شمال غزة / الداخلية / محمد نصار:
يشهد قطاع غزة أزمة كبيرة في غاز الطهي منذ أعوام نتيجة تقليص الاحتلال للكميات الواردة إلي القطاع عبر معبر كرم أبو سالم.. أزمة ألقت بظلالها على حياة الغزيين لا سيما في الجانب الإنساني .
ودفعت أزمة نقص غاز الطهي ومحاولات بعض الموزعين للتلاعب في أسعار اسطوانة الغاز إلى تفاقم أثار هذه الأزمة وأحدث خلل في عدالة التوزيع .
ومن هنا اقتضت الضرورة لإيجاد حلول سريعة وتدخل سريع لحل هذه الازمة بشكل عاجل وفوري، فأطلقت وزارة الداخلية على وجه السرعة حمله لمكافحة استغلال الغاز واحتكار غاز الطهي بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول وبالتعاون مع الجهات المعنية لضمان عدالة توزيع الاسطوانات الغاز لضبط وملاحقة المخالفين لوصول الغاز الى مستحقيه .
وفي هذا الصدد أكد مسئول حملة مكافحة استغلال الغاز الرائد سفيان خضر على أن هذه الحملة تأتي لإنهاء الاستغلال ومنع الموزعين من والاحتكار وأيضا المراقبة على عدم بيع بعض الموزعين لأصحاب السيارات على حساب المواطن .
ولفت خضر إلى وجود عقوبات رادعة للمخالفين وأن هناك موزعين وأصحاب محطات وقود اتخذ بحقهم إجراءات قانونية رادعة .
رقابة وتفتيش
وأوضح خضر أن اسطوانة الغاز لا تمكث أكثر من 21 يوم عند الموزعين مشيراً إلى أنهم يقومون بمتابعة هؤلال الموزعين على مدار الساعة.
وقال: "نقوم بملاحقة الموزعين المخالفين ومتابعتهم ومتابعة الشكاوى على الرقم المجاني 1700250620 " ، منوهاً إلى انه يتم عملية تنظيم استلام الاسطوانات من المواطنين عن طريق الموزعين ومن ثم تنظيمهم وتعبئتها من المحطات والعودة بها الي المواطن .
وحذر خضر أصحاب المحطات والموزعين من التلاعب بالأسعار لافتاً إلى انه تم ضبط عدد من الموزعين المخالفين والتعامل معهم وفق القانون.
وأوضح أنه تم وبتوافق مع الهيئة العامة للبترول مصادرة عدد كبير من أجهزة نقل الغاز التي كان يستعملها الموزعين المحتكرين للغاز في نقل وتفريغ اسطوانات الغاز كي يبيعها لمواطن اخر .
وقال خضر: "نعمل على مراقبة كل محطات الغاز على مستوى قطاع غزة والبالغ عددها 28 محطة" مضيفاً "أصبح المواطن يشعر بالراحة والأمان والثقة لوجود رقابة على الغاز وعدم الاستغلال وتوفره وعدم احتكاره ".
بذور الحملة
وأكد خضر أن الحملة حققت أهدافها بنسبة تفوق 90 % من خلال متابعة الموزعين والمحطات لافتاً إلى أن نسبة تسرب الغاز واحتكاره وبيعه في السوق السوداء كانت تفوق 60 %.
بدوره أكد الموزع عبد الفتاح ريان على نجاح حملة مكافحة الغاز من خلال الأليات الذي استحدثتها الهيئة العامة للبترول.
ومضى يقول: "سهلت هذه الحملة عملنا وضبطت عملية التوزيع من خلال استحداث نظام الكابونة وتجهيز كشوفات بأسماء المستفيدين مع وجود رقابة على ألية التوزيع مما يسهل على المواطن ويمنع الاحتكار" .
وعبر المواطن سامي أحمد عن ارتياحه وشعوره بالرضا نتيجة تعبئه أسطوانة الغاز بسهولة عن طريق الموزع التابع له مؤكداً أن حملة مكافحة استغلال الغاز سهلت على المواطنين للوصول إلى الغاز بسهولة نتيجة ملاحقة وضبط المخالفين .
واكد أحمد أن الاسعار كانت مرتفعة لا تٌحتمل وبفضل الحملة تلاشت الأزمة مما أحدث ارتياح في صفوف المواطنين، موضحا انه تم تعبئه أسطوانة الغاز خلال 15 يوم .
الحصار سبب الأزمة
من جانبه شدد مدير محطة الخزندار لغاز الطهي رأفت الخزندار من خطورة استمرار أزمة نقص غاز الطهي في ظل الحصار الخانق على قطاع غزة وقلة الكميات الواردة من المعبر ونفاذ الوقود من المحطات .
واعتبر أن أزمة غاز الطهي مرشحة لمزيد من التفاقم خلال الاسابيع المقبلة بعد ان لجأ عدد كبير من السائقين لاستخدام الغاز لتشغيل مركباتهم بسبب عدم قدرتهم على التزود بالوقود الاسرائيلي بسبب ارتفاع سعره وايضا استخدام وتحويل معظم المواطنين لتشغيل مولداتهم الكهربائية على اسطوانات غاز الطهي .
وأشار إلى وجود 150 طن عجز يوميا من وقود غاز الطهي مرجعا ذلك بسبب الحصار الاقتصادي الخانق على قطاع غزة وبسبب تدمير الانفاق حيث كان الوقود المصري يساعد الى حد كبير في تخفيف الأزمة .
ولفت الخزندار إلى وجد تنسيق وتنظيم من قبل الهيئة العامة للبترول وحملة مكافحة استغلال الغار والتي ساهمت في تنظيم وتخفيف الازمة وتقنينها حيث منع الاحتكار واستغلال المواطنين وارتفاع الاسعار من حيث الرقابة على المحطات والموزعين بأصدر كابونات وكشوفات للمستفيدين تشرف عليها الهيئة .
جدير بالذكر أن الحملة مستمرة على مدار العام الماضي والحالي والاجهزة الرقابية تعمل على مدار الساعة لمراقبة أي خلل قد يطرأ بين الفينة والأخرى ومعالجته بأسرع وقت ممكن.