المراقب العام: وضع الأجهزة الأمنية مستقر إدارياً ومهنياً
الداخلية/ رائد حماد:
أُنشئ مكتب المراقب العام بوزارة الداخلية بموجب قرار مجلس الوزراء نهاية عام 2007، بهدف التحقق والتأكد من تنفيذ جميع الأمور الإدارية والمالية والقانونية بالأجهزة والإدارات والهيئات بالوزارة حسب القوانين والأنظمة والأسس والتعليمات، إضافة لسير نظام إدارة الرقابة الداخلية وفق متطلبات الوزارة.
ويؤكد مراقب عام الداخلية أ. سامي نوفل - في حوار خاص أجرته "صحيفة الداخلية"- أن مكتب المراقب العام يقوم بأعمال الرقابة على مكونات وزارة الداخلية والأمن الوطني، الأمر الذي يجعل جميع منتسبي الأجهزة الأمنية وموظفي الوزارة خاضعين للرقابة على حسب قوله.
ونوّه نوفل إلى أن وضع الأجهزة الأمنية بشكل عام أصبح مستقراً إدارياً ومهنياً، مشيراً إلى أن كل جهاز يقوم بالأعمال الموكلة إليه رغم قلة الإمكانيات.
ولفت نوفل إلى أن الداخلية استطاعت القيام بعملها على أكمل وجه، لاسيما في مجال بسط الأمن والأمان، فسيطرت على الخلافات العائلية وأعطت كل ذي حق حقه وأعادت هيكلة أجهزتها الأمنية وحددت اختصاصاتها.
مجالات العمل
وفيما يتعلق بمجالات عمل مكتب المراقب العام يقول نوفل: "تقوم مكاتب المراقب العام على التحقق من عمل أجهزة الرقابة والتفتيش والمتابعة الداخلية في كافة أجهزة وإدارات ووحدات وزارة الداخلية والأمن الوطني، بممارسة مهامها بصورة سليمة وفعالة، ودراسة القواعد التي تنظم أعمالها للتثبت من كفاءتها ودقتها في تحقيق الأهداف المقررة لها".
وأشار إلى فحص الشكاوى التي يقدمها المواطنون والموظفين بالوزارة وتلك التي تحال للمكتب من جهات رسمية مختصة, ومتابعتها وحلها ومراجعة السياسات الإدارية والمالية والأمنية والإعلامية بالوزارة, بالإضافة إلى مراقبة القرارات المتعلقة بشئون الموظفين والتثبت من مدى مطابقتها للقوانين والأنظمة المعمول بها.
كما تعمل مكاتب المراقب العام على البحث والتحري حول أسباب القصور في العمل والأداء بما في ذلك الكشف عن عيوب النظم الأمنية والإدارية والمالية والفنية التي تعرقل سير أعمال الوزارة واقتراح وسائل معالجتها.
صلاحيات واسعة
يقول المراقب العام: "تستقبل دائرة الشكاوى بمكاتب المراقب العام الشكاوى من الجمهور بشكل يومي، حيث تتواصل بشكل فوري مع الجهات المعنية لرفع الظلم وردّ الحقوق لأصحابها، مستخدمة جميع الوسائل المتاحة سواء عبر الاتصال الهاتفي أو المخاطبات الرسمية أو من خلال المتابعة الميدانية بعيدا عن الجمود".
وأضاف: "لدينا الصلاحيات للتحقيق في أي قضية داخل الأجهزة الأمنية، كما نقوم برفع توصياتنا لوزير الداخلية مباشرة أو من ينوب عنه من وكيل الوزارة أو مدير قوى الأمن".
ونوه نوفل إلى أنه وبإمكان أي مواطن التوجه لمكاتب المراقب العام المنتشرة في المحافظات ويقدم شكوى ضد أي من المؤسسات الأمنية أو بحق أي فرد، حيث سيتم التعامل معها بجدية ومهنية تامة، مبيناً إنجاز ما نسبته 86.6% من الشكاوى المقدمة لمكاتب المراقب العام خلال الفترة الماضية.
وأشار المراقب نوفل إلى أنه تم تشكيل 148 لجنة تحقيق في قضايا مختلفة متعلقة بممارسات وتجاوزات بعض الأفراد في الأجهزة الأمنية وتظلمات المواطنين، عن طريق دراسة القضايا واستدعاء الأطراف المعنية والشهود ورفع نتائج التحقيق والتوصيات ومتابعتها ومتابعة الشكاوى المقدمة من مراكز وهيئات حقوق الإنسان والرد عليها ومتابعتها.
ولفت إلى إعداد دليل إجراءات عمل دائرة الشكاوى بمكتب المراقب العام مشيراً إلى أن الدليل تم إعداده حسب أرقى النظم الإدارية، بما يكفل أعلى درجات الشفافية في التعامل مع شكاوى المواطنين ورد حقوقهم في حال تم انتهاكها.
وعن أهمية الدليل قال: "يعتبر هذا الدليل ضابطاً ناظماً لكافة الإجراءات المتعلقة بضمان حق المواطن في الشكوى بدءً من تقديم الشكوى مروراً بالإجراءات وانتهاء بإنصاف المواطن في حال ثبوت الحق له".
الإنجازات
وتطرق المراقب العام لوزارة الداخلية إلى إنجازات العمل، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من إعداد ومراجعة هيكليات وزارة الداخلية من خلال المشاركة والإشراف على عمل لجنة الهيكليات والتي بدأت من شهر نوفمبر 2011م وحتى مارس 2013م.
كما أشرف مكتب المراقب العام على عمل لجنة توحيد نماذج العمل في وزارة الداخلية والأمن الوطني.
وبيّن أنه تم إعداد دليل وحدات الشكاوى في وزارة الداخلية ليكون النَّاظم لعمل وحدات الشكاوى في الوزارة, وطباعته وتوزيعه على وحدات الشكاوى بالوزارة، بالإضافة إلى إعداد آلية عمل موحدة لمكاتب التنفيذ داخل مراكز الشرطة وإعداد النظام الإداري الداخلي لنظام الرقابة بالداخلية.
وفي إطار تعزيز العمل الرقابي الشامل، وحرصاً على تطوير أداء المؤسسة الأمنية، وتحسين أدائها لفت نوفل إلى تنفيذ 260 زيارة تفتيشية للعديد من الإدارات والوحدات والأقسام بالوزارة.
الرؤية المستقبلية
وعن الرؤية المستقبلية لعمل مكتب المراقب العام أكد نوفل أن الارتقاء بمستوى أداء المكتب ليصبح نموذجياً يمارس دوره باستقلالية وكفاءة فنية عالية سيتم من خلال تطوير الرقابة الداخلية في الأجهزة والهيئات والإدارات التابعة للداخلية.
ودعا نوفل كافة منتسبي الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية للاستمرار في أداء واجبهم والارتقاء بمستواهم المهني، والتغلب على نقص الإمكانيات بمزيد من الجهد والعطاء والشعور بالانتماء لهذه الأجهزة التي تبذل كل جهد في خدمة الوطن والمواطن.