نفذوا أكثر 119 مهمة منذ بداية عام 2014

رجال هندسة المتفجرات... عازفو لحن الحياة

14 مايو/أيار 2014 الساعة . 12:42 م   بتوقيت القدس

شمال غزة / الداخلية / محمد نصار:

أسود في ساحات الوغى لا يعرفون الخوف حاملين أرواحهم على أكفهم ، عقول وخبرات فلسطينية بإمكانات متواضعة متكلين على ربهم يتحدون الصعاب أنهم رجال هندسة المتفجرات أحد أهم روافد وزارة الداخلية والأمن الوطني ، الذين سطروا أروع التضحيات.

 

يتقدم رجال هندسة المتفجرات بمهمات خاصة متحلين بالصبر وبصفات الشجاعة والإقدام، أصحاب العمل الفدائي في الميدان ليتعاملوا مع الصواريخ والمخلفات الغير منفجرة بكفاءة وقدرة عالية المستوى من أجل الحافظ على سلامة حياة المواطنين.

 

تعد إدارة هندسة المتفجرات من إحدى إدارات جهاز الشرطة الفلسطينية المتخصصة والتي تُعنى بالتعامل بكل أنواع المتفجرات والصواريخ والأجسام المشبوهة والعبوات وأماكن التفجيرات ومخلفات الاحتلال.

 

وللتعرف أكثر على عمل إدارة هندسة المتفجرات حاور "موقع الداخلية" مدير فرع هندسة المتفجرات بمحافظة الشمال الرائد تيسير الحوم والذي أكد بأن إدارة هندسة المتفجرات إدارة إنسانية تعمل على رفع المخاطر ومخلفات الحرب والذخائر الحربية التي يتركها العدو قبل بعد الحرب وحماية المواطنين منها .

 

وأشار الحوم إلى أن إدارة هندسة المتفجرات تنقسم إلى عدة أقسام أهمها المكتب الفني ومكتب التوعية والإرشاد ومكتب التوثيق والدراسات.

أهم الانجازات

 

واستعرض أهم الانجازات التي حققها فرع هندسة المتفجرات خلال الربع الأول من عام الحالي 119 مهمة، موزعة على تفكيك أجسام مشبوهة، ومهمة تأمين سيارات مشبوهة، ومهمة تأمين مواكب واحتفالات ومهمات معاينة أماكن، ومهمات تحقيق ما بعد الانفجار، ومهمات استلام أجسام مشبوهة ، ومهمات توعية وتثقيف.

 

وقال مدير فرع هندسة المتفجرات بالشمال "يتم إبلاغنا بوجود أجسام مشبوهة إما عن طريق عمليات الشرطة وأفرع الأجهزة الأمنية المنتشرة أومن المواطنين بحيث نقوم بالتوجه إلى المكان مباشرة على وجه السرعة بعد تلقي البلاغ".

ويضيف: "وعند الوصول إلى المكان نقوم بإخلائه وتأمينه بالتعامل مع جهاز الشرطة حتى يتم التعامل مع الجسم المشبوه".

وتابع: "نقوم بمعاينة مكان الانفجار من خلال التنسيق مع الشرطة ويتم عمل شريط وطوق امني حول مكان الاستهداف بحيث يتم إبعاد المواطنين عن مكان الخطر ليتم إتاحة المجال لرجال هندسة المتفجرات التعامل مع الأجسام المشبوهة".

كما وتعمل طواقم هندسة المتفجرات على جمع الأدلة من الشهود والمواطنين المتواجدين في المكان ومعرفة طبيعة الانفجار سواء داخلي أم خارجي .

وأضاف: "لدينا معدات متواضعة مثل الدروع الواقية العادية وبعض المعدات البسيطة وذلك يعود لقلة الإمكانات والحصار المفروض علينا لكن بفضل الله يتم التعامل مع الحالات بمهنية عالية من قبل أفرادنا".

وأوضح أن الاحتلال استخدام مواد وقنابل ثقيلة في الحشوات المتفجرة الداخلة بالأسلحة التي قصف بها قطاع غزة.

ونوه إلى أن الاحتلال لا يتوانى في استخدام كل ما هو جديد من الأسلحة مبينا أن قطاع غزة يعتبر حقل تجارب للكيان الصهيوني .

ولفت إلى أن تأثير هذه الأسلحة لا يتوقف علي القتل فقط فهي تحوي مواد محرم استخدامها دولياً كالفسفور تؤدي لأمراض خطيرة كالسرطان وتقضي علي الأشجار والنباتات وتسبب حروقاً شديدة وبتر في الأعضاء إلى جانب تأثيرات مستقبلية من تشوهات للأجنة وأمراض مختلفة.

وشدد على أن هندسة المتفجرات عملت في ظل ظروف صعبة خلال الحرب وخاطر أفرادها بأنفسهم وأرواحهم من اجل حماية الوطن والمواطن.

ومضى يقول: "واجهتنا صعوبة التحرك خلال الحرب نظرا لاستهداف الاحتلال لكافة سيارات الشرطة".

وأشار الحوم إلى أن هذه من أهم الأسباب والتي زادت صعوبة العمل في الحرب بدلاً من أن يتعاملوا معها في أماكنها يدفعهم لنقلها لمكان آخر الأمر الذي فيه خطورة على حياتهم.

ونوه إلى أن عملية الإتلاف لا تضر كثيراً إنما بقاؤها قد يشكل ضرراً أكبر على السكان لافتاً إلى أن فريق الهندسة تمكن من إتلاف الكثير من القذائف.

وذكر أن فرع هندسة المتفجرات بمحافظة الشمال نظم عدة محاضرات توعوية لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في إطار حملة التوعية التي أطلقتها هندسة المتفجرات على مستوى قطاع غزة.

وفي هذا السياق قال: "إن هذه الحملة تهدف لتوعية وتثقيف طلاب المدارس من مخاطر العبث في المخلفات الحربية للوصول لعملية متكاملة لسلامة الشعب الفلسطيني وخاصة الطلاب الذين هم أكثر عرضة للحوادث".

وأوضح بخصوص برنامج هذه المحاضرات أشار إلى أنه عبارة عن محاضرات لتعريف الطلاب بالأجسام المشبوهة.

وأوضح أنه يتم توعية الطلاب بالآثار السلبية لهذه الأجسام المشبوهة ويتم تعريفهم أيضاً بإجراءات الأمن والسلامة في حال العثور على هذه الأجسام وهو الاتصال بالشرطة على الرقم المجاني "100".

دورات متخصصة

وناشد الحوم المواطنين بعدم التواجد في أماكن القصف والاستهداف وذلك لخطورة العديد من الصواريخ والقذائف التي قد يكون منها وقتية وتنفجر مما تسبب القتل والإصابة لمن يتواجد في المكان.

وطالب أولياء الأمور بتوعية أبنائهم وحثهم على عدم العبث في الأجسام مشبوهة، والابتعاد عن المناطق التي تعرضت للقصف .

وأشار إلى أن عدم التجمهر يفسح المجال لمهندسي المتفجرات بالسرعة في التعامل مع الصواريخ الغير منفجرة والأجسام المشبوهة وذلك لإعطاء التقارير والنتائج اللحظية حول المكان المستهدف.

وثمنَ الحوم الدور الذي يبذله ضباط وأفراد هندسة المتفجرات في حفظ الأمن وحماية أرواح المواطنين من خلال متابعة الأجسام المشبوهة.