غزة / الداخلية:
تشبع جسده بالإدمان على تناول" الترمادول والمخدرات"، وأصبح مولعاً بها وأسيراً لها ومتعطشاً لفقدانها، ويصنع المستحيل ليحصل عليها ويتاجر بها، وجل همه أذية الناس متناسياً مبادئه وقيمه الإنسانية والدينية.
الشاب "ع – ب" في نهاية العقد الثاني من عمره، متزوج ويعمل موظفاً، عاش في كنف أسرة متوسطة الحال، جلس يروي " للرأي" تفاصيل إدمانه ومشواره مع تجارة المخدرات، قائلاً: "خرجت من المدرسة بعد دراسة الصف الثالث الابتدائي، وبعد فترة طويلة تعلمت فنون الصيد من والدي، وعملت بالبحر كصياد، وبعد فترة تركت الصيد وتعلمت فنون الحلاقة، وأتقنتها بشكلٍ جيد، ودخلي ما يقارب 40شيكل يومياً".
وأضاف: "في عام 2005 تفرغت في سلطة رام الله، وتبعت لتنظيم خاص، لكني تعرضت لإصابة بالغة جراء قصف عشوائي، وتناولت عقار الأترامادول الطبي للتخفيف من شدة الألم، وذلك تحت رعاية طبية كوني أعاني من تشنجات، وحالات صرع مستمرة".
بداية الإدمان
وتابع: "بدأت بتناول عقار الأترامادول بكميات كبيرة، ولكن بعد فترة انقطعت من الصيدليات، فازدادت حالتي سوءاً، وبعد فترة وجيزة عرض عليّ أحد الجيران تناول الأترامادول المخدر، في بداية الأمر تناولت حبة أو حبتين، وبعد ذلك بدأت بتناول 7 حبات يومياً".
وواصل "ع - ب": "بعدما تأكد جاري من أني أدمنت المخدرات، أصبح يتراجع ويمتنع من إعطائي الأترامادول، وذلك من أجل استغلالي والإيقاع بتجارة المخدرات، ومن هنا بدأ مشواري معه، وصرت أتوسل إليه من أجل إعطائي حبة، لكنه اشترط عليّ العمل معه في بيع وترويج المخدرات لحسابه الخاص، وذلك مقابل حفنة من الحبوب المخدرة وأنواع أخرى من المخدرات".
وأشار إلى أنه وافق على عرضه دون تفكير مسبق، فأصبح بمثابة الأداة في يده، لترويج وبيع الحبوب المخدرة بكمية وصلت من 5 الى 50 علبة يومياً و بشكل دوري، بعد فترة وجيزة تم إلقاء القبض عليه وبحوزته كمية كبيرة من المخدرات".
تجارة غير مشروعة
واستطرد "ع-ب" : "بعد قضاء محكوميتي خرجت من السجن وازدادت حالتي سوءاً، وأصبحت أسيراً للصرع والتشنجات، فعاد الرجل نفسه لإغرائي بالتجارة والإدمان مستغلاً ضعفي وحاجتي الماسة للعلاج، ولكن هذه المرة كان يرسل لي أشخاصًا غرباء، وبالفعل عاودت العمل معه لفترة من الزمن".
وأضاف: "الرجل الذي قام باستغلاله أحضر له وسيلة اتصال جديدة ورقمًا خاصًا للبيع، فكان يستقبل مكالمات كثيرة ويتبع التعليمات الموجهة له، وبعد ذلك أصبح الموزع الرسمي للحبوب المخدرة بين الشباب وطلاب وطالبات الجامعات بشكل خاص".
بعد فترة من الزمن، تم إلقاء القبض عليه وبحوزته كمية كبيرة من الحبوب المخدرة ليقع في شر أعماله ويحوّل إلى مركز التأهيل والإصلاح "أنصار" ليحكم عليه بالسجن.
نقلاً عن: وكالة الرأي الحكومية