- الوزير حماد: وصيتي الحفاظ على الثوابت وحماية المقاومة
- د. بحر: شكلت وزارة الداخلية شراكة حقيقية مع التشريعي
- أ. البطش: مثّلت الوزارة درعاً حامياً للمقاومة والجهاد
غزة/ الداخلية:
قال وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد إنه يرفض إلغاء وزارة الأسرى في الحكومة القادمة رفضاً قاطعاً، مشدداً أنه في الوقت الذي يخوض الأسرى معركة الأمعاء الخاوية داخل السجون يجب الوقوف بجانبهم وعدم التخلي عنهم.
وأضاف "حماد" – خلال حفل أقامته وزارة الداخلية لتكريمه على جهوده الكبيرة خلال السنوات الماضية -: "لا وألف لا للتخلي عن الأسرى وإلغاء وزارتهم في الحكومة القادمة"، مؤكداً أن المصالحة يجب أن تكون مع الشعب والوطن وليس التخلي عن ثوابت الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وحضر حفل التكريم – الذي أقيم في فندق الأركميد غرب غزة – كل من النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر وعضو المكتب السياسي لحركة حماس د. محمود الزهار إلى جانب عدد من الوزراء ونواب المجلس التشريعي وقادة وأركان وزارة الداخلية والأمن الوطني، إضافة لممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية والوجهاء والمخاتير وأساتذة الجامعات والمثقفين، وعدد من الإعلاميين والنشطاء.
وأكد وزير الداخلية - في كلمته خلال الحفل – على نجاح تجربة الحكومة خلال السنين الماضية في الجمع بين المقاومة والحكم، قائلاً: "لقد أثبتت تجربة قطاع غزة نجاح الإسلاميين في تجربة فريدة من نوعها، تمثلت في الجمع بين المقاومة والحكم والسياسية، حيث لم تنجح فيها أي دولة في المنطقة أو العالم".
وحول تشكيل حكومة الوفاق الوطني قال وزير الداخلية "إن المصالحة معناها التصالح مع الوطن والعودة لحضن الشعب والحفاظ على الثوابت وعهدة الشهداء"، داعياً إلى مزيد من التضحيات في لأن "الوقت الراهن لا يحتمل الهزائم أو التراجع وإنما وقت العمل والعزيمة والانتصارات، فإذا نهض الشعب الفلسطيني نهضت الأمة كلها من خلفه".
وأضاف الوزير حماد: "إن الحكومة ووزارة الداخلية نجحت في مواجهة التحديات الجسيمة التي واجهتها خلال عملها، وبرغم محاولات الإفشال على مدار السنين الطويلة"، مؤكداً "أننا مضينا في طريق المصالحة من منطلق القوة والعزة وليس الصعف أو الهوان، ومن منطلق حبنا لشعبنا وحرصنا على المصلحة الوطنية".
وحول تكريمه من قبل وزارة الداخلية في الحفل أكد وزير الداخلية أنه لا تُطرِبه التكريمات أو التشريفات، وإنما يطربه تقديم تجربة ناجحة ومُشرفة لكافة شعوب العالم، موجهاً شكره لأبناء شعبنا الفلسطيني "الذين احتضنوا الحكومة ووزارة الداخلية وكانوا خير عون لها في تطبيق الأمن وفرض سيادة القانون ومحاربة التخابر والجريمة".
وقال وزير الداخلية أن "عيوننا ليست على مستوى تكريم، لكنها ترنو إلى بلادنا المحتلة في يافا والخليل والجليل وعكا وحيفا والقدس وكل مكان من بلادنا، التي لن نتخلى عنها".
كما وجه الشكر لكافة قادة وأركان وأبناء وزارة الداخلية الذين كانوا على مستوى العطاء والثبات والتضحية"، داعياً إياهم إلى الاستمرار في التنسيق مع فصائل المقاومة وليس مع العدو المحتل".
إشادة التشريعي
ومن جانب آخر أشاد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر – في كلمة له خلال الحفل – بإنجازات وزارة الداخلية والأمن الوطني على مدار سبع سنوات مضت في عهد وزيرَيها السابق الشهيد سعيد صيام والحالي فتحي حماد.
وقال "بحر": "اليوم تغادر الحكومة والداخلية موقعها من منطلق التسليم لحكومة الوفاق، بعد أن قدّمت إنجازات عظيمة وتطور نوعي في الأداء الحكومي في مرحلة من أصعب المراحل التي مر بها شعبنا، ما عجزت عن تحقيقه دول كبيرة في المنطقة وخارجها".
وثمّن نائب رئيس المجلس التشريعي دور وزارة الداخلية في القضاء على الانفلات الأمني ومحاربة العملاء والمنفلتين والخارجين على القانون، إضافة لدورها في التدريب والتعليم الأكاديمي وصقل شخصية رجل الأمن وصياغتها صياغة وطنية بحتة، إلى جانب علاقاتها المتميزة مع فصائل المقاومة وتسهيل عملها الميداني.
ولفت إلى الدور الكبير للوزارة في التعاون مع المجلس التشريعي في كل ما يتعلق بعملها من خلال سن القوانين والتشريعات اللازمة لنظم الحياة بالقطاع، منها قانون المخدرات والمؤثرات العقلية وقانون القضاء العسكري، وقانون السحر والشعوذة وقانون الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وقانون المعابر وغيرها.
كما أشاد النائب بحر بشخصية وزير الداخلية فتحي حماد، الذي "استطاع تحقيق إنجازات عظيمة ملموسة على الأرض"، واصفاً إياه "بالرجل العملاق الذي يقود الميدان ويقدم كل ما يملك في سبيل دينه ووطنه".
واستنكر "بحر" إصرار رئيس السلطة على إلغاء وزارة الأسرى في الحكومة القادمة، لاسيما في هذا الوقت حيث يخوضون معركة الكرامة دفاعاً عن الأمة، موجهاً التحية لكافة الأسرى في السجون وأبناء شعبنا الذين يقفون معهم في تلك المعركة.
فصائل المقاومة
بدوره أكد الأستاذ خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي – في كلمة القوى والفصائل الوطنية - أن تكريم وزير الداخلية اليوم جاء في سياق رسالة واضحة مفادها دعم خيار المصالحة والتوافق ولم يأتِ في سياق آخر.
وقال البطش إن "المصالحة الحقيقية يجب أن توصلنا إلى بناء المرجعية الوطنية الواحدة والحفاظ على المشروع الوطني والشراكة"، منوهاً أنه برغم "البداية الضعيفة المترددة لمشوار المصالحة إلا أنها أن تبدأ ضعيفة خير من استمرار الانقسام".
وأشار البطش إلى عمل وزارة الداخلية وعلاقتها بفصائل المقاومة، حيث أشاد بـ "المستوى العالي من التنسيق والتواصل المباشر بين وزارة الداخلية وكافة فصائل المقاومة في عهد الوزيرين صيام وحماد، الأمر الذي كان على أساسٍ متين شكّل درعاً حامياً للجبهة الداخلية وعمل على حل الخلافات والإشكالات الميدانية وتصويبها".
وقال البطش: "إن هناك فرق بين الرجال الذين تنتخبهم المواقع، وبين من يصارع على المواقع"، مؤكداً أن الوزير حماد كان له الأثر الكبير في تحقيق الأمن وتوفير الدعم النفسي والمعنوي والمادي لفصائل المقاومة في لحظات الاشتباك مع العدو ولحظات الهدوء".
وخاطب البطش وزير الداخلية قائلاً: "اليوم يوم الاعتراف بالجميل لك بما قدمت وفعلت في دعم المقاومة والجهاد، فالكل يعرف أنك الرجل الميداني في العمل رغم كونك وزيراً، لكن بصماته حاضرة بقوة"، أملاً في من سيأتي في الحكومة القادمة أن يكون قدر الإمكان محافظاً على نفس الخطى في دعم مشروع المقاومة وأميناً على الأرض والمقدسات.
إنجازات الوزارة
وتم خلال الحفل عرض فيلم قصير تناول بالأرقام والإحصائيات إنجازات الوزارة في كافة المجالات: الأمن ومكافحة الجريمة والتخابر، والإعمار والبناء، والعلاقات الخارجية والداخلية، إلى جانب التطور في مراكز الإصلاح والتأهيل ومعبر رفح البري والإعلام، وغيرها.
وفي نهاية الحفل تم تكريم وزير الداخلية من قبل أركان وقادة الوزارة بتقديم سيف التكريم، تقديراً لجهوده العظيمة خلال سنوات عمله، واعترافاً بفضله في الكثير من مراحل التطور والتقدم الحضاري في عمل وأداء الوزارة وأجهزتها وإداراتها المختلفة.