خلال حفل تخريج "دفعة الشهيد الجعبري" بكلية الشرطة

رئيس الوزراء: نُغادر الحكم من موقع الاقتدار ولن نغادر العزة والرجولة

15 مايو/أيار 2014 الساعة . 09:29 م   بتوقيت القدس

-       المصالحة يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة تصان فيها الحريات

-       لن نسمح بعودة الفلتان بغزة تحت أي ظرف كان

-       يجب أن تنعم الضفة بالأمن بعيدا عن ملاحقة المقاومة

-       سلاح المقاومة مُصان، ولا مساس بحقوق الموظفين


غزة/ الداخلية:
قال رئيس الوزراء الفلسطيني أ. إسماعيل هنية "إننا إذ نغادر الحكم في غزة من موقع الاقتدار، لن نغادر الرجولة والعزة"، مشدداً على أن "المصالحة القادمة يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة تصان فيها الحريات والمقامات".

وأكد رئيس الوزراء – خلال حفل تخريج دفعة البكالوريوس الثالثة بكلية الشرطة عصر الخميس وسط قطاع غزة– أن الأمن ملف مهم من ملفات المصالحة التي تم الاتفاق على كل تفاصيله، ولن "يُسمح بعودة الفلتان الأمني في غزة تحت أي ظرف كان".

وأضاف أن الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة يجب أن ينعم بالأمن ووقف الملاحقة الأمنية على أساس المقاومة ضد الاحتلال، وقال: "سيتم إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بغزة والضفة على عقيدة وطنية".

سلاح المقاومة
وحول التساؤلات عن مصير سلاح المقاومة في ظل المصالحة، شدد رئيس الوزراء على أن "المصالحة نصّت على تجريم التعاون الأمني مع الاحتلال، وصيانة جيش المقاومة وسلاح المقاومة، فعيننا على القدس وعلى الأسرى المضربين عن الطعام وعيننا على الضفة واللاجئين".

وخاطب رئيس الوزراء أهالي الضفة الغربية قائلاً: "أنتم يا أهل القدس والضفة في عين الحدث، فلا نقبل أبداً تنعم غزة بكل مقومات الحريات وتبقى الضفة تعاني".


النكبة على المحتل
وبمناسبة الذكرى السادسة والستين للنكبة قال رئيس الوزراء إن "ردنا على النكبة هو بناء جيش وطني قوي، ردنا على النكبة
 هو التدريب والإعداد والاستعداد، ردنا على النكبة هو الاستمرار في البناء، ردنا هو التمسك بالمقاومة والجهاد، ردنا هو المصحف في يد والبندقية في اليد الأخرى".

وأكد أن النكبة ستتحول إلى "نكبة على المحتل ونصراً وعزاً لفلسطين ولأصحابها الشرعيين".

وفيما يتعلق بأفراد الأجهزة الأمنية بغزة أكد رئيس الوزراء أن المصالحة ستحفظ الأمن الوظيفي لكل رجال الأمن الوطنيين في غزة وهذا الأمر "مقدس"، معلناً الاتفاق على تشكيل لجنة عربية برئاسة مصر للإشراف على إعادة بناء الأجهزة الأمنية بغزة والضفة".


العلاقة مع مصر
ووصف رئيس الوزراء العلاقة مع دولة مصر بأنها علاقة "استراتيجية"، مؤكداً على "حماية كافة العلاقات مع العرب وفي مقدمتهم مصر من التجاذبات أياً كانت أبعادها".

وتطرق رئيس الوزراء إلى المشوار الطويل الذي قطعته وزارة الداخلية في بناء الأجهزة والمؤسسات الأمنية، مشيداً بكلية الشرطة قائلاً: "نحن اليوم أمام مؤسسة أمنية عريقة مهنية، تقوم على أسس علمية ورؤية شاملة تتداخل مهماتهم بين حماية أمن المواطن والوطن وبين حماية المقاومة والتصدي لعبث عملاء المحتل وحماية الحدود".

ووجه التحية إلى وزير الداخلية أ. فتحي حماد على جهوده الكبيرة وإيصال الوزارة إلى ما وصلت إليه الآن من بناء وإعداد، مؤكداً سيره على درب سلفه الشهيد الوزير سعيد صيام.

وقدّم رئيس الوزراء التهنئة لقادة وأركان الوزارة وكلية الشرطة والهيئة الأكاديمية والإدارية والتخريجين بمناسبة حفل التخرج، واصفاً الخريجين بأنهم "جنود فلسطين والأقصى والقدس"، مُعبراً عن فخره واعتزازه بـ "حماة الوطن وحراس العقيدة، ونجوم تلألأت في سماء فلسطين ومثلت أبواب الأمل لأجيال فلسطين رغم النكبة".

كما وجه التحية إلى روح الشهيد القائد أحمد الجعبري – الذي سُميت هذه الدفعة باسمه – باعتباره قائداً فذاً من قيادات فلسطين والأمة.

وبعث رئيس الوزراء برقية تعزية إلى دولة تركيا حكومة وشعباً بوفاة حوالى 300 من عُمال منجم الفحم قبل يومين، مؤكداً مهاتفته لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وتعزيته.

ودعا هنية جموع الشعب الفلسطيني في كل مكان إلى تأدية صلاة الغائب على أرواح الضحايا الأتراك غداً بعد صلاة الجمعة، مؤكداً أن "ما جرى آلمنا جميعاً لأننا أمة واحدة، وقد قدّم الأتراك دماءهم في بحر غزة من أجل أهلها".