أكدت الحكومة برئاسة أ. إسماعيل هنية أنها ستعيد النظر في حرية العمل السياسي والإعلامي الذي التزمت به ولكن يتم استغلاله من قبل حركة فتح لإثارة الفتنة والشغب، وستتخذ كافة الإجراءات التي من شأها حماية الأمن الداخلي وضبط الأوضاع بقطاع غزة.
وحملت الحكومة، حركة فتح مسئولة الأحداث التي وقعت أمس خلال الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات، ووقع العديد من الضحايا بغزة.
وأعلنت الحكومة عقب اجتماعها الأسبوعي خلال مؤتمر عقده المتحدث باسمها طاهر النونو الثلاثاء 13-11-2007 أنها كلفت وزارة الداخلية بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأحداث "المؤسفة" في أعقاب المهرجان والذي قتل خمسة مواطنين وأصيب 45 آخرين.
وأضاف النونو أن الحكومة قدمت كافة التسهيلات اللازمة لإحياء ذكرى رحيل الرئيس عرفات وذلك من اجل توجيه رسالة قوية حول معرفة من قتل عرفات ولماذا قُتل، وخاصة أننا على أبواب عقد مؤتمر انابلوليس، لكن حركة فتح استغلته لإثارة الشغب والتحريض ضد الحكومة وحركة حماس.
واعتبر أن حركة فتح غررت بالجميع في أهداف هذا الحفل الذي يأتي على مشارف مؤتمر انابوليس، وقال:" فبدلا من أن يوجه المهرجان والجماهير المحتشدة ضد الجهة التي اغتالت الرئيس عرفات يحول إلى مهرجان خطابي وتحريضي ضد الحكومة الشرعية وحركة حماس على الرغم من كل قدمناه لإنجاح هذه الذكرى".
وأضاف أن المهرجان أساء للرئيس الراحل وللوجه الحضاري لشعبنا، وأظهر نوايا حركة فتح التي تسعى إلى إسقاط الحكومة والتحريض ضدها وممارسة أبشع الأساليب.
وأكد أنه تم انتهاك كافة الإنفاقات التي جرت مع قادة فتح والشرطة، وتم إطلاق عناصرها النار على رجال الشرطة مما أدى لجرح بعضهم، إضافة إلى الإساءة للحرية السياسية والإعلامية التي أطلقتها الحكومة والتزمت بها.
واستهجن تصريحات بعض قيادات فتح في رام الله والتي أسهمت في توتير الأوضاع، وكذلك تورط بعض الصحف ووسائل الإعلام في إذكاء الفتنة، معبرا في ذات الوقت عن استغراب الحكومة من الادعاءات بأن قوى الأمن في القطاع عرقلت سير جماهير فتح، متسائلا" لو أن ذلك صحيحا فهل كان بالإمكان وصول قرابة خمسين ألف للمهرجان؟".
وعبر النونو عن أسف حكومة هنية لسقوط الضحايا خلال المهرجان، وقدم التعازي للعائلات الثكلى التي قتل أبناءها في هذه الأحداث، محملا حركة فتح مسئولية ما آلت إليه النتائج عقب المهرجان.
خطورة مؤتمر الخريف
من جهة أخرى، أكد النونو أن الحكومة حذرت بشدة خلال اجتماعها من خطورة المشاركة في مؤتمر انابلويس والاعتراف بدولة الاحتلال كدولة يهودية وانعكاسات هذا الاعتراف من الناحية الديمغرافية والجغرافية على حقوق شعبنا وخاصة حق اللاجئين وحقنا في القدس المحتلة، وشكرت الجهود العربية والشعبية للتحذير من تداعيات هذا المؤتمر.
وأوضح النونو أن الحكومة تطرقت أيضا خلال اجتماعها إلى تجاوزات مندوب فلسطين لدي الأمم المتحدة رياض منصور والذي كان قدم نص مشروع باعتبار حركة حماس مليشيا بدون الرجوع إلى المندوبين العرب، وهو ما رفضوه وانتقدوا منصور بشدة.
في هذا السياق، قررت الحكومة وقف منصور عن العمل وتشكيل لجنة للتحقيق معه على التجاوزات وإساءاته البالغة لشعبنا وشهدائه. وأعلن النونو أن الحكومة قررت اعتبار يوم الخميس القادم عطلة رسمية بمناسبة يوم الاستقلال.
حكومة هنية تشكل لجنة تحقيق في أحداث غزة
3 مايو/أيار 2012 الساعة . 12:41 م بتوقيت القدس