غزة / الداخلية:
أصدرت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي نشرة عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي تحدثت عن حياته ونضاله وجاء فيها :
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
أسد فلسطين
إخواننا: أبناء الأجهزة الأمنية:
لأنهم قادتنا العظماء، لأنهم من أفنوا حياتهم فداء لله ونصرة لدعوته، لأنهم من عبّدوا لنا طريق العزة والكرامة، لأنهم الشهداء الأحياء عند ربهم يرزقون، لأنهم قادتنا الأخيار محاضن الأجيال؛ فهم نعم القادة في حياتهم ونعم القدوة في مماتهم، ووفاءً منا ولزاماً علينا أن نسير على خطاكم أيها القادة حتى نعبر طريق الشوك والمصاعب وصولاً لتحرير فلسطين من دنس بني صهيون.
محطات في حياة الدكتور المؤسس عبد العزيز الرنتيسي "رحمه الله تعالى" :
- كان شهيدنا مثالاً نادراً للقائد الفذ الذي يستوي عنده القول والفعل، كان قوياً في الحق صريحاً لا تأخذه في الله لومة لائم، نافذ البصيرة، لا يساوِم ولا يرائِي، يزن الأمور بدقة متناهية.
- مع شدته في الحق كان رحيماً بالناس يوقر كبيرهم ويعطف على صغيرهم، ويحرص على الوقوف معهم وتلبية حاجاتهم ومتطلباتهم، تطبيقاً لحديث النبي e: (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)، كيف لا وهو الطبيب البارع الذي فتح باب بيته للناس لكي يعالج أطفالهم ويقضي لهم حوائجهم.
- أتم حفظ كتاب الله عز وجل في عام 1990م، بينما كان في المعتقل مع الشيخ أحمد ياسين، وقد تمثل حفظ كتاب الله تعالى في كل أحواله، وكان كثيراً ما يستشهد بالآيات في دروسه وفي مواعظه وكلماته.
- كان شهيدنا عابداً لله تعالى زاهداً في الدنيا طالباً لما عند الله -عز وجل- من الأجر والمثوبة، صَواماً قوَاماً داعياً إلى الله، محرضاً على الجهاد والتضحية والاستشهاد، مرابطاً على الثغور، متقناً لعمله في مهنة الطب ملتزماً به، وكان من كلماته الخالدة: (لا نتطلع إلى كراسي ولا نتنافس على مناصب فنحن أولاً وأخيراً طلاب شهادة).
- كان مبدعاً في كتابة الأشعار التي تحض على المقاومة والصمود في وجه المحتل الغاصب، ويتغنى بالقدس ويافا وعكا، له القدرة على تعبئة وإثارة الشعب الفلسطيني، يكتب عن الثوابت التي لا تنازل عنها أبداً، فقد أفنى عمره دفاعاً عن قضيته ومقدساته، وصدق فيه قول الشهيد سيد قطب - رحمه الله -: (من عاش لنفسه عاش صغيرا ومات صغيرا، ومن عاش لغيره عاش كبيرا ومات كبيرا) .
- عاش القائد الرنتيسي حياة العزة والإباء حيث رفض في أحد مواقفه الوقوف للسجان وهو في سجنه؛ رفضاً منه للاعتراف بشرعية المحتل ، وثبت القائد في كل مواقفه فكان في سجنه وإبعاده كما هو في حريته.
- برز حب الرنتيسي لإخوانه وتعلقه بهم فكان من كلماته: (لو رحل الرنتيسي والزهار وهنية ونزار وصيام ورحل الجميع فو الله لن نزداد إلا لحمةً وحباً، فنحن الذين تعانقت أيادينا في هذه الحياة الدنيا على الزناد وغداً ستتعانق أرواحنا في رحاب الله.
اللحظات الأخيرة من حياة الطبيب المجاهد :
في يوم السبت الموافق 17/4/2004م استيقظ من نومه واغتسل وتعطر، وأخذ ينشد على غير عادته:
أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى
وكان صادقاً مع الله فصدقه الله، فكان صاروخ الأباتشي الذي -فضله شهيدنا على غيره- أسرع إلى تنفيذ ما تمنى ليكون موقف فخر وعز ومجد، وليكون مثلاً يقتدي به كل القادة والجنود والسائرين على ذات الطريق.