الداخلية/ محمد دحلان:
ما أن تولت وزارة الداخلية والأمن الوطني مهامها الوطنية، سرعان ما أخذت على عاتقها إرساء منظومة الأمن وتعزيز حالة الاستقرار التي غيبها الفلتان الأمني كأولوية مُلحة لعمل والوزارة.
العقيد حقوقي محمود صلاح مدير عام المديرية العامة للتدريب أكد على أن إرساء منظومة الأمن المجتمعي لابد له من وجود مؤسسة أمنية ترعى التأهيل والتدريب، وتطوير أداء أفراد الأجهزة الأمنية للارتقاء بهم على كافة الأصعدة، "فبناء الإنسان يعد من أولويات وزارة الداخلية التي عملت منذ اللحظة الأولى على بناء شخصية رجل الأمن العسكرية والأمنية وفق الشروط والمعايير الدولية وبفكر متطور.
قرار تشكيل مديرية التدريب
فجاء القرار الوزاري في أبريل لعام 2010 بتفعيل المديرية العامة للتدريب، ليبدأ العمل بها في خطين متوازيين: خطٌ يبني الإنسان والشخصية الأمنية والشرطية، وخطٌ يعيد الإعمار والبناء لما دمره الاحتلال، فكان المقر الرئيس للمديرية في أنصار وموقع الشمال حمل اسم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وموقع الجنوب في خانيونس.
وتم الانطلاق في العملية التدريبية لتخرج المديرية وعلى مدار الخمس سنوات عدداً من الدورات، حيث تم تخريج 137 مدرباً ضمن دورات إعداد المدربين، كما وخرجت 3432 ضابطا ضمن دورات تأهيل الضباط ودورات الجامعيين وعددهم 1291 والحقوقيين وعددهم 100 إلى جانب الدورات التأسيسية والتنشيطية حيث بلغ عدد الخريجين 1628.
كما تم جانب تخريج الدورات المتخصصة حيث بلغ عدد الخريجين فيها 771 بالإضافة إلى دورات الشرطة النسائية حيث تم تخريج 212 عنصرا نسوياً كما وتطور عمل المديرية لتخرج أول دورة في قادة السرايا وبلغ عددهم 30 ضابطاً كما ونظمت المديرية دورات مختلفة بالتعاون مع مؤسسات خارجية وصل عدد الخريجين إلى 1517 ضابط.
ولم تكن المديرية العامة للتدريب وحدها من يحمل على عاتقة تدريب وتأهيل أبناء الأجهزة الأمنية فكان قد سبقها إنشاء صرح علمي كبير يتبني تخريج كوكبة أمنية خالصة ذات عقيدة شرطية وأمنية بحته لتخوض غمار العمل المؤسساتي الأمني وفقاً للقوانين والأنظمة الشرطية.
من جهته أكد اللواء ناصر مصلح عميد كلية الشرطة الفلسطينية التي تأسست في ديسمبر لعام 2009م أكد على أن الكلية أسهمت بشكل كبير في تأهيل الكوادر الأمنية المتخصصة من خلال المناهج الشرطية والقانونية، كما وعملت على إعداد وتأهيل الكادر الشرطي وتطوير مسيرة التعليم والتدريب في وزارة الداخلية.
فخرجت الكلية 622 ضابطاً حصلوا على درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والقانونية وتوزيعهم على الأجهزة الأمنية كما وخرجت الكلية 168 طالباً حصلوا على درجة الدبلوم المتوسط في العلوم الشرطية والقانونية.
كما وخرجت كلية الشرطة الفلسطينية دورات في الدبلوم المهني و العلوم الشرطية لضباط الاختصاص والذين تجاوز عددهم عن 231 خريج ، كما وخرجت 31 طالباً من قسم الملاحة البحرية.
ولم تنتهي مسيرة التدريب عند هذا الحد فقد أنشأت الأجهزة الأمنية مختلفة وحدات تدريبه داخل أجهزتها لتطوير أداء أفرادها في كافة المجالات.
كما وأكد العقيد محمد الخالة مدير الإدارة العامة للتدريب بجهاز الأمن الوطني أن جهازه شق طريقا مميزا في التدريب والتأهيل لإفراده ضمن تدريبات وطنية خاصة بالجيش وقوات الأمن الوطني، فقد خرجت إدارة التدريب 750 ضابطاً ضمن دورات تأهيل الضباط كما وخرجت 300 عنصر امن ضمن دورات الأفراد التأسيسية ، بينما خرجت 300 عنصر امن ضمن الدورات التنشيطية.
كما وطورت إدارة التدريب عملها لتتبنى مشروعاً وطنيا كبيرا وهو مشروع الفتوه الذي يعمل على بناء الشخصية الوطنية المسلمة من خلال التدريب العسكري العام في المدارس، فقد خرجت إدارة التدريب 70000 طالب ضمن برنامج الفتوه كما وخرجت 14000 طالب انضموا إلى مخيمات طلائع التحرير التابعة لبرنامج الفتوه.
تدريب الشرطة
أما الشرطة الفلسطينية فقد حققت تقدما كبيرا في تطوير أبنائها من خلال تكثيف الدورات التدريبية والدورات المتخصصة التي ما من شأنها حماية المواطن الفلسطيني، فقد خرجت الإدارة العامة للتدريب بجهاز الشرطة وعلى مدار الخمس سنوات الماضية 660 ضمن دورات تأهيل الضباط ، كما وخرجت 600 ضمن دورة صف الضباط وخرجت 700 في الدورات التأسيسية، وتخريج 300 طالب انضم والى الدورات التنشيطية ،بالإضافة إلى الدورات النظرية المتخصصة حيث بلغ عدد المستفيدين منها 5000 ضابطاً.
كما خاض جهاز الأمن والحماية تأهيل ضباطه وأفراده تدريبات نوعية في حماية الشخصيات والمهام الخاصة الأمر الذي بات واضحا وجلياً في حماية الشخصيات الوطنية والوفود القادمة إلى القطاع ضمن قوافل التضامن، فقد خرجت إدارة التدريب 1833 ضابطا استفادوا من دورات حماية وامن الشخصيات كما وخرجت 742 ضابطاً تقدموا اجتازوا عددا من الدورات التخصصية، بالإضافة إلى تخريج 368 اجتازوا الدورات الإدارية.