بخانيونس وجود إجماع شعبي ورسمي فلسطيني للقضاء على هذه آفة المخدرات، نافياً انتشار هذه الآفة الخطيرة بشكل كبير في المجتمع الغزي.


وأشاد بجهود كافة القطاعات في وزارة الداخلية والتي تُصر على تطهير المجتمع وجعله خالياً تماماً من أي شائبة.


واستدرك يقول "كانت الحملات الأمنية جزء أصيل من عمل شرطة المكافحة لا سيما أن الأهالي هم من يدعمون هذه الحملات لدرايتهم التامة بأنها ستعود بالنفع على المجتمع عامة وعلى كل بيت فلسطيني خاصة".


أما طرق الوقاية من المخدرات، فأوضح الرائد البريم أن المسئولية تقع على عاتق المجتمع، حيث تزرع الأسرة والمدرسة في نفوس الأبناء حب الفضيلة والابتعاد عن رفقاء السوء إضافة إلى وسائل الإعلام التي يقع عليها بيان الوجه القبيح للإدمان ومساوئه الصحية والاقتصادية والأخلاقية .